كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 6)

وأَشْوَس ظالم أَوْجَيْتُ عنِّي فأَبْصَرَ قَصْدَه بعد اعْوِجاجِ تَرَكْتُ به نُدُوباً باقِياتٍ وبايَعَني على سِلْمٍ دُماجِ فلا يَدَعُ اللِّئامُ سبيلَ غَيٍّ وقد رَكِبُوا على لَوْمي هَجاجِ قوله أَوْجَيْت أَي مَنَعْت وكَفَفْت والنُّدُوب الآثارُ واحدُها نَدْبٌ والدُّماجُ بضم الدال الصُّلْحُ الذي يُرادُ به قطْعُ الشَّرِّ وهَجَاجَيْك ههنا وههنا أَي كُفّ اللحياني يقال للأَسدِ والذِّئب وغيرهما في التسكين هَجَاجَيْكَ وهَذَاذَيْكَ على تقدير الاثنين الأَصمعي تقول للناس إِذا أَرَدْتَ أَن يَكُفُّوا عن الشيء هَجَاجَيْكَ وهَذَاذَيْكَ شمر الناس هَجاجَيْكَ ودَوَالَيْكَ أَي حَوَالَيْكَ قال أَبو الهيثم قولُ شمر الناس هُجَاجيك في معنى دَوَالَيْكَ باطلٌ وقوله معنى دَوَالَيْكَ أَي حواليك كذلك باطلٌ بل دواليك في معنى التَّداوُل وحَوَالَيْكَ تثنيةُ حَوْلك تقول الناس حولك وحوليك وحواليك قال فأَما رَكِبُوا في أَمرهم هَجاجَهم أَي رأْيهم الذي لم يُرَوُّوا فيه وهَجاجَيْهم تثنية قال الأَزهري أُرى أَن أَبا الهيثم نظر في خط بعض من كتب عن شَمِرٍ ما لم يَضبِطْه والذي يشبه أَن شمراً قال هَجاجَيْك مثل دَوَالَيْك وحَوالَيْك أَراد أَنه مثله في التثنية لا في المعنى وهَجِيجُ النار أَجِيجُها مثل هَراقَ وأَراقَ وهَجَّتِ النارُ تَهُجُّ هَجّاً وهَجِيجاً إِذا اتَّقَدَتْ وسمعتَ صوتَ استعارها وهَجَّجَها هو وهَجَّ البيتَ يَهُجُّه هَجّاً هَدَمه قال أَلا مَنْ لِقَبْرٍ لا تَزَالُ تَهُجُّه شَمالٌ ومِسْيافُ العَشِيِّ جَنُوبُ ؟ ابن الأَعرابي الهُجُجُ الغُدْران والهَجِيجُ الخَطُّ في الأَرض قال كُراع هو الخط الذي يخط في الأَرض للكهانة وجمعه هُجَّانٌ قال بعضهم أَصابنا مطر سالت منه الهُجَّان وقيل الهَجِيجُ الشَّقُّ الصغير في الجبل والجمع كالجمع ووادٍ هَجِيجٌ وإِهْجِيجٌ عميق يمانية فهو على هذا صفة وقال ابن دريد الهَجِيجُ والإِهْجِيجُ وادٍ عميق فكأَنه على هذا اسم وهَجْهَجَ الرجلَ رَدَّه عن كل شيء والبعير يُهاجُّ في هديره يردّده وفحل هَجْهاجٌ في حكاية شدَّة هديره وهَجْهَجَ الفحلُ في هديره وهَجْهَجَ السبُعَ وهَجْهَجَ به صاح به وزجره ليَكُفَّ قال لبيد أَو ذُو زَوائِدَ لا يُطافُ بأَرضِه يَغْشَى المُهَجْهِجَ كالذَّنُوبِ المُرْسَلِ يعني الأَسد يغشى مُهَجْهِجاً به فَيَنْصَبُّ عليه