( هخخ ) هِخْ حكاية المتَنَخِّم ولا يصرَّف منه فعل لثقله على اللسان وقبحه في المنطق إِلا أَن يضطر شاعر هيخ هَيَّخَ الهَريسَةَ أَكثَر ودَكَها عن كُراع وأَنشد محمد بن سهل للكُميتِ إِذا ابتَسَر الحربَ أَحلامُها كِشافاً وهَيَّخَت الأَفحلُ الابتسار أَن يضرب الفحل الناقة على غير ضَبَعَةٍ قال وأَحلامها أَصحابها وهَيَّخت أُنيخت وهو أَن يقال لها عند الإِناخة هخ هخ إِخ إِخ يقول ذللت هذه الحرب للفحولة فأَناختها وقيل التهييخ دعاءُ الفحل للضراب وهيخ هيخ لغة قال محمد بن سهل هَيَّخت الناقة إِذا أُنيخت ليقرعها الفحل وهَيَّخ الفحلُ إِذا أُنيخ ليبرك عليها فيضربها والهاءُ مبدلة من الهمزة في هيخت ( هدأ ) هَدَأَ يَهْدَأُ هَدْءاً وهُدُوءاً سَكَن يكون في سكون الحركة
والصَّوْت وغيرهما قال ابن هَرْمةَ
لَيْتَ السِّباعَ لنَا كانت مُجاوِرةً ... وأَنَّنا لا نَرَى مِمَّنْ نَرَى أَحَدا
إِنَّ السِّباعَ لَتَهْدا عن فَرائِسها ... والناسُ ليس بهادٍ شَرُّهم أَبَدا
أَراد لَتَهْدَأُ وبهادِئٍ فأَبدل الهمزة إِبدالاً صحيحاً وذلك أَنَّه جعلها ياءً فأَلحق هادِياً برامٍ وسامٍ وهذا عند سيبوبه إِنما يؤخذ سماعاً لا قياساً ولو خففها تخفيفاً قياسياً لجعلها بين بين فكان ذلك يكسر البيت والكسر لا يجوز وإِنما يجوز الزِّحافُ والاسم الهَدْأَةُ عن اللحياني وأَهْدَأَه سَكَّنه وهَدَأَ عنه سَكَنَ أَبو الهيثم يقال نَظَرْتُ إِلى هَدْئِه بالهمز وهَدْيِه قال وإِنما أَسقطوا الهمزة فجعلوا مكانها الياء وأَصلها الهمز من هَدَأَ يَهْدَأُ إِذا سكن وأَتانا وقد هَدَأَتِ الرِّجْلُ أَي بعدَما سكَنَ الناسُ بالليل وأَتانا بعدَما هَدَأَتِ الرِّجْلُ والعَيْنُ أَي سَكَنَتْ وسَكَنَ الناسُ بالليل وهَدَأَ بالمكان أَقام فسَكَن ولا أَهْدَأَه اللّه لا أَسْكَنَ عَناءَهُ ونَصَبَه وأَتانا وقد هَدَأَتِ العيونُ وأَتانا هُدُوءاً إِذا جاءَ بعد نَوْمةٍ وأَتانا بعدَ هُدْءٍ من الليل وهَدْءٍ وهَدْأَةٍ وهَدِيءٍ فَعِيلٍ وهُدُوءٍ فُعولٍ أَي بعد هَزِيعٍ من الليل ويكون هذا الأَخير مصدراً وجمعاً أَي حين سكَن الناسُ وقد هَدَأَ الليلُ عن سيبويه وبعدما هَدَأَ الناسُ أَي ناموا وقيل الهَدْءُ من أَوَّله إِلى ثلثه وذلك ابْتِداءُ سكُونه وفي الحديث إِيَّاكُم والسَّمَرَ بعد هَدْأَةِ الرِّجْل الهَدْأَةُ والهُدُوءُ السكون عن الحركات أَي بعدما يَسْكُنُ الناسُ عن المَشْي والاختِلافِ في الطُّرُقِ وفي حديث سَوادِ بن قارِبٍ جاءَني بعد هَدْءٍ من الليل أَي بعد طائفةٍ ذهَبَتْ منه [ ص 181 ] والهَدْأَةُ موضع بين مكة والطائِف سُئل أَهلها لِمَ سُمِّيَتْ هَدْأَةً فقالوا لأَن المطر يُصِيبها بعد هَدْأَةٍ من الليل والنَّسَبُ إِليه هَدَوِيٌّ شاذٌّ من وجهين أَحدهما تحريك الدال والآخَر قلب الهمزة واواً وما له هِدْأَةُ ليلةٍ عن اللحياني ولم يفسره قال ابن سيده وعندي أَن معناه ما يقُوتُه فَيُسَكِّنُ جُوعَه أو سَهَرَه