قبل الظهر بقليل وبعدها بقليل قال الظهيرة نصف النهار في القيظ حين تكون الشمس بِحِيال رأْسك كأَنها لا تريد أَن تبرح وقال الليث أَهْجَرَ القومُ إِذا صاروا في ذلك الوقت وهَجَّرَ القومُ إِذا ساروا في وقته قال أَبو سيعد الهاجرة من حين نزول الشمس والهُوَيْجِرَةُ بعدها بقليل قال الأَزهري وسمعت غير واحد من العرب يقول الطعام الذي يؤْكل نصف النهار الهَجُورِيُّ والهَجير الحوض العظيم وأَنشد القَناني يَفْري الفَريَّ بالهَجِير الواسِع وجمعه هُجُرٌ وعَمَّ به ابن الأَعرابي فقال الهَجِير الحوض وفي التهذيب الحوض المَبْنِيّ قالت خَنْساء تصف فرساً فمال في الشَّدِّ حثِيثاً كما مال هَجِيرُ الرجُل الأَعْسَرِ تعني بالأَعسر الذي أَساء بناء حوضه فمال فانهدم شبهت الفرس حين مال في عدوه وجَدَّ في حُضْرِه بحوض مُلِئَ فانْثَلَم فسال ماؤه والهَجِيرُ ما يَبِس من الحَمْضِ والهَجِيرُ المتروك وقال الجوهري والهَجِيرُ يَبِيسُ الحَمْضِ الذي كَسَرَتْهُ الماشية وهُجِر أَي تُرِكَ قال ذو الرمة ولم يَبْقَ بالخَلْصاءِ مما عَنَتْ به من الرُّطْبِ إِلاَّ يَبْسُها وهَجِيرُها والهِجارُ حَبْل يُعْقَدُ في يد البعير ورجله في أَحد الشِّقَّيْنِ وربما عُقِدَ في وَظِيفِ اليَدِ ثم حُقِبَ بالطَّرَفِ الآخر وقيل الهِجارُ حبل يُشد في رُسْغ رجله ثم يُشَدُّ إِلى حَقْوِه إِن كان عُرْياناً وإِن كان مَرْحُولاً شُدَّ إِلى الحَقَبِ وهَجَرَ بعيرَه يَهْجُرُه هَجْراً وهُجُوراً شَدَّه بالهِجارِ الجوهري المَهْجُورُ الفحل يُشَدُّ رأْسه إِلى رجله وقال الليث تُشَدُّ يد الفحل إِلى إِحدى رجليه يقال فحل مَهْجُورٌ وأَنشد كأَنَّما شُدَّ هِجاراً شاكِلا الليث والهِجارُ مخالف الشِّكالِ تُشَدُّ به يد الفحل إِلى إِحدى رجليه واستشهد بقوله كأَنما شُدّ هجاراً شاكلا قال الأَزهري وهذا الذي حكاه الليث في الهِجار مقارب لما حكيته عن العرب سماعاً وهو صحيح إِلا أَنه يُهْجَرُ بالهِجار الفَحْلُ وغيره وقال أَبو الهيثم قال نُصَيْرٌ هَجَرْتُ البَكْرَ إِذا ربطت في ذراعه حبلاً إِلى حقوه وقصَّرته لئلا يقدر على العَدْوِ قال الأَزهري والذي سمعت من العرب في الهِجار أَن يؤْخذ فحل ويسوّى له عُرْوتانِ في طرفيه وزِرَّانِ ثم تُشَدَّ إِحدى العروتين في رُسْغ رجل الفرس وتُزَرَّ وكذلك العُرْوَة الأُخرى في اليد وتُزَرَّ قال وسمعتهم يقولون هَجِّرُوا خيلكم وقد هَجَّرَ فلان فرسه والمهجور الفحل يُشدّ رأْسه إِلى رجله وعَدَدٌ مُهْجِر كثير قال أَبو نُخَيْلَةَ هذاك إِسحق وَقِبْصٌ مُهْجِرُ الأَزهري في الرباعي ابن السكيت التَّمَهْجُرُ التَّكَبُّر مع الغنى وأَنشد تَمَهْجَرُوا وأَيُّما تَمَهْجُرِ وهم بَنُو العَبْدِ اللَّئِيمِ العُنْصُرِ والهاجِرِيُّ البَنَّاءُ قال لبيد كعَقْرِ الهاجِرِيِّ إِذا بَناه بأَشْباهٍ حُذِينَ على مِثالِ وهِجارُ القوس وَتَرُها والهِجارُ الوَتَرُ قال على كل ( كذا بياض بالأصل ) من ركوض لها هِجاراً تُقاسِي طائِفاً مُتَعادِيا والهجار خاتم كانت تتخذه الفُرْسُ غَرَضاً قال الأَغلب ما إِنْ رَأَيْنا مَلِكاً أَغارَا أَكْثَرَ منه قِرَةً وقارَا وفارِساً يَسْتَلِبُ الهِجَارَا يصفه بالحِذْق ابن الأَعرابي يقال للخاتم الهِجار والزينة وقول العجاج وغِلْمَتي منهم سَحِيرٌ وبَحِرْ وآبِقٌ من جَذْبِ دَلْوَيْها هَجِرْ فسره ابن الأَعرابي فقال الهَجِر الذي يمشي مُثْقَلاً ضعيفاً متقارِبَ الخَطْوِ كأَنه قد شدّ بهِجار لا ينبسط مما به من الشر والبلاء وفي المحكم وذلك من شدة السقي وهَجَرٌ اسم بد مذكر مصروف وفي المحكم هَجَرُ مدينة تصرف ولا تصرف قال سيبويه سمعنا من العرب من يقول كجالب التمر إِلى هَجَرٍ يا فَتى فقوله يا فتى من كلام العربي وإِنما قال يا فتى لئلا يقف على التنوين وذلك لأَنه لو لم يقل له يا فتى للزمه أَن يقول كجالب التمر إِلى هجر فلم يكن سيبويه يعرف من هذا أَنه مصروف أَو غير مصروف الجوهري وفي المثل كَمُبْضِع تمر إِلى هَجَرَ وفي حديث عمر عَجِبْتُ لتاجِر هَجَرَ وراكب البحر قال ابن الأَثير هَجَرٌ بلد معروف بالبحرين وإِنما خصها لكثرة وبائها أَي تاجرها وراكب البحر سواء في الخَطَرِ فأَما هَجَرُ التي ينسب إِليها القلال الهَجَرِيَّة فهي قرية من قرى المدينة والنسب إِلى هَجَرَ هَجَرِيٌّ على القياس وهاجِرِيٌّ على غير قياس قال ورُبَّتَ غارَةٍ أَوْضَعْتُ فيها كَسَحِّ الهاجِرِيِّ جَرِيمَ تمْرِ ومنه قيل للبَنَّاءِ هاجِرِيٌّ والهَجْرُ والهَجِيرُ موضعان وهاجَرُ قبيلة أَنشد ابن الأَعرابي إِذا تَرَكَتْ شُرْبَ الرَّثِيئَةِ هاجَرٌ وهَكَّ الخَلايا لم تَرِقَّ عُيُونُها وبنو هاجَرَ بطن من ضَبَّة غيره هاجَرُ أَوَّلُ امرأَة جَرَّتْ ذيلها وأَوّل من ثَقَبَتْ أُذنيها وأَوّل من خُفِضَ قال وذلك أَن سارة غضبت عليها فحلفت أَن تقطع ثلاثة أَعضاء من أَعضائها فأَمرها إِبراهيم عليه السلام أَن تَبَرَّ قَسَمَها بِثَقْبِ