كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 6)

والهَتُّ الصَبُّ هَتَّ المَزادة وبَعَّها إِذا صَبَّها وهَتَّ الشيءَ يَهُتٍّه هَتّاً صَبَّ بعضه في إِثْر بَعْض وهَتَّتِ المرأَةُ غَزْلَها تَهُتُّه هَتًّا غَزَلَتْ بعضَه في إِثر بعض الأَزهري المرأَةُ تَهُتُّ الغََّزْل إِذا تابعته قال ذو الرمة سُقُيَا مُجَلِّلَةٍ يَنْهَلُّ رَيِّقُها مِنْ باكِرٍ مُرْثَعِنِّ الوَدْق مَهْتُوتِ ابن الأَعرابي الهَتُّ تَمْزِيقُ الثَّوْبِ والعِرْضِ والهَتُّ حَطُّ المَرْتَبَة في الإِكرام ابن الأَعرابي قولُهم أَسْرَعُ من المُهَتْهِتة يقال هَتَّ في كلامه وهَتْهَتَ إِذا أَسْرَعَ ومن أَمثالهم إِذا وقَفْتَ العَيْرَ على الرَّدْهةِ فلا تَقُلْ لَه هَتْ وبعضهم يقول فلا تُهَتْهِتْ به قال أَبو الهيثم الهَتْهَتةُ أَن تَزْجُرَه عند الشُّرْب قال ومعنى المثل إِذا أَرَيْتَ الرجلَ رُشْدَه فلا تُلِحَّ عليه فإِنَّ الإِلحاحَ في النصحية يَهْجِم بك على الظِّنَّة والهَتْهَتةُ من الصوت مثل الهَتِيتِ الأَزهري الهَتْهَتَةُ والتَّهْتَهَةُ أَيضاً في التِواء اللِّسان عند الكلام وقال الحسن البصري في بعض كلامه والله ما كانوا بالهَتَّاتين ولكنهم كانوا يَجْمَعُون الكلامَ ليُعْقَلَ عنهم يقال رجلٌ مِهَتٌّ وهَتَّاتٌ إِذا كان مِهْذاراً كثير الكلام ( هتر ) الهَتْرُ مَزْقُ العِرْضِ هَتَرَه يَهْتِرُه هَتْراً وهَتَّرَه ورجل مُسْتَهْتَرٌ لا يبالي ما قيل فيه ولا ما قيل له ولا ما شُتِمَ به قال الأَزهري قول الليث الهَتْرُ مَزْقُ العرض غير محفوظ والمعروف بهذا المعنى الهَرْت إِلا أَن يكون مقلوباً كما قالوا جَبَذَ وجَذَبَ وأَما الاسْتِهْتارُ فهو الوُلوعُ بالشيء والإِفراط فيه حتى كأَنه أُهْتِرَ أَي خَرِفَ وفي الحديث سبق المُفْرِدُونَ قالوا وما المُفْرِدُونَ ؟ قال الذين أُهْتِرُوا في ذكر الله يَضَعُ الذِّكْرُ عنهم أَثْقالَهُمْ فيأْتون يوم القيامة خِفافاً قال والمُفْرِدُونَ الشيوخُ الهَرْمى معناه أَنهم كَبِرُوا في طاعة الله وماتت لذاتهم وذهب القَرْنُ الذين كانوا فيهم قال ومعنى أُهْتِرُوا في ذكر الله أَي خَرِفُوا وهم يذكرون الله يقال خرف في طاعة الله أَي خَرِفَ وهو يطيع الله قال والمُفْرِدُونَ يجوز أَن يكون عني بهم المُتَفَرِّدُونَ المُتَخَلُّونَ لذكر الله والمُسْتَهْتَرُونَ المُولَعُونَ بالذكر والتسبيح وجاء في حديث آخر هم الذين اسْتُهْتِرُوا بذكر الله أَي أُولِعُوا به يقال اسْتُهْتِرَ بأَمر كذا وكذا أَي أُولِعَ به لا يتحدّثُ بغيره ولا يفعلُ غيرَه وقولٌ هِتْرٌ كَذِبٌ والهِتْرُ بالكسر السَّقَطُ من الكلام والخطأُ فيه الجوهري يقال هِتْرٌ هاتِرٌ وهو توكيد له قال أَوسُ بنُ حَجَرٍ أَلمَّ خَيالٌ مَوْهِناً من تُماضِرٍ هُدُوّاً ولم يَطْرُقْ من الليل باكرا