رؤْية الالتقاء وأَن تلك رؤْية النَّوْم الجوهري تقول نِمْت وأََصله نَوِمْت بكسر الواو فلما سكنت سقطت لاجتماع الساكنين ونُقِلتْ حركتُها إِلى ما قبلها وكان حقُّ النون أَن تُضَمَّ لتَدُلَّ على الواو الساقطة كما ضَمَمْت القاف في قلت إِلا أَنهم كسروها فَرْقاً بين المضموم والمفتوح قال ابن بري قوله وكانَ حَقُّ النون أَن تُضَمَّ لتدلَّ على الواو الساقطة وهَمٌ لأَن المُراعى إِنما هو حركة الواو التي هي الكسرةُ دون الواو بمنزلة خِفْت وأَصله خَوِفْت فنُقِلت حركة الواو وهي الكسرة إِلى الخاء وحُذفت الواو لالتقاء الساكنين فأَما قُلت فإِنما ضُمَّت القاف أَيضاً لحركة الواو وهي الضمة وكان الأَصل فيها قَوَلْت نُقِلتْ إِلى قوُلت ثم نقِلت الضمة إلى القاف وحُذِفَت الواو لالتقاء الساكنين قال الجوهري وأَما كِلْتُ فإِنما كسروها لتدل على الياء الساقطة قال ابن بري وهذا وَهَمٌ أَىضاً وإِنما كسروها للكسرة التي على الياء أَيضاً لا للياء وأَصلها كَيِلْت مُغَيَّرة عن كَيَلْتُ وذلك عند اتصال الضمير بها أَعني التاء على ما بُيِّن في التصريف وقال ولا يصح أَن يكون كالَ فَعِل لقولهم في المضارع يَكيلُ وفَعِلَ يَفْعِلُ إِنما جاء في أَفعال معدودة قال الجوهري وأَما على مذهب الكسائي فالقياسُ مستمرٌّ لأَنه يقول أَصلُ قال قَوُلَ بضم الواو قال ابن بري لم يذهب الكسائي ولا غيرهُ إِلى أَنَّ أَصلَ قال قَوُل لأَن قال مُتَعدٍّ وفَعُل لا يَتعدَّى واسم الفاعل منه قائلٌ ولو كان فَعُل لوجب أَن يكون اسم الفاعل منه فَعيل وإِنما ذلك إِذا اتصلت بياء المتكلم أَو المخاطب نحو قُلْت على ما تقدم وكذلك كِلْت قال الجوهري وأَصل كالَ كَيِلَ بكسر الياء والأَمر منه نَمْ بفتح النون بِناءً على المستقبل لأَن الواو المنقلبة أَلفاً سقطت لاجتماع الساكنين وأَخَذه نُوامٌ بالضم إِذا جعَل النَّوْمُ يَعْترِيه وتَناوَمَ أَرى من نفْسه أَنه نائمٌ وليس به وقد يكون النَّوْم يُعْنى به المَنامُ الأَزهري المَنامُ مصدر نامَ يَنامُ نَوْماً ومَناماً وأَنَمْتُه ونَوَّمْتُه بمعنىً وقد أَنامَه ونَوَّمه ويقال في النداء خاصة يا نَوْمانُ أَي يا كثير النَّوْم قال ولا فَقُل رجل نَوْمانُ لأَنه يختص بالنداء وفي حديث حنيفة وغزوة الخَنْدق فلما أَصْبَحتْ قالت قُمْ يا نَوْمانُ هو الكثير النَّوْم قال وأَكثر ما يستعمل في النداء قال ابن جني وفي المثَل أَصْبِحْ نَوْمانُ فأَصْبحْ على هذا من قولك أَصبَح الرجلُ إِذا دخل في الصُّبح ورواية سيبويه أَصْبِحْ ليْلُ لِتَزُلْ حتى يُعاقِبَك الإِصباح قال الأَعشى يقولون أَصْبِحْ ليْلُ والليلُ عاتِم وربما قالوا يا نَوْمُ يُسَمُّون بالمصدر وأَصابَ الثَّأْرَ المُنِيم أَي الثأْر الذي فيه وَفاءُ طِلْبتِه وفلان لا يَنامُ ولا يُنيمُ أَي لا يَدَعُ أَحداً يَنام قالت الخنساء كما مِنْ هاشمٍ أَقرَرْت عَيْني وكانَتْ لا تَنامُ ولا تُنِيمُ وقوله تَبُكُّ الحَوْضَ عَلاَّها ونَهْلا وخَلْفَ ذِيادِها عَطَنٌ مُنيمُ معناه تسكُن إِليها فتُنيمُها وناوَمَني فنُمْتُه أَي كنتُ أَشدَّ نَوْماً منه ونُمْتُ الرجلَ بالضم إِذا غَلَبْتَه بالنَّوْم لأَنك تقول ناوَمَه فنامَه يَنُومُه ونامَ الخَلخالُ إِذا انقَطعَ صوتُه من امتلاء الساق تشبيهاً بالنائم من الإِنسان وغيره كما يقال اسْتَيْقَظَ إِذا صَوَّت قال طُرَيح نامَتْ خَلاخِلُها وجالَ وشاحُها وجَرى الإِزارُ على كثِيبٍ أَهْيَلِ فاسْتَيْقَظَتْ منها قَلائدُها التي عُقِدَت على جِيدِ الغَزالِ الأَكْحَلِ وقولهم نامَ هَمُّه معناه لم يكن له هَمٌّ حكاه ثعلب ورجل نُوَمٌ ونُوَمةٌ ونَوِيمٌ مُغفَّل ونُومةٌ خاملٌ وكله من النَّوْم كأَنه نائمٌ لغَفْلَتِه وخُموله الجوهري رجل نُومة بالضم ساكنة الواو أَي لا يُؤْبَه له ورجل نُوَمةٌ بفتح الواو نَؤُوم وهو الكثير النَّوْم إِنه لَحَسنُ النِّيمة بالكسر وفي حديث بِلالٍ والأَذان أَلا إِن العبدَ نام قال ابن الأَثير أَراد بالنَّوْمِ الغفلةَ عن وقت الأَذانِ قال يقال نامَ فلانٌ عن حاجتي إِذا غفَل عنها ولم يَقُمْ بها وقيل معناه أَنه قد عادَ لِنَوْمِه إِذا كان عليه بَعْدُ وقتٌ من الليل فأَراد أَن يُعْلِمَ الناس بذلك لئلا يَنْزَعِجوا من نَوْمِهم بسماعِ أَذانهِ وكلُّ شيءٍ سكَنَ فقد نامَ وما نامَت السماءُ اللَّيلةِ مطراً وهو مثل بذلك وكذلك البَرْق قال ساعدة بن جُؤَيّة حتى شآها كَلِيلٌ مَوْهِناً عَمِلٌ باتَ اضْطِراباً وباتَ اللَّيْلُ لم يَنَم ومُسْتَنامُ الماء حيث يَنْقَع ثم يَنشَفُ هكذا قال أَبو حنيفة يَنْقَع والمعروف يَسْتَنْقِع كأَنَّ الماءَ يَنامُ هنالك ونامَ الماءُ إِذا دامع وقامَ ومَنامُه حيث يَقُوم والمَنامةُ ثوبٌ يُنامُ فيه وهو القَطيفةُ قال الكميت عليه المَنامةُ ذاتُ الفُضول من القِهْزِ والقَرْطَفُ المُخْْمَلُ وقال آخر لكلِّ مَنامةٍ هُدْبٌ أَصِيرُ أَي متقارِب وليلٌ نائمٌ أَي يُنامُ فيه كقولهم يومٌ عاصفٌ وهمٌّ ناصبٌ وهو فاعلٌ بمعنى مفعول فيه والمَنامةُ القَطِيفةُ وهي النِّيمُ وقول تأَبَّط شَرّاً نِياف القُرطِ غَرَّاء الثَّنايا تَعَرَّضُ للشَّبابِ ونِعمَ نِيمُ قيل عَنى بالنِّيمِ القَطِيفةَ وقيل عنى به الضجيع قال ابن سيده وحكى المفسر أَن العرب تقول هو نِيمُ المرأَةِ وهي نِيمُهُ