كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 6)

الهاء زائدة فيكون من البَلْع والهِبْلَعُ اللَّئِيمُ وعبد هِبْلَعٌ لا يُعْرَفُ أَبواه أَو لا يُعْرَفُ أَحدهما والهِبْلَعُ الكلبُ السَّلوقيُّ وهِبْلَعٌ اسم كلب وقيل هو من أَسماء الكلابِ السَّلُوقِيّةِ قال والشَّدُّ يُدْني لاحقاً وهِبْلَعا وقد قيل إِنَّ هِبْلَعٍ زائدة وليس بقويّ ( هبن ) أَبو عمرو الهَبُونُ العنكبوت ويقال الهَبُورُ بالراء العنكبوت( هبنق ) الهُبْنقُ والهُبْنُوق والهَبَيْنَقُ والهَبْنيق الوَصِيفُ قال لبيد والهَبانِيقُ قِيامٌ مَعَهُمْ كلُّ مَلْثُومٍ إذا صُبَّ هَمَلْ قال ابن بري ومثله قول ابن مقبل يصف خمراً يَمُجُّها أَكْلَفُ الإسْكابِ وافَقَهُ أَيْدِي الهَبانِيقِ بالمَثْناةِ مَعْكوم وهَبَنَّقةُ القَيْسيّ رجل كان أَحمق بني قيس بن ثعلبة وكان يقال له ذو الوَدَعاتِ واسمه يزيد بن ثَرْوانَ وكان يضرب به المثل في الحمق قال الشاعر عِشْ بِجَدٍّ ولن يضرك نَوْكٌ إنما عَيْشُ من تَرَى بالجُدودِ عِشْ بجَدٍّ وكُنْ هَبَنَّقة القَيْ سِيَّ نَوْكاً أَو شَيْبَة بن الوَلِيدِ رُبَّ ذِي إرْبةٍ مُقِلٌّ من الما ل وذي عُنْجُهيَّةٍ مَجْدودِ شيْبَ يا شَيْبَ يا سَخِيفَ بني القعْ قاعِ ما أَنت بالحليم الرَّشِيدِ وقال آخر عِشْ بجَدٍّ وكُنْ هَبَنَّقةً ير ضَ بك الناسُ قاضِياً حَكَما ورجل هَبَنَّق إذا وصف بالنَّوك وقال ذو الرمة إذا فارَقَتْهُ تَبْتَغي ما تُعيشُه كفاها رَذاياها الرقيعُ الهَبَنَّقُ قيل أَراد بالرقيع الهبَنّق القُمْرِيّ وقيل بل هو الكَرَوان وهو يوصف بالحمق لتركه بيضه واحتضانه بيض غيره كما قال إني وتَرْكي نَدَى الأَكْرَمِينَ وقَدْحِي بكَفَّيَّ زَنْداً شَحاحا كتاركةٍ بيضها بالعَراء ومُلْبِسة بَيْضَ أُخرى جَناحا ( هبنك ) الهَبَنَّكُ الكثير الحُمْق وقال ثعلب هو الأَحمق فلم يقيده بقلة ولا بكثرة والأُنثى هَبَنَّكة( هبا ) ابن شميل الهَباء التراب الذي تُطَيِّرُه الريح فتراه على وجوه الناس وجُلُودِهم وثيابهم يَلْزَقُ لُزوقاً وقال أَقول أَرَى في السماء هَباء ولا يقال يَوْمُنا ذو هَباء ولا ذو هَبْوةٍ ابن سيده وغيره الهَبْوةُ الغَبَرَةُ والهَباءُ الغُبار وقيل هو غُبار شبه الدُّخان ساطِعٌ في الهَواء قال رؤبة تَبْدُو لنا أَعْلامُه بعدَ الغَرَقْ في قِطَعِ الآلِ وهَبْواتِ الدُّقَقْ قال ابن بري الدُّقَقُ ما دَقَّ من التراب والواحد منه الدُّقَّى كما تقول الجُلَّى والجُلَل وفي حديث الصوم وإِن حالَ بينكم وبينه سَحاب أَو هَبْوةٌ فأَكمِلُوا العِدَّة أَي دون الهِلالِ الهَبْوة الغَبَرَة والجمع أَهْباء على غير قياس وأَهْباءُ الزَّوْبَعةِ شِبه الغُبار يرتفع في الجوّ وهَبا يَهْبُو هُبُوًّا إِذا سطع وأَهْبَيْتُه أَنا والهَباء دُقاق الترب ساطِعُه ومَنْثُورُه على وجه الأَرض وأَهْبى الفرَسُ أَثار الهَباء عن ابن جني وقال أَيضاً وأَهْبَى الترابَ فعَدَّاه وأَنشد أَهْبَى الترابَ فَوْقَه إِهْبايا جاء بإِهْبايا على الأَصل ويقال أَهْبَى الترابَ إِهْباء وهي الأَهابيّ قال أَوْس بن حَجَر أَهابِيَّ سَفْساف منَ التُّرْب تَوْأَم وهَبا الرَّمادُ يَهْبُو اخْتلَطَ بالتراب وهَمَد الأَصمعي إِذا سَكَن لَهَبُ النارِ ولم يَطْفَأْ جَمْرُها قيل خَمَدت فإِن طَفِئَت البتة قيل هَمَدَت فإِذا صارت رَماداً قيل هَبا يَهْبُو وهو هابٍ غير مهموز قال الأَزهري فقد صح هَبا الترابُ والرَّمادُ معاً ابن الأَعرابي هَبا إِذا فَرَّ وهَبا إِذا مات أَيضاً وتَها إِذا غَفَل وزها إِذا تكبَّر وهزا إِذا قَتَل وهزا إِذا سار وثَها إِذا حَمُقَ والهَباء الشيء المُنْبَثُّ الذي تراه في البيت من ضَوْء الشمس شَبيهاً بالغُبار وقوله عز وجل فجعلناه هَباءً منْثُوراً تأْويله أَنَّ اللهَ أَحْبطَ أَعمالهم حتى صارت بمنزلة الهَباء المنثور التهذيب أَبو إسحق في قوله هَباء مُنْبَثّاً فمعناه أَن الجبال صارت غُباراً ومثله وسُيِّرَتِ الجِبالُ فكانت سَراباً وقيل الهَباء المُنْبثُّ ما تُثِيره الخَيل بحَوافِرها من دُقاق الغُبار وقيل لما يظهر في الكُوَى من ضوء الشمس هَباء وفي الحديث أَن سُهَيْلَ بن عَمرو جاء يَتَهبَّى كأَنه جمل آدم ويقال جاء فلان يَتَهَبَّى إِذا جاء فارغاً يَنْفُض يديه قال ذلك الأَصمعي كما يقال جاء يضرب أَصْدَرَيْه إِذا جاء فارغاً وقال ابن الأَثير التَّهَبِّي مَشْي المُخْتال المعجب من هَبا يَهْبُو هُبُوًّا إِذا مشى مشياً بَطِيئاً وموضعٌ هابي التراب كأَنَّ ترابه مثل الهَباء في الرّقة والهابي من التراب ما ارْتفَعَ ودَقَّ ومنه قول هَوْبرٍ الحارِثي تَزَوَّدَ مِنَّا بَيْنَ أُذْنَيْهِ ضَرْبةً دَعَتْه إِلى هابي التُّرابِ عقِيمُ

الصفحة 4609