والمَنامةُ الدُّكّانُ وفي حديث عليّ كرّم الله وجهه دخل عليّ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وأَنا على المَنَامةِ قال يحتمل أَن يكون الدُّكّانَ وأَن يكون القطيفةَ حكاه الهرويّ في الغريبين وقال ابن الأَثير المَنامةُ ههنا الدُّكَّانُ التي يُنامُ عليها وفي غير هذا هي القطيفة والميم الأُولى زائدة ونامَ الثوبُ والفَرْوُ يَنامُ نَوْماً أَخْلَقَ وانْقَطَعَ ونامَت السُّوقُ وحَمُقت كسَدَت ونامَت الريحُ سكَنَت كما قالوا ماتَتْ ونامَ البحرُ هدَأَ حكاه الفارسي ونامَت النارُ هَمَدَت كلُّه من النَّوْم الذي هو ضدُّ اليَقظة ونامَت الشاةُ وغيرُها من الحيوان إِذا ماتَتْ وفي حديث عليّ أَنه حَثَّ على قِتال الخوارج فقال إِذا رأَيتُموهم فأَنِيمُهوهم أَي اقْتُلوهم وفي حديث غزوة الفتح فما أَشْرَفَ لهم يومئذ أَحدٌ إِلا أَناموه أَي قَتلوه يقال نامَت الشاةُ وغيرُها إِذا ماتت والنائمةُ المَيِّتَةُ والناميةُ الجُثّةُ واسْتَنامَ إِلى الشيء اسْتَأْنَسَ به واستَنامَ فلانٌ إِلى فلان إِذا أَنِسَ به واطمأَنَّ إِليه وسكَن فهو مُسْتَنِيمٌ إِليه ابن بري واستْنامَ بمعنى نامَ قال حُميد بن ثَوْر فقامَتْ بأَثْناءٍ من اللَّيْلِ ساعةً سَراها الدَّواهي واسْتَنامَ الخَرائدُ أَي نام الخرائد والنامَةُ قاعةُ الفَرْج والنِّيمُ الفَرْوُ وقيل الفَرْوُ القصيرُ إِلى الصَّدْر وقيل له نِيمٌ أَي نِصفُ فَرْوٍ بالفارسية قال رؤبة وقد أَرى ذاك فلَنْ يَدُوما يُكْسَيْنَ من لِينِ الشَّبابِ نِيما وفُسِّر أَنه الفَرْوُ ونَسبَ ابن برّي هذا الرجزَ لأَبي النَّجْم وقيل النِّيم فَرْوٌ يُسَوَّى من جُلود الأَرانِب وهو غالي الثمن وفي الصحاح النِّيم الفَرْوُ الخَلَقُ والنِّيم كلُّ لَيِّنٍ من ثوبٍ أَو عَيْشٍ والنِّيم الدَّرَجُ الذي في الرمال إِذا جَرَت عليه الريح قال ذو الرمة حتى انْجَلى الليلُ عنَّا في مُلَمَّعة مِثْلِ الأَديمِ لها من هَبْوَةٍ نِيمُ
( * قوله « حتى انجلى إلخ » كذا في الصحاح وفي التكملة ما نصه يجلي بها الليل عنا في ملمعةٍ ويروى يجلو بها الليل عنها )
قال ابن بري من فتح الميم أَراد يَلْمَع فيها السَّرابُ ومَنْ كسَر أَراد تَلْمَعُ بالسراب قال وفُسِّر النِّيمُ في هذا البيت بالفَرْوِ وأَنشد ابن بري للمرّار ابن سعيد في لَيْلةٍ من ليالي القُرِّ شاتِية لا يُدْفِئُ الشيخَ من صُرّداها النِّيمُ وأَنشد لعمرو بن الأيْهَم
( * قوله « ابن الايهم » في التكملة في مادة هيم ما نصه وأعشى بني تغلب اسمه عمرو بن الاهيم )
نَعِّماني بشَرْبةٍ من طِلاءٍ نِعْمَت النِّيمُ من شَبا الزَّمْهَريرِ قال ابن بري ويروى هذا البيت أَيضاً كأَنَّ فِداءَها إِذ جَرَّدوه وطافوا حَوْلَه سُلَكٌ ينِيمُ قال وذكره ابن وَلاَّدٍ في المقصور في باب الفاء سُلَكَ يَتيمُ والنِّيمُ النِّعْمةُ التامّةُ والنِّيم ضربٌ من العِضاهِ والنِّيمُ والكتَمُ شجرتان من العِضاه والنِّيمُ شجر تُعْمَل منه القِداحُ قال أَبو حنيفة النِّيمُ شجرٌ له شوك ليِّنٌ وورَقٌ صِغارٌ وله حبٌّ كثير متفرق أَمثال الحِمَّص حامِضٌ فإِذا أَيْنَع اسْوَدَّ وحَلا وهو يؤكل ومَنابِتُه الجبالُِ قال ساعدة بن جُؤيّة الهذلي ووَصَف وَعِلاً في شاهق ثم يَنُوش إِذا آدَ النهارُ له بعدَ التَّرَقُّبِ من نِيمٍ ومن كَتَم وقال بعضهم نامَ إِليه بمعنى هو مُستْنيِم إِليه ويقال فلانٌ نِىمِي إِذا كنات تأْنَسُ به وتسْكُن إِليه وروى ثعلب أَن ابن الأَعرابي أَنشده فقلتُ تَعَلَّمْ أَنَّني غيرُ نائِم إِلى مُستَقِلٍّ بالخِيانةِ أَنْيَبا قال غير نائم أَي غيرُ واثقٍ به والأَنْيبُ الغليظُ الناب يخاطب ذئباً والنِّيمُ بالفارسية نِصْفُ الشيء ومنه قولُهم للقُبَّة الصغيرة نِيمُ خائجة أَي نصفُ بَيْضةٍ والبيضة عندهم خاياه فأُعربت فقيل خائجة ونَوَّمان نَبْتٌ عن السيرافي وهذه التراجِمُ كلّها أَعني نوم ونيم ذكرها ابن سيده في ترجمة نوم قال وإِِنما قضينا على ياء النِّيم في وجوهها كلها بالواو لوجود « ن و م » وعدم « ن ي م » وقد ترجم الجوهري نيم وترجمها أَيضاً ابن بري( نون ) : النُّونُ : الحوت والجمع أَنْوانٌ و نِينانٌ وأَصله نُونانٌ فقلبت الواو ياء لكسرة النون . وفي حديث علي عليه السلام : يعلم اختِلافَ النِّينانِ في البحار الغامِراتِ . وفي التنزيل العزيز : { ن والقلم } قال الفراء : لك أَن تدغم النون الأَخيرة وتظهرها وإِظهارها أَعجب إِليَّ لأَنها هجاء والهجاء كالموقوف عليه وإِن اتصل ومن أَخفاها بناها على الاتصال وقد قرأَ الفراء بالوجهين جميعاً وكان الأَعمش وحمزة يبينانها وبعضهم يترك البيان وقال النحويون : جاء في التفسير أَنَّ ن الحوتُ الذي دُحِيَت عليه سبعُ الأَرضين وجاء في التفسير أَنَّ ن الدَّواةُ ولم يجىء في التفسير كما فسرت حروف الهجاء فالإِدغام كانت من حروف الهجاء أَو لم تكن جائز والتبيين جائز والإِسكان لا يجوز أَن يكون إِلا وفيه حرف الهجاء قال الأَزهري : ن والقلم لا يجوز فيه غير الهجاء أَلا ترى أَن كُتَّاب