وكان إِذا ما الْتَمَّ منها بِحاجَةٍ يُراجِعُ هِتْراً من تُماضِرَ هاتِرَا قوله هُدُوّاً أَي بعد هَدْءٍ من الليل ولم يطرق من الليل باكراً أَي لم يطرق من أَوله والْتَمَّ افْتَعَلَ من الإِلمام يريد أَنه إِذا أَلمَّ خَيالُها عاوَدَه خَبالُه فَقْدَ كلامِهِ وقوله يُراجِعُ هِتْراً أَي يعود إِلى أَن يَهْذِيَ بذكرها ورجلٌ مُهْتَرٌ مُخْطِئٌ في كلامه والهُتْرُ بضم الهاء ذهاب العقل من كبر أَو مرض أَو حزن والمُهْتَرُ الذي فَقَدَ عقلَه من أَحد هذه الأَشياء وقد أَهْتَرَ نادرٌ وقد قالوا أَهْتَرَ وأُهْتِرَ الرجلُ فهو مُهْتَرٌ إِذا فقد عقله من الكِبَرِ وصار خَرِفاً وروى أَبو عبيد عن أَبي زيد أَنه قال إِذا لم يَعْقِلْ من الكِبَرِ قيل أُهْتِرَ فهو مُهْتَرٌ والاستهتارُ مثله قال يعقوب قيل لامرأَة من العرب قد أُهْتِرَتْ إِن فلاناً قد أَرسل يَخْطُبُكِ فقالت هل يُعْجِلُني أَن أَحِلَّ ما لَه ؟ أُلَّ وغُلَّ معنى قولها أَن أَحلَّ أَن أَنزل وذلك لأَنها كانت على ظهر طريق راكبة بعيراً لها وابنها يقودها ورواه أَبو عبيد تُلَّ وغُلَّ أَي صُرِعَ من قوله تعالى وتَلَّهُ للجبين وفلان مُسْتَهْتَرٌ بالشراب أَي مُولَعٌ به لا يبالي ما قيل فيه وهَتَره الكِبَرُ والتَّهْتارُ تَفْعال من ذلك وهذا البناء يجاء به لتكثير المصدر والتَّهَتُّرُ كالتَّهْتارِ وقال ابن الأَنباري في قوله فلان يُهاتِرُ فلاناً معناه يُسابُّه بالباطل من القول قال هذا قول أَبي زيد وقال غيره المُهاتَرَةُ القول الذي يَنْقُضُ بعضُه بعضاً وأُهْتِرَ الرجلُ فهو مُهْتَرٌ إِذا أُولِعَ بالقول في الشيء واسْتُهْتِرَ فهو مُسْتَهْتَرٌ إِذا ذهب عقله فيه وانصرفت هِمَمُه إِليه حتى أَكثر القول فيه بالباطل وقال النبي صلي الله عليه وسلم المُسْتَبَّانِ شيطانان يَتَهاتَرانِ ويَتَكاذَبانِ ويَتقاوَلانِ ويَتَقابَحانِ في القول من الهِتْرِ بالكسر وهو الباطل والسَّقَطُ من الكلام وفي حديث ابن عمر رضي الله عنهما اللهم إِني أَعوذ بك أَن أَكون من المُسْتَهْتَرين يقال اسْتُهْتِر فلان فهو مُسْتَهْتَر إِذا كان كثير الأَباطيل والهِتْرُ الباطلُ قال ابن الأَثير أَي المُبْطِلينَ في القول والمُسْقِطِينَ في الكلام وقيل الذين لا يبالون ما قيل لهم وما شتموا به وقيل أَراد المُسْتَهْتَرِينَ بالدنيا ابن الأَعرابي الهُتَيْرَةُ تصغير الهِتْرَةِ وهي الحَمْقَةُ المُحْكَمَةُ الأَزهري التَّهْتارُ من الحُمْقِ والجهل وأَنشد إِن الفَزارِيَّ لا يَنْفَكُّ مُغْتَلِماً من النَّواكَةِ تَهْتاراً بِتَهْتارِ قال يريد التَّهَتُّرَ بالتَّهَتُّرِ قال ولغة العرب في هذه الكلمة خاصة دَهْداراً بِدَهْدارِ وذلك أَن منهم من يجعل بعض التاءات في الصدور دالاً نحو الدُّرْياقِ والدِّخْرِيص لغة في التِّخْرِيص وهما

الصفحة 4611