كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 1)

قال سَوَّارُ بنُ المُضَرَّبِ السَّعْدِي بذَبِّي اليومَ عن حَسَبي بمالي وزَبُّوناتِ أَشْوَسَ تِّيحان ولا نظير له إِلاَّ فرس سَيِّبانُ وسَيبَّانُ ورجل هَيِّبانُ وهَيَّبانُ إِذا تمايل قال ابن بري معنى زبُّونات دَفُوعات واحدتها زبُّونة يعني بذلك أَحْسابه ومفاخره أَي تَدْفَعُ غيرَها والباء في قوله بذبِّي متعلقة بقوله بلاني في الذي قبله وهو لَخَبَّرها ذَوو أَحْسابِ قَوْمِي وأَعْدائي فكلٌّ قد بلاني أَي خَبَرَني قومي فعرفوا مني صلة الرحم ومواساة الفقير وحِفْظَ الجِوار وكوني جَلْداً صابراً على محاربة أَعدائي ومُضْطَلِعاً بنكايتهم وناحَ في مِشْيَته إِذا تمايل وقال أَبو الهيثم التَّيِّحان والتَّيَّحانُ الطويل وقال الأَزهري رجل تَيِّحانٌ يتعرض لكل مَكْرُمَةٍ وأَمر شديد وقال العجاج لقد مُنُوا بتَيِّحانٍ ساطي وقال غيره أُقَوِّم دَرْءَ قومٍ تَيِّحان الأَزهري فرس تَيِّحانٌ شديد الجري وفرس تَيَّاحٌ جَوَاد وفرس مِتْيَح وتَيَّاح وتَيِّحانٌ يعترض في مشيه نَشاطاً ويميل على قُطْرَيْه وتاحَ في مشيته التهذيب ابن الأَعرابي المِتْيَحُ والنِّفِّيحُ والمِنْفَحُ بالحاء الداخل مع القوم ليس شأْنه شأْنهم ابن الأَعرابي التَّاحِي البُسْتَانيان
( * قوله « التاحي البستانيان » أَي خادم البستان كما في القاموس وحق ذكره في المعتل )
( تيد ) ابن الأَعرابي التَّيْدُ الرفق يقال تَيْدَك يا هذا أَي اتَّئِدْ وقال ابن كيسان بَلْهَ ورُوَيْدَ وتَيْدَ يخفضن وينصبن رُوَيْدَ زيداً وزيدٍ وبَلْهَ زيداً وزيد وتَيْدَ زيداً وزيد قال وربما زيد فيها الكاف للخطاب فيقال رُوَيْدَكَ زيداً وتَيْدَك زيداً فإِذا أَدخلت الكاف لم يكن إِلا النصبُ وإِذا لم تدخل الكافَ فالخفض على الإِضافة لأَنها في تقدير المصدر كقوله عز وجل فضَرْبَ الرقاب
( تير ) التِّير الحاجز بين الحائطين فارسي معرب والتَّيَّارُ المَوْجُ وخص بعضهم به موج البحر وهو آذِيُّه ومَوْجُه قال عدي بن زيد عَفُّ المكاسِبِ ما تُكْدى حُسافَتُه كالبَحْرِ يَقْذِفُ بالتَّيَّارِ تَيَّارا ويروى حَسيفَتُه أَي غيظه وعداوته والحُسافَةُ الشيء القليل وأَصله ما تساقط من التمر يقول إِن كان عطاؤُه قليلاً فهو كثير بالإِضافة إِلى غيره وصواب إِنشاده يُلجق بالتيار تياراً وفي حديث علي كرم الله وجهه ثم أَقبل مُزْبِداً كالتَّيَّار قال ابن الأَثير هو موج البحر ولُجَّتُه والتَّيَّار فَيْعالٌ من تار يتور مثل القيام من قام يقوم غير أَن فعله مُماتٌ ويقال قطع عِرْقاً تَيَّاراً أَي سريع الجَرْيَةِ وفَعَلَ ذلك تارَةً بعد تارة أَي مرة بعد مرة والجمع تاراتٌ وتِيَرٌ قال الجوهري وهو مقصور من تِيَارٍ كما قالوا قاماتٌ وقِيَمٌ وإِنما غُيِّرَ لأَجل حرف العلة ولولا ذلك لما غير أَلا ترى أَنهم قالوا في جمع رَحَبَةٍ رحابٌ ولم يقولوا رِحَبٌ ؟ وربما قالوه بحذف الهاء قال الراجز بالْوَيْلِ تاراً والثُّبُورِ تارا وأَتاره أَعاده مرة بعد مرة
( تيز ) التَّيَّاز الرجل المُلَزَّزُ المفاصل الذي يَتَتَيَّزُ في مِشْيَتِه لأَنه يَتَقَلَّعُ من الأَرض تَقَلُّعاً وأَنشد تَيَّازَةٌ في مَشْيِها قُناخِرَهْ الفراء رجل تَيَّازٌ كثيرُ العَضَلِ وهو اللحم وتازَ يَتُوزُ تَوْزاً ويَتِيزُ تَيْزاً إِذا غَلُظَ وأَنشد تُسَوَّى على غُسْنٍ فَتازَ خَصِيلُها قال فمن جعل تازَ من يَتِيزُ جعل التَّيَّازَ فَعَّالاً ومن جعله من يَتُوزُ جعله فَيْعالاً كالقَيَّام والدَّيَّار من قامَ ودَارَ وقوله تازَ خَصِيلُها أَي غَلُظَ وتازَ السهم في الرَّمِيَّةِ أَي اهتزَّ فيها وتَتَيَّزَ في مشْيَتِه تَقَلَّعَ والتَّيَّازُ من الرجال القصير الغليظ المُلَزَّزُ الخَلْقِ الشديدُ العَضَلِ مع كثرة لحم فيها ويقال للرجل إِذا كان فيه غلظ وشدة تَيَّازٌ قال القَطَامِيُّ يصف بَكْرَةً اقْتَضَبَهَا وقد أَحسن القيام عليها إِلى أَن قويت وسمِنت وصارت بحيث لا يقدر على ركوبها لقوَّتها وعزة نفسها فلما أَنْ جَرَى سِمَنٌ عليها كما بَطَّنْتَ بالفَدَنِ السِّيَاعا أَمَرْتُ بها الرِّجالَ ليَأْخُذُوها ونحن نظُنُّ أَن لا تُسْتَطاعا إِذا التَّيَّازُ ذو العَضَلاتِ قلنا إِليكَ إِليكَ ضاقَ بها ذِراعا قال ابن بري هكذا أَنشده الجوهري وغيره إِليك إِليك وفسر في شعره أَن إِليك بمعنى خذها لتركبها وتَرُوضَها قال وهذا فيه إِشكال لأَن سيبويه وجميع البصريين ذهبوا إِلى أَن إِليك بمعنى تَنَحَّ وأَنها غير متعدية إِلى مفعول وعلى ما فسروه في البيت يقضي أَنها متعدية لأَنهم جعلوها بمعنى خذها قال ورواه أَبو عمرو الشَّيْبانِيُّ لَدَيْكَ لَدَيْكَ عوضاً من إِليك إِليك قال وهذا أَشبه بكلام العرب وقول النحويين لأَن لديك بمعنى عندك وعندك في الإِغراء تكون متعدية كقولك عِنْدَكَ زيداً أَي خذ زيداً من عندك وقد تكون أَيضاً غير متعدية بمعنى تَأَخَّرْ فتكون خلاف فَرْطَكَ التي بمعنى تَقَدَّمْ فعلى هذا يصح أَن تقول لديك زيداً بمعنى خذه وقوله ذو العضلات أَي ذو اللحمات الغليظة الشديدة وكل لحمة غليظة شديدة في ساق أَو غيره فهي عَضَلَةٌ وإِذا في البيت داخلة على

الصفحة 459

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text