كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 6)

من الإِبل مؤَنثة لا غير وقد نَيَّبَتْ وهي مُنَيِّبٌ وفي حديث زيد بن ثابتٍ أَن ذِئْباً نَيَّبَ في شاة فذَبَحُوها بمَرْوَة أَي أَنْشَبَ أَنْيابَه فيها والنَّابُ السِّنُّ التي خلف الرَّباعِية ونابُ القوم سيدُهم والنَّابُ سيدُ القوم وكبيرهم وأَنشد أَبو بكر قولَ جَمِيلٍ
رَمَى اللّهُ في عَيْنَيْ بُثَيْنَةَ بالقَذَى ... وفي الغُرِّ من أَنْيابِها بالقَوادِحِ
قال أَنْيابُها ساداتُها أَي رَمَى اللّهُ بالهلاك والفساد في أَنيابِ قَومِها وساداتِها إِذ حالوا بينها وبين زيارتي وقوله رَمَى اللّهُ في عَيْنَيْ بُثَيْنةَ بالقَذَى كقولك سُبحانَ اللّهِ ما أَحْسَنَ عَيْنَها ونحوٌ منه قاتَله اللّهُ ما أَشْجَعه وهَوَتْ أُمُّه ما أَرْجَلَه وقالت الكِنْدِيَّة تَرْثي إِخْوَتَها
هَوَتْ أُمُّهُمْ ما ذامُهُمْ يَوْمَ صُرِّعُوا ... بنَيْسانَ من أَنْيابِ مَجْدٍ تَصَرَّمَا
ويقال فلانٌ جَبَلٌ من الجِبالِ إِذا كان عزيزاً وعِزُّ فلانٍ يُزاحِمُ الجِبالَ وأَنشد
أَلِلبأْسِ أَمْ لِلْجُودِ أَمْ لمُقاوِمٍ ... من العِزِّ يَزْحَمْنَ الجِبالَ الرَّواسِيا ؟
ونَيَّبَ النَّبْتُ وتَنَيَّبَ خرجتْ أَرومَتُه وكذلك الشَّيْبُ قال ابن سيده وأُراه على التَّشْبيه بالنَّابِ قال مُضَرِّسٌ
فقالت أَما يَنْهاكَ عن تَبَع الصِّبا ... مَعالِيكَ والشَّيْبُ الذي قد تَنَيَّبا ؟
( نيبق ) نِيبَقُ القميص نِيفَقُه فارسي أعربوه بالرباعي كما أععربوه بالثلاثي في نِيفَقٍ ( نيت ) ناتَ نَيْتاً تَمايلَ ( نيح ) ناحَ الغُصْنُ نَيْحاً ونَيَحاناً مال والنَّيْحُ اشتداد العظم بعد رطوبته من الكبير والصغير وإِنه لعظم نَيِّحٌ شديد وناحَ العظمُ يَنِيحُ نَيْحاً صَلُبَ واشتدَّ بعد رُطوبة يكون ذلك في الكبير والصغير وعظم نَيِّحٌ شديد والنَّوْحةُ القوة وهي النَّيْحة أَيضاً ونَيَّحَ اللهُ عظمَك يدعو له بذلك وفي الحديث لا نَيَّحَ الله عِظامَه أَي لا صَلَّبَها ولا شَدَّ منها وما نَيَّحه بخير أَي ما أَعطاه شيئاً ( نير ) النِّيرُ القَصَبُ والخيوط إِذا اجتمعت والنِّيرُ العَلَمُ وفي الصحاح عَلَمُ الثوب ولُحْمته أَيضاً ابن سيده نِيرُ الثوب علمه والجمع أَنْيارٌ ونِرْتُ الثوب أَنِيرُه نَيْراً وأَنَرْتُه ونَيَّرْتُه إِذا جعلت له علماً الجوهري أَنَرْتُ الثوب وهَنَرْتُ مثل أَرَقْتُ وهَرَقْتُ قال الزَّفَيانُ ومَنْهَلٍ طامٍ عليه الغَلْفَقُ يُنِيرُ أَو يُسْدي به الخَدَرْنَقُ قال بعض الأَغفال تَقْسِمُ اسْتِيًّا لها بِنَيْرِ وتَضْرِبُ النَّاقُوسَ وَسْطَ الدَّبْرِ قال ويجوز أَن يكون أَراد بِنِير فغير للضرورة قال وعسى أَن يكون النَّيْرُ لغةً في النِّيرِ ونَيَّرْتُه وأَنَرْتُه وهَنَرْتُه أُهَنِيرُه إِهْنارَةً وهو مُهنارٌ على البدل حكى الفعل والمصدر اللحياني عن الكسائي جعلت له نِيراً وفي حديث عمر رضي الله عنه أَنه كره النِّيرَ وهو العلم في الثوب يقال نِرْتُ الثوب وأَنَرْتُه ونَيَّرْتُه إِذا جعلت له علماً وروي عن ابن عمر رضي الله عنهما أَنه قال لولا أَن عمر نهى عن النِّير لم نَرَ بالعَلَم بأْساً ولكنه نهى عن النِّير والاسم النِّيْرَةُ وهي الخُيُوطَةُ والقَصَبَةُ إِذا اجتمعنا فإِذا تفرّقنا سميت الخيوطة خيوطة والقَصَبَةُ قَصَبَةً وإِن كانت عصاً فعصاً وعلم الثوب نِيْرٌ والجمع أَنْيارٌ ونَيَّرْتُ الثوب تَنْيِيراً والاسم النِّيرُ ويقال لِلُحْمَةِ الثوب نِيرٌ ابن الأَعرابي يقال للرجل نِرْنِرْ إِذا أَمرته بعمل علم للمنديل وثوبٌ مُنَيَّر منسوج على نِيرَيْنِ عن اللحياني ونِيْرُ الثوب هُدْبُه عن ابن كيسان وأَنشد بيت امرئ القيس فَقُمْتُ بها تَمْشي تَجُرُّ وراءَنا على أَثَرَيْنا نِيرَ مِرْطٍ مُرَجَّلِ والنِّيْرَةُ أَيضاً من أَدوات النَّسَّاج يَنْسجُ بها وهي الخشبة المعترضة ويقال للرجل ما أَنتَ بِسَتَاةٍ ولا لُحْمَةٍ ولا نِيرَةٍ يضرب لمن لا يضر ولا ينفع قال الكميث فما تأْتوا يكن حَسَناً جَمِيلاً وما تُسْدُوا لِمَكْرُمَةٍ تُنِيرُوا يقول إِذا فعلتم فعلاً أَبرمتموه وقول الشاعر أَنشده ابن بُزُرج أَلم تسأَلِ الأَحْلافَ كيفَ تَبَدَّلُوا بأَمرٍ أَنارُوه جميعاً وأَلْحَمُوا ؟ قال يقال نائِرٌ ونارُوه ومُنِيرٌ وأَنارُوه ويقال لستَ في هذا الأَمر بِمُنِيرٍ ولا مُلْحمٍِ قال والطُّرَّةُ من الطريق تسمَّى النِّير تشبيهاً بنِيرِ الثوب وهو العَلَمُ في الحاشية وأَنشد بعضهم في صفة طريق على ظَهْرِ ذي نِيرَيْنِ أَمَّا جَنابُه فَوَعْثٌ وأَما ظَهْرُهُ فَمُوَعَّسُ وجَنابُه ما قرب منه فهو وَعْثٌ يشتد فيه المشي وأَما ظهر الطريق الموطوء فهو متين لا يشتد على الماشي فيه المشي وقول الشاعر أَنشده ابن الأَعرابي أَلا هل تُبْلِغَنِّيها على اللِّيَّان والضِّنَّهْ فلاةً ذاتَ نِيرَيْنِ بِمَرْوٍ سَمْحُها رَنَّهْ تَخالُ بها إِذا غَضيَتْ حَمَاةَ فأَصْبَحَتْ كِنَّهْ يقال ناقة ذات نِيرَيْنِ إِذا حملت شحماً على شحم كان قبل ذلك وأَصل هذا من

الصفحة 4592