أَو هَمَّه وهَدَأَ الرَّجُلُ يَهْدَأُ هُدُوءاً مات وفي حديث أُم سليم قالت لأَبي طلحة عن ابنها هو أَهْدَأُ مما كان أَي أَسْكَنُ كَنَتْ بذلك عن الموت تَطْيِيباً لِقَلْبِ أَبيِه وهَدِئَ هَدَأً فهو أَهْدَأُ جَنِئَ وأَهْدَأَه الضَرْبُ أَو الكِبَرُ والهَدَأُ صِغَرُ السَّنامِ يعتري الإِبل من الحَمْلِ وهو دون الجَبَبِ والهَدْآءُ من الإِبل التي هَدِئَ سَنامُها من الحَمْل ولَطَأَ عليه وبَرُه ولم يُجْرَحْ والأَهْدَأُ من المَناكِب الذي دَرِمَ أَعْلاه واسْتَرْخَى حَبْلُه وقد أَهْدَأَه اللّه ومَرَرْتُ برجل هَدْئِك من رجل عن الزجاجي والمعروف هَدِّكَ من رجل وأَهْدَأْتُ الصبيَّ إِذا جعلت تَضْرِبُ عليه بكَفِّك وتُسَكِّنُه لِيَنامَ قال عديّ بن زيد
شَئِزٌ جَنْبِي كأَنِّي مُهْدَأ ... جَعَلَ القَيْنُ على الدَّفِّ الإِبَرْ
وأَهْدَأْتُه إِهْدَاءً الأَزهري أَهْدَأَتِ المرأَةُ صَبيَّها إِذا قارَبَتْه وسَكَّنَتْه لِيَنام فهو مُهْدَأ وابن الأَعرابي يروي هذا البيت مُهْدَأ وهو الصبي المُعَلَّلُ لِيَنامَ ورواه غيره مَهْدَأً أَي بعد هَدْءٍ من الليل ويقال تركت فلاناً على مُهَيْدِئَتِه أَي على حالَتِه التي كان عليها تصغير المَهْدَأَةِ ورجل أَهْدَأُ أَي أَحْدَبُ بَيِّنُ الهَدَإِ قال الراجز في صفة الرَّاعي أَهْدَأُ يَمْشِي مِشْيةَ الظَّلِيمِ الأَزهري عن الليث وغيره الهَدَأُ مصدر الأَهْدَإِ رجل أَهْدَأُ وامرأَة هَدْآءُ وذلك أَن يكون مَنْكِبه منخفضاً مستوياً أَو يكون مائلاً نحو الصدر غير مُنْتَصِبٍ يقال مَنْكِبٌ أَهْدَأُ وقال الأَصمعي رجل أَهْدَأُ إِذا كان فيه انْحِناءٌ وهَدِئَ وجَنِئَ إِذا انحنى
( هدب ) الهُدْبة والهُدُبةُ الشَّعَرةُ النَّابِتةُ على شُفْر العَيْن والجمع هُدْبٌ وهُدُبٌ قال سيبويه ولا يُكسَّرُ لقلة فُعُلة في كلامهم وجمع الهُدْبِ والهُدُبِ أَهْدابٌ والهَدَبُ كالهُدْب واحدته هَدَبَةٌ الليث ورجل أَهْدَبُ طويلُ أَشْفارِ العين النابت كثيرُها قال الأَزهري كأَنه أَراد بأَشفار العين الشعرَ النابتَ على حروف الأَجْفانِ وهو غَلَط إِنما شُفْرُ العين مَنْبِتُ الهُدْبِ من حَرْفَي الجَفْنِ وجمعه أَشْفارٌ الصحاح الأَهْدَبُ الكثير أَشْفار العين وفي صفته صلى اللّه عليه وسلم كان أَهْدَبَ الأَشْفار وفي رواية هَدِبَ الأَشفار أَي طَويلَ شَعَر الأَجْفان وفي حديث زياد طَويلُ العُنُق أَهْدَبُ وهَدِبَتِ العَيْنُ هَدَباً وهي هَدْباءُ طالَ هُدْبُها وكذلك أُذُنٌ هَدْباءُ ولِحْيةٌ هَدْباءُ ونَسْرٌ أَهْدَبُ سابِغُ الرِّيشِ وفي الحديث ما من مُؤْمن يَمْرَضُ إِلا حَطَّ اللّهُ هُدْبةً من خَطاياه أَي قِطْعةً وطائفةً ومنه هُدْبةُ الثوبِ وهُدْبُ الثوب خَمْلُه والواحدُ كالواحدِ في اللغتين وهَيْدَبُه كذلك واحدتُه هَيْدَبةٌ وفي الحديث كأَني أَنْظُرُ إِلى هُدَّابِها هُدْبُ الثوب وهُدْبَتُه وهُدَّابُه طَرَفُ الثوبِ مما يَلي طُرَّتَه وفي حديث امرأَةِ