كالجَثيثة النابتة عن نَواها رواها أَبو حنيفة عن أَبي زياد الكلابي والجمع من كل ذلك نَوًى ونُوِيٌّ ونِوِيٌّ وأَنْواء جمع نَوًى قال مليح الهذلي مُنِيرٌ تَجُوزُ العِيسُ مِن بَطِناتِه حَصًى مِثْلَ أَنْواء الرَّضِيخِ المُفَلَّقِ وتقول ثلاث نَوَياتٍ وفي حديث عمر أَنه لَقَطَ نَوَياتٍ من الطريق فأَمْسَكَها بيده حتى مَرَّ بدار قوم فأَلقاها فيها وقال تأْكله داجِنَتُهم والنَّوى جمع نَواة التمر وهو يذكر ويؤنث وأَكلت التمر ونويت النَّوى وأَنْوَيْتُه رميته ونَوَّتِ البُسْرةُ وأَنْوَتْ عَقَدَ نَواها غيره نَوَيْتُ النَّوَى وأَنْوَيْتُه أَكلت التمر وجمعت نَواهُ وأَنْوى ونَوَّى ونَوى إِذا أَلقى النوى وأَنْوى ونَوَى ونَوَّى من النِّيَّةِ وأَنْوى ونَوَّى في السفر ونَوَتِ الناقةُ تَنْوي نَيّاً ونَوايةً ونِوايةً فهي ناوِيةٌ من نُوق نِواء سَمِنَت وكذلك الجمل والرجل والمرأَة والفرس قال أَبو النجم أَو كالمُكَسَّرِ لا تَؤُوبُ جِيادُه إِلاَّ غَوانِمَ وهْيَ غَيْرُ نِواء وقد أَنّواها السِّمَنُ والاسم من ذلك النِّيُّ وفي حديث علي وحمزة رضي الله عنهما أَلا يا حَمْزَ للشُّرُفِ النِّواء قال النِّواءُ السِّمانُ وجَمل ناوٍ وجِمال نِواءٌ مثل جائعٍ وجِياعٍ وإِبل نَوَوِيَّةٌ إِذا كانت تأْكل النَّوى قال أَبو الدُّقَيْش النِّيُّ الاسم وهو الشَّحم والنَّيُّ هو الفعل وقال الليث النِّيُّ ذو النَّيِّ وقال غيره النِّيُّ اللحم بكسر النون والنَّيُّ الشَّحمُ ابن الأَنباري النَّيُّ الشَّحْم من نَوَت الناقةُ إِذا سَمِنَتْ قال والنِّيُّ بكسر النون والهمز اللحم الذي لم يَنْضَجْ الجوهري النِّيُّ الشحم وأَصله نَوْيٌ قال أَبو ذؤيب قَصَرَ الصَّبُوحَ لهَا فشَرَّجَ لَحْمَها بالنَّيِّ فَهْيَ تَثُوخُ فيها الإِصْبَعُ
( * قوله « فشرج إلخ » هذا الضبط هو الصواب وما وقع في شرج وثوخ خلف )
وروي تَثُوخُ فيه فيكون الضمير في قوله فيه يعود على لحمها تقديره فهي تَثُوخُ الإِصْبَع في لَحْمها ولما كان الضمير يقوم مقام لحمها أُغنى عن العائد الذي يعود على هي قال ومثله مررت برجل قائم أَبواه لا قاعدين يريد لا قاعدين أَبواه فقد اشتمل الضمير في قاعدين على ضمير الرجل والله أَعلم الجوهري وناواه أَي عاداه وأَصله الهمز لأَنه من النَّوْء وهو النُّهُوض وفي حديث الخيل ورَجلٌ رَبَطها رِياءً ونِواءً أَي مُعاداةً لأَهل الإِسلام وأَصلها الهمز والنَّواةُ من العدد عشرون وقيل عشرة وقيل هي الأُوقية من الذهب وقيل أَربعة دنانير وفي حديث عبد الرحمن بن عوف أَن النبي صلى الله عليه وسلم رأَى عليه وَضَراً من صُفْرةٍ فقال مَهْيَمْ ؟ قال تزوّجتُ امرأَة من الأَنصار على نَواةٍ من ذهب فقال أَوْلِمْ ولو بشاةٍ قال أَبو عبيد قوله على نَواةٍ يعني خمسة دراهم قال وقد كان بعض الناس يَحْمِلُ معنى هذا أَنه أَراد قدر نواة من ذهب كانت قيمتُها خمسة دراهم ولم يكن ثم ذهب إِنما هي خمسة دراهم تسمى نَواةً كما تسمى الأَربعون أُوقية والعشرون نَشّاً قال منصور ونَصُّ حديثِ عبدِ الرحمنِ يدلُّ على أَنه تزوَّجَ امرأَةً على ذهب قيمتُه دَراهِمَ أَلا تراه قال على نَواةٍ من ذهب ؟ رواه جماعة عن حميد عن أَنس قال ولا أَدري لِمَ أَنكره أَبو عبيد والنَّواةُ في الأَصل عَجَمةُ التمرة والنَّواةُ اسم لخمسة دراهم قال المبرد العرب تعني بالنواة خمسة دراهم قال وأَصحاب الحديث يقولون على نَواةٍ من ذهب قيمتها خمسة دراهم قال وهو خطأٌ وغلط وفي الحديث أَنه أَوْدَعَ المُطْعِمَ بن عَدِيٍّ جُبْجُبةً فيها نَوًى من ذهب أَي قِطَعٌ من ذهب كالنَّوَى وزن القِطعة خمسة دراهم والنَّوَى مَخْفِضُ الجارية وهو الذي يَبْقى من بَظْرِها إِذا قُطِعَ المُتْكُ وقالت أَعرابية ما ترك النَّخْجُ لنا من نَوًى ابن سيده النَّوَى ما يَبقَى من المَخْفِض بعد الخِتان وهو البَظْرُ ونِواءٌ أخو مُعاوِيةَ بن عَمرو بن مالك وهناة وقراهيد وجذيمة الأَبرش قال ابن سيده وإِنما جعلنا نواء على باب ن و ي لعدم ن وثنائية ونَوًى اسم موضع قال الأَفْوَه وسَعْدٌ لو دَعَوْتُهُمُ لَثابوا إِليَّ حَفِيفَ غابِ نَوًى بِأُسْدِ ونَيَّانُ موضع قال الكميت مِنْ وَحْشِ نَيَّانَ أَو مِن وَحشِ ذي بَقَرٍ أَفْنَى حَلائِلَه الإِشْلاءُ والطَّرَدُ
( نيأ ) ناءَ الرجلُ مثل ناعَ كَنَأَى مقلوب منه إِذا بعد أَو لغة فيه أَنشد يعقوب
أَقولُ وقد ناءَتْ بِهِمْ غُرْبةُ النَّوَى ... نَوًى خَيْتَعُورٌ لا تَشِطُّ دِيارُكِ
واستشهد الجوهري في هذا الموضع بقول سهم بن حنظلة
مَنْ إِنْ رآكَ غَنِيَّأً لانَ جانِبُه ... وإِنْ رَآكَ فَقِيراً ناءَ فاغْتَربا
ورأَيت بخط الشيخ الصلاح المحدّث رحمه اللّه أَنَّ الذي أَنشده الأَصمعي ليس على هذه الصورة وإِنما هو
إِذا افْتَقَرْتَ نَأَى واشْتَدَّ جانِبُه ... وإِنْ رَآكَ غَنِياًّ لانَ واقْتَرَبا
وناءَ الشيءُ واللَّحْمُ يَنِيءُ نَيْئاً بوزن ناعَ