زَجْرٌ للكلبِ وأَورده الأَزهري هذه الكلمات قال يقال للأَسد والذئب وغيرهما في التسكين قال ابن سيده وقد يقال هَجَا هَجَا للإِبل قال هِمْيان تَسْمَعُ للأَعْبُدِ زجْراً نافِجَا من قِيلِهم أَيا هَجا أَيا هَجا قال الأَزهري وإِن شئت قلتهما مرة واحدة وقال الشاعر سَفَرَتْ فقلتُ لها هَجٍ فتَبَرْقَعَتْ فذَكَرْتُ حين تَبَرْقَعَتْ ضَبَّارا
( * قوله « ضبارا » قال شارح القاموس كذا وجدته بخط أَبي زكريا ومثله بخط الأَزهري وأَورده أَيضاً ابن دريد في الجمهرة وكذلك هو في كتاب المعاني غير أن في نسخة الصحاح هبارا بالهاء اه وقد استشهد الجوهري بالبيت في ه ب ر على أن الهبار القرد الكثير الشعر لا على انه اسم كلب وتبعه صاحب اللسان هناك قال الشارح قال الصاغاني والرواية ضبارا بالضاد
المعجمة وهو اسم كلب والبيت للحارث بن الخزرج الخفاجي وبعده
وتزينت لتروعني بجمالها ... فكأنما كسي الحمار خمارا
فخرجت أعثر في قوادم جبتي ... لولا الحياء أطرتها احضارا )
وضَبَّار اسم كلب ورواه اللحياني هَجِي
الأَزهري ويقال في معنى هَجْ هَجْ جَهْ جَهْ على القلب ويقال سير هَجَاجٌ شديد قال مُزاحمٌ العُقَيْلِيُّ وتَحْتي من بَناتِ العِيدِ نِضْوٌ أَضَرَّ بنِيِّه سَيْرٌ هَجاجُ الجوهري هَجْ مخفف زجر للكلب يسكَّن وينوّن كما يقال بَخْ وبَخٍ ووجدت في حواشي بعض نسخ الصحاح المُسْتَهِجُّ الذي ينطق في كل حق وباطل ( هجد ) هَجَدَ يَهْجُدُ هُجوداً وأَهْجَدَ نام وهَجَد القوم هُجُوداً نامُوا والهاجِدِ النائِمُ والهاجِد والهَجُود المُصَلي بالليل والجمع هُجودٌ وهُجّد قال مرة بن شيبان أَلا هَلَكَ امْرُؤٌ قامَتْ عليه بِجَنْبِ عُنَيْزَةَ البَقَرُ الهُجُودُ وقال الحطيئة فَحَيَّاكِ وُدٌّ ما هداكِ لِفِتْيَةٍ وخُوصٍ بأَعلى ذِي طُوالة هُجَّدِ وكذلك المُتَهَجِّدِ يكون مُصَلِّباً وتَهَجَّدَ القوم استيقظوا للصلاة أَو غيرها وفي التنزيل العزيز ومن الليل فَتَهَجَّدْ به نافلةً لك الجوهري هَجَدَ وتهَجَّدَ أَي نام ليلاً وهَجَدَ وتَهَجَّدَ أَي سَهِرَ وهو من الأَضدادِ ومنه قيل لصلاة الليل التَّهَجُّدُّ والتهْجِيدُ التَّنْويمُ قال لبيد يصف رفيقاً له في السفر غلبه النعاس ومَجُودٍ من صبُاباتِ الكَرَى عاطِفِ النُّمْرُقِ صَدْقِ المُبْتَذَلْ قلتُ هَجِّدْنا فقد طالَ السُّرَى وقَدَرْنا إِن خَنا الدَّهْر غَفَلْ كأَنه قال نَوِّمْنا فإِنَّ السُّرَى طالَ حتى غَلَبنا النومُ والمَجُودُ الذي أَصابه الجَوْدُ من النعاس مِثْلُ المَجُودِ الذي أَصابَه الجَوْدُ من المَطر يقول هو مُنَعَّمٌ مُتْرَفٌ فإِذا صار في السفر تَبَذَّلَ وتَبَذُّلُه صَبْرُهُ على غير فراش ولا وِطاء ابن بُزرُج أَهْجَدْتُ الرجل أَنَمْتُه وهَجَّدْتُه أَيْقَطْتُه وقال غيره هَجَّدْتُ الرجل أَنمتُه وأَهْجَدْتُه وجدته نائماً ابن الأَعرابي هَجَّدَ الرجل إِذا صلَّى بالليل وهَجَدَ إِذا نام بالليل وقال غيره وهَجَدَ إِذا نام وذلك كله في آخر الليل قال الأَزهري والمعروف في كلام العرب أَن الهاجد هو النائم وهَجَدَ هُجوداً إِذا نام وأَما المُتَهَجِّدُ فهو القائم إِلى الصلاة من النوم وكأَنه قيل له مُتَهَجِّد لإِلقائه الهُجُود عن نفسه كما يقال للعابد مُتَحَنِّثٌ لإِلقائه الحِنْثَ عن نفسه وفي حديث يحيى بن زكريا عليهما السلام فنظر إِلى مُتَهَجِّدي بيت المقدس أَي المصلِّين بالليل يقال تهجَّدت إِذا سَهِرْت وإِذا نِمْت وهو من الأَضداد وأَهْجَدَ البعيرُ وضع جرانَه على الأَرض
( هجدم ) هِجْدَمْ زجر للفَرَس وقال كراع إِنما هو هِجْدُمّْ بكسر الهاء وسكون الجيم وضمّ الدال وشدّ الميم وبعضهم يُخَفّف الميمَ وإِجْدَمُوهِجْدَمْ على البدل كلاهما من زجر الخيل إِذا زُجَرت لتمضِي قال الليث الهِجْدَمُ لغة في إِجْدَمْ في إِقْدامِك الفَرس وزَجرِكَه يقال أَوَّلُ مَن ركبَ الفرسَ ابنُ آدمَ القاتِلُ حَمَلَ على أَخيه فزَجرَ فرساً وقال هِجِ الدَّمَ فلما كثر على الأَلسنة اقتصر على هِجْدَمْ وإِخْدَمْ ( هجر ) الهَجْرُ ضد الوصل هَجَره يَهْجُرُه هَجْراً وهِجْراناً صَرَمَه وهما يَهْتَجِرانِ ويَتَهاجَرانِ والاسم الهِجْرَةُ وفي الحديث لا هِجْرَةَ بعد ثلاثٍ يريد به الهَجْر َ ضدَّ الوصلِ يعني فيما يكون بين المسلمين من عَتْبٍ ومَوْجِدَةٍ أَو تقصير يقع في حقوق العِشْرَة والصُّحْبَةِ دون ما كان من ذلك في جانب الدِّين فإِن هِجْرَة أَهل الأَهواء والبدع دائمة على مَرِّ الأَوقات ما لم تظهر منهم التوبة والرجوع إِلى الحق فإِنه عليه الصلاة والسلام لما خاف على كعب ابن مالك وأَصحابه النفاق حين تخلفوا عن غزوة تَبُوكَ أَمر بِهِجْرانهم خمسين يوماً وقد هَجَر نساءه شهراً وهجرت عائشة ابنَ الزُّبَيْرِ مُدَّةً وهَجَر جماعة من الصحابة جماعة منهم وماتوا متهاجرين قال ابن الأَثير ولعل أَحد الأَمرين منسوخ بالآخر ومن ذلك ما جاء في الحديث ومن الناس من لا يذكر الله إِلا مُهاجِراً يريد هِجْرانَ القلب