كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 6)

داود عليهما السلام زَوَّجَه بَلْقَه وهي بلقيس بنت بَلْبَشْرَح
( * قوله « بنت بلبشرح » كذا في الأصل مضبوطاً والذي في البيضاوي والخطيب بنت شراحيل ولعل في اسمه خلافاً أو أحدهما لقب ) وقول العجاج سَيْباً ونُعْمى من إِلهٍ في دِرَرْ لا عَصْفَ جارٍ هَدَّ جارُ المُعْتَصَرْ قوله لا عَصْف جارٍ أَي ليسَ من كسْب جارٍ إنما الله تعالى ثم قال هَدَّ جارُ المعتَصرْ كقولك هَدَّ الرجلُ جَلُدَ الرجل جارُ المُعْتَصَرِ أَي نِعْم جارُ الملتَجَإِ وفي النوادر يُهَدْهَدُ إِليَّ كذا ويُهَدَّى إِليَّ كذا ويُسَوَّلُ إِليَّ كذا ويُهَدى لي كذا ويُهَوَّلُ إِليَّ كذا ولي ويُوَسْوَسُ إِليَّ كذا ويُخَيَّلُ إِليَّ ولي ويُخالُ لي كذا تفسيره إِذا شَبَّه الإِنسان في نفسه بالظن ما لم يُثْبِتْه ولم يَعْقِد عليه إِلا التشبيه وهَدْهَدَ الطائرُ قَرْقَر وكلُّ ما قَرْقَرَ من الطير هُدْهُدٌ وهُداهِدٌ قالل الأَزهري والهُداهِدُ طائر يشبه الخَمان قال الراعي كَهُداهِدٍ كَسَرَ الرُّماةُ جَناحَه يَدْعُو بقارِعةِ الطَّريقِ هَدِيلا والجمع هَداهِدُ بالفتح وهَداهِيدُ الأَخيرة عن كراع قال ابن سيده ولا أَعرف لها وجهاً إِلا أَن يكون الواحد هَدْهاداً وقال الأَصمعي الهُداهِد يعْني به الفاخِتَةُ أَو الدُّبْسِيُّ أَو الوَرَشانُ أَو الهُدْهُدُ أَو الدُّخَّلُ أَو الأَيْكُ وقال اللحياني قال الكسائي إِنما أَراد الراعي في شعره بِهُداهِدٍ تصغير هُدْهُد فأَنكر الأَصمعي ذلك قال ولا أَعرفه تصغيراً قال وإِنما يقال ذلك في كل ما هَدَلَ وهَدَرَ قال ابن سيده وهو الصحيح لأَنه ليس فيه ياء تصغير إِلا أَنَّ من العرب من يقول دُوابَّة وشُوابَّة في دُوَيْبّة وشُوَيْبّة قال فعلى هذا إِنما هو هُدَيْهِدٌ ثم أَبدل الأَلف مكان الياء على ذلك الحدّ غير أَن الذين يقولون دُوابَّة لا يجاوزون بناء المدغم وقال أَبو حنيفة الهُدهُدُ والهُداهِد الكثيرُ الهَديرِ من الحمام وفَحْلٌ هُداهدٌ كثير الهَدْهَدَةِ يَهْدِرُ في الإِبل ولا يَقْرَعُها قال فَحَسْبُكَ مِنْ هُداهِدَةٍ وزَغْدِ جعله اسماً للمصدر وقد يكون على الحذف أَي من هَدِيد هُداهِد أَوْ هَدْهَدَةِ هُداهِدٍ الجوهري وهَدْهَدَةُ الحَمامِ إِذا سمعت دَوِيَّ هَدِيرِه والفحل يُهَدْهِدُ في هَدِيرِه هَدْهَدة وجمع الهَدْهَدَةِ هَداهِدُ قال الشاعر يَتْبَعْنَ ذا هَداهِدٍ عَجَنَّسا مُواصِلا قُفّاً ورَمْلا أَدْهَسَا والهُدْهُدُ طائر معروف وهو مما يُقَرْقِرُ وهَدْهَدَتُه صوته والهُداهِدُ مثله وأَنشد بيت الراعي أَيضاً كَهُداهِدٍ كَسَرَ الرُّماةُ جنَاحَه يَدْعُو بقارعةِ الطَّرِيقِ هَدِيلا قال ابن بري الهَدِيل صوته وانتصابه على المصدر على تقدير يَهْدِلِ هَديلاً لأَنَّ يَدْعو يدل عليه والمُشَيَّهُ بالهدهد الذي كُسِرَ جَناحُه هو رجل أَخذ المُصَدِّقُ إِبله بدليل قوله في البيت قبله أَخَذوا حَمُولَته فأَصبَحَ قاعِداً لا يَسْتَطِيعُ عن الدِّيارِ حَوِيلا يَدْعُو أَميرَ المؤمِنِينَ ودونَه خَرْقٌ تَجُرُّ به الرِّياحُ ذُيُولا قال ابن سيده وبيت ابن أَحمر ثم اقْتَحَمْتُ مُناجِداً ولَزِمْتُه وفؤَادُه زَجِل كعَزْفِ الهُدْهُدِ يروى كعَزْفِ الهُدْهُد وكعَزْف الهَدْهَد فالهُدهُدُ ما تقدم والهَدْهَدُ قيل في تفسيره أَصواتُ الجنِّ ولا واحد له وهَدْهَدَ الشيءَ مِنْ عُلْوٍ إِلى سُفْلٍ حَدَرَه وهَدْهَدَهُ حرَّكه كما يُهِدْهَدُ الصبيُّ في المَهْدِ وهَدْهَدَت المرأَةُ ابنها أَي حرَّكَتْه لِينام وهي الهَدْهَدَةُ وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنه قال جاء شيطان فَحَمَلَ بلالاً فجعل يُهَدْهِدُه كما يُهَدْهَدُ الصبيُّ وذلك حين نام عن إَِيقاظه القَوْمَ للصلاة والهَدْهَدَةُ تحريك الأُم ولدها لينام وهُداهِد حي من اليمن وهَدْهادٌ اسم وهَداد حَيٌّ من اليمن
( هدر ) الهَدَرُ ما يَبْطُلُ من دَمٍ وغيره هَدَرَ يَهْدِرُ بالكسر ويَهْدُر بالضم هَدْراً وهَدَراً بفتح الدال أَي بطل وهَدَرْتُه وأَهْدَرْتُه أَنا إِهْداراً وأَهْدَرَه السُّلْطانُ أَبطله وأَباحه ودماؤهم
هَدَرٌ بينهم أَي مُهْتَدَرَةٌ ... قوله « أي مهتدرة » عبارة القاموس مهدرة
مبنياً للمفعول محذوف المثناة الفوقية وتَهادَرَ القوم أَهْدَرُوا دماءهم وذَهَبَ دَمُ فلان هَدْراً وهَدَراً بالتحريك أَي باطلاً ليس فيه قَوَدٌ ولا عَقْلٌ ولم يُدْرَكْ بثأْره وفي الحديث أَن رجلاً عَضَّ يَدَ آخرَ فنَدَرَ سِنُّه فأَهْدَرَه أَي أَبطله وفي الحديث من اطَّلَع في دار بغير إِذن فقد هَدَرَتْ عينُه أَي إِنْ فَقَؤُوها ذهبت باطلةً لا قصاص فيها ولا دية وضَرَبَهُ فهَدَر سَحْرَه أَي أَسْقَطَه وفي الصحاح ضَرَبَهُ فهَدَرَتْ رِئَتُه تَهْدِر هُدُوراً أَي سقطت والهَدْرُ والهادِرُ الساقط الأُولى عن كراع وبنو فلان هَدَرَةٌ وهِدَرَةٌ وهُدَرَةٌ ساقطون ليسوا بشيء قال ابن سيده والفتح أَقيس لأَنه جمع هادِرٍ فهو مثل كافر وكَفَرَةٍ وأَما هِدَرَةٌ فلا يُكَسَّرُ عليه فاعل من الصحيح ولا المعتل إِلا أَنه قد يكون من أَبنية الجموع وأَما هُدَرَةٌ فلا يوافق ما قاله النحويون لأَن هذا بناء من الجمع لا يكون إِلا للمعتل دون الصحيح نحو غُزاة وقُضاة اللهمّ إِلا أَن يكون اسماً للجمع

الصفحة 4632