المشددة لجواز اجتماع الساكنين إِذا كان الثاني مدغماً والأَول حرف لين والتَّنْوين والتَّنْوينة معروف ونوّن الاسم أَلحقه التنوين والتنوين أَن تنوّن الاسم إِذا أَجريته تقول نونت الاسم تنويناً والتنوين لا يكون إِلا في الأَسماء والنُّونة الكلمة من الصواب والنُّونة النُّقْبة في ذَقَن الصبي الصغير وفي حديث عثمان أَنه رأَى صبيّاً مليحاً فقال دَسِّمُوا نُونتَه أَي سَوِّدوها لئلا تصيبه العين قال حكاه الهروي في الغريبين الأَزهري هي الخُنْعُبة والنُّونة والثُّومةُ والهَزْمة والوَهْدَة والقَلْدَة والهَرْتَمَة والعَرْتَمَة والحَثْرَمة قال الليث الخُنْعُبة مَشَقُّ ما بين الشاربينِ بحِيال الوَتَرة الأَزهري قال أَبو تراب أَنشدني جماعة من فصحاء قيس وأَهلِ الصدْق منهم حامِلةٌ دَلْوُك لا مَحْمُولَهْ مَلأَى من الماء كعين النُّونَهْ فقلت لهم رواها الأَصمعي كعَيْن المُولَه فلم يعرفوها وقالوا النُّونة السمكة وقال أَبو عمرو المُولَهُ العنكبوت ويقال للسيف العريض المعطوف طَرَفَي الظُّبَةِ ذو النونين ومنه قوله قَرَيْتُك في الشَّرِيط إِذا التَقَينا وذو النُّونَيْنِ يومَ الحَرْبِ زَيْني الجوهري والنُّونُ شَفْرةُ السَّيْفِ قال الشاعر بذِي نُونينِ فَصَّالٍ مِقَطِّ والنون اسم سيف لبعض العرب وأَنشد سأَجْعَلُه مكانَ النُّونِ مني وقال يقول سأَجعل هذا السيف الذي استفدته مكان ذلك السيف الآخر وذو النون سيفٌ كان لمالك ابن زُهَيْر أَخي قَيْس بن زهير فقتله حَمَلُ بنُ بَدْرٍ وأَخذ منه سيفَه ذا النون فلما كان يومُ الهَباءة قَتَلَ الحرثُ بن زهير حَمَلَ بن بدر وأَخذ منه ذا النون وفيه قول الحرث بن زهير ويُخْبرُهم مكانُ النُّونِ مِنِّي وما أُعْطِتُه عَرَقَ الخِلالِ أَي ما أُعطيته مكافأَة ولا مَوَدَّةً ولكني قتلت حَمَلاً وأَخذته منه قَسْراً قال ابن بري النون سيف حنَشِ بن عمرو وقيل هو سيف مالك بن زهير وكان حَمَلُ بن بَدْرٍ أَخذه من مالك يومَ قَتَلَه وأَخذه الحرثُ من حَمَل بن بدر يوم قتله وهو الحرث بن زهير العَبْسِيُّ وصواب إِنشاده ويخبرهم مكانَ النون مني لأَن قبله سَيُخْبرُ قومَه حَنَشُ بنُ عمرو بما لاقاهُمُ وابْنا بِلالِ
( * قوله « حنش بن عمرو » الذي في التكملة
سيخبر قومه حسن بن وهب ... إذا لاقاهم وابنا بلال )
وذو النون لقبُ يُونُسَ بن مَتَّى على نبينا وعليه أَفضل الصلاة
والسلام وفي التنزيل العزيز وذا النُّون إِذ ذَهَبَ مُغاضِباً هو يونس النبي صلى الله عليه وسلم سماه الله ذا النون لأَنه حبسه في جوف الحُوت الذي التقمه والنُّون الحوتُ وفي حديث موسى والخضر خُذْ نُوناً مَيّتاً أَي حوتاً وفي حديث إِدام أَهل الجنة هو بالامٌ ونونٌ والله أَعلم( نوه ) ناه الشيءُ يَنُوهُ ارتفع وعلا عن ابن جني فهو نائِهٌ ونُهْتُ بالشيء نَوْهاً ونَوَّهْتُ به ونَوَّهْتُهُ تَنْوِيهاً رفعته ونَوَّهْتُ باسمه رفعت ذكْرَهُ وناهَ النباتُ ارتفع وناهَتِ الهامَةُ نَوْهاً رفعت رأْسها ثم صَرَخَتْ وهامٌ نُوَّهٌ قال رؤبة على إكامِ النائحاتِ النُّوَّهِ وإذا رفعتَ الصوتَ فدعوت إنساناً قلت نَوَّهْتُ وفي حديث عمر أَنا أَولُ من نَوَّهَ بالعربِ يقال نَوَّهَ فلانٌ باسمه ونَوَّهَ فلانٌ بفلان إذا رفعه وطَيَّرَ بِهِ وقَوَّاه ومنه قول أَبي نُخَيْلَةَ لِمَسْلَمَةَ ونَوَّهْتَ لِي ذِكْرِي وما كان خامِلاً ولَكِنَّ بَعْضَ الذِّكْرِ أَنْبَهُ من بَعْضِ وفي حديث الزبير أَنه نَوَّه به عليٌّ أَي شَهَرَهُ وعَرَّفَهُ والنَّوَّاهةُ النَّوَّاحةُ إما أَن تكون من الإشادةِ وإما أَن تكون من قولهم ناهَتِ الهامةُ ونَوَّه باسمه دعاه ونوَّه به دعاه وقوله أَنشده ابن الأَعرابي إذا دَعاها الرُّبَعُ المَلْهُوفُ نوَّه منها الزاجِلاتُ الجُوفُ فسره فقال نوَّه منها أَي أَجَبْنَهُ بالحَنِين والنَّوْهةُ الأَكْلَةُ في اليوم والليلة وهي كالوَجْبَةِ وناهَتْ نفسي عن الشيء تَنُوهُ وتَناهُ نَوْهاً انتهت وقيل نُهْتُ عن الشيء أَبَيْتُه وتركته ومن كلامهم إذا أَكلنا التمر وشربنا الماء ناهَتْ أَنفسُنا عن اللحم أَي أَبَتْهُ فتركته رواه ابن الأَعرابي وقال التمر واللبن تَنوهُ النفسُ عنهما أَي تقوى عليهما وناهَتْ نفسي أَي قويت الفراء أَعطني ما يَنُوهُني أَي يَسُدُّ خَصاصَتي وإنها لتأْكل ما لا يَنُوهُها أَي لا يَنْجَعُ فيها ابن شميل ناهَ البقلُ الدوابَّ يَنُوهُها أَي مَجَدَها وهو دون الشبع وليس النَّوْهُ إلا في أَول النبت فأَما المَجْدُ ففي كل نبت وقوله يَنْهُونَ عن أَكْلٍ وعن شُرْبِ هو مثله إنما أَراد يَنُوهُون فقلب وإلا فلا يجوز قال الأَزهري كأَنه جعل ناهَتْ أَنفسُنا تَنُوه مقلوباً عن نَهَتْ قال ابن الأَنباري معنى يَنْهُون أَي يشربون فيَنْتَهُون ويَكْتَفُون قال وهو الصواب والنُّوهةُ قُوَّةُ البَدَن ( نوي ) نَوى الشيءَ نِيَّةً ونِيَةً بالتخفيف عن اللحياني وحده وهو نادر إِلاَّ أَن يكون على الحذف وانْتَواه كلاهما