مُسرعاً فيفترسه الليث الهَجْهَجةُ حكاية صوت الرجل إِذا صاح بالأَسد الأَصمعي هَجْهَجْتُ بالسبع وهَرَّجْتُ به كلاهما إِذا صحت به ويقال لزاجر الأَسد مُهَجْهِجٌ ومُهَجْهِجةٌ وهَجْهَجَ بالناقة والجمل زجرهما فقال لهما هِيجْ قال ذو الرمة أَمْرَقْتُ من جَوْزِه أَعْناقَ ناجِيَةٍ تَنْجُو إِذا قال حادِيها لها هِيجِ قال إِذا حَكَوْا ضاعَفوا هَجْهجَ كما يضاعفونَ الوَلْوَلَةَ من الوَيل فيقولون وَلْوَلَتِ المرأَةُ إِذا أَكثرت من قول الوَيْل غيره هَجْ في زجر الناقة قال جَنْدل فَرَّجَ عنها حَلَقَ الرَّتائِجِ تَكَفُّحُ السَّمائِم الأَواجِجِ وقِيلُ عاجٍ وأَيا أَياهِجِ فكسر القافية وإِذا حكيت قلت هَجْهَجْتُ بالناقة الجوهري هَجْهَجَ زجرٌ للغنم مبني على الفتح
( * قوله « مبني على الفتح إلخ » قال المجد مبني على السكون وغلط الجوهري في بنائه على الفتح وإِنما حركه الشاعر للضرورة اه ) قال الراعي واسمه عُبيد بن الحُصَين يهجو عاصم بن قيس النُّمَيريّ ولَقَبُه الحَلالُ وعَيَّرَني تِلكَ الحَلالُ ولم يكن ليَجعَلَها لابن الخَبيثةِ خالِقُهْ ولكنما أَجْدَى وأَمتَعَ جَدُّه بِفِرْقٍ يُخَشِّيهِ بِهَجْهَجَ ناعِقُه وكان الحَلالُ قد مَرَّ بإِبل للراعي فعَيَّره بها فقال فيه هذا الشعر والفِرْق القطيع من الغنم ويخشِّيه ُيفزِعه والناعق الراعي يريد أَن الحَلالَ صاحب غنم لا صاحب إِبل ومنها أَثْرَى وأَمتَع جَدُّه بالغنم وليس له سواها يقول له فلِمَ تُعَيِّرُني إِبلي وأَنت لم تملك إِلاَّ قطيعاً من غنم ؟ اللحياني ماء هُجَهِجٌ لا عَذْب ولا ملح ويقال ماءُ زمزم هُجَهِجٌ والهَجْهَجَةُ صوتُ الكُرْدِ عند القتال وظَلِيمٌ هَجْهاجٌ وهُجاهِجٌ كثير الصوت والهَجْهاجُ النَّفور وهو أَيضاً الجافي الأَحمق والهَجْهاجُ أَيضاً المُسِنُّ والهَجْهاجُ والهَجْهاجَةُ الكثير الشر الخفيف العقل أَبو زيد رجل هَجْهاجةٌ وهو الذي لا عقل له ولا رأْي ورجل هَجْهاج طويل وكذلك البعير قال حُمَيد بن ثور بَعِيدُ العَجْبِ حينَ تَرى قَراهُ من العِرْنِينِ هَجْهاجٌ جُلالُ ويوم هَجْهاج كثير الريح شديد الصوت يعني الصوت الذي يكون فيه عن الريح والهَجْهَجُ الأَرض الجَدْبَةُ التي لا نباتَ بها والجمع هَجاهج قال فجِئتُ كالعَوْدِ النَّزِيعِ الهادِجِ قُيِّدَ في أَرامِل العَرافِجِ في أَرضِ سَوْءٍ جَدْبَةٍ هَجاهِجِ جمع على إِرادة المواضع وهَجْ هَجْ وهَجٍ هَجٍ وهَجَا هَجَا

الصفحة 4615