كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 6)

فإِذا صح أَنه من كلامهم وجب أَن تكون نونه زائدة لأَنه لا أَصل بإِزائها فيقابلها ومثال الكلمة على هذا فُنْعَلِلٌ وهو بناء فائت ( هدلغ ) الهُدْلُوغةُ الرجل الأَحْمَقُ القَبيحُ الخَلْقِ
( هدلق ) بعير هِدْلِقٌ وهِدْلِيق واسع الأَشداق وجمعه هَدالق وأَنشد أَعرابي هَدالِقاً دَلاقِمَ الشدُوقِ والهِدْلِقُ الخطيب والهَدالِقُ الطوال الليث الهِدْلِقُ المُنْخُل ابن بري الهِدْلِق الناقة الطويلة المِشْفَرِ قال الجُهَني وقُلُص حَدَوْتُها هَدالق وقد يكون من صفة المِشْفَر قال عمارة ينفُضْنَ بالمَشافر الهَدالِقِ
( هدم ) الهَدْمُ نَقِيضُ البناء هَدَمَه يَهْدِمُه هَدْماً وهَدَّمه فانْهَدَمَ وتَهَدَّمَ وهَدَّمُوا بُيوتهم شُدِّدَ للكثرة ابن الأَعرابي الهَدْمُ قَلْعُ ا لمَدَرِ يعني البيوت وهو فِعْلٌ مُجاوزٌ والفِعلُ اللازم منه الانْهِدامُ ويقال هَدَمَه ودَهْدَمَه بمعنى واحد قال العجاج وما سُؤالُ طَلَلٍ وأَرْسُمِ والنُّؤْيِ بعدَ عَهْدِه المُدَهْدَمِ يعني الحاجزَ حولَ البيت إِذا تَهَدَّم والهَدَمُ بالتحريك ما تَهدَّم من نواحي البئر فسقط في جَوْفِها قال يصف امرأَة فاجرةً تَمْضي إِذا زُجِرَتْ عن سَوْأَةٍ قُدُماً كأَنها هَدَمٌ في الجَفْرِ مُنْقاضُ والأَهْدَمانِ أَن يَنْهارَ عليكَ بناءٌ أَو تقعَ في بئرٍ أَو أُهْوِيَّة وقوله في الحديث اللهمّ إِني أَعوذُ بك منَ الأَهْدَمَينِ قيل في تفسيره هو أَن يَنْهَدِمَ على الرجل بناءٌ أَو يقعَ في بئرٍ حكاه الهرويّ في الغريبين قال ابن سيده ولا أَدري ما حقيقتُه قال ابن الأَثير هو أَن ينهارَ عليه بناءٌ أو يقعَ في بئرٍ أَو أُهْوِيّة والأَهْدَمُ أَفْعَلُ من الهَدَم وهو ما تَهَدَّمَ من نواحي البئر فسقط فيها وفي حديث الشهداء وصاحبُ الهَدَمِ شهيدٌ الهَدَمُ بالتحريك البناءُ المَهْدُومُ فَعَلٌ بمعنى مفعول وبالسكون الفِعْلُ نفْسُه ومنه الحديث مَن هَدَمَ بُنْيانَ رَبِّه فهو مَلْعونٌ أَي مَنْ قَتَلَ النفَّسَ المُحرَّمة لأَنها بُنيانُ اللهِ وتَرْكِيبُه وقالوا دَمُنا دَمُكم وهَدَمُنا هَدَمُكم أَي نحن شيءٌ واحدٌ في النُّصْرة تَغْضَبون لنا ونغْضَبُ لكم وفي الحديث أَن أَبا الهيثم بن التَّيِّهان قال لرسولِ الله صلى الله عليه وسلم إِن بيننا وبين القومِ حبالاً ونحن قاطِعوها فنخشَى إِنِ اللهُ أَعَزَّك وأَظْهَرَكَ أَن ترجعَ إِلى قومِك فتبَّسم النبيُّ صلى الله عليه وسلم ثم قال بل الدَّمُ الرَّمُ والهَدَمُ الهَدَمُ أَنا منكم وأَنتم مني يُروى بسكون الدال وفتحها فالهدَم بالتحريك القَبْرُ يعني أُقْبَرُ حيث تُقْبَرون وقيل هو المنزلُ أَي منزِلُكم مَنزِلي كحديثه الآخر المَحْيا مَحْياكم والمماتُ مماتُكم أَي لا أُفارِقُكم والهَدْم بالسكون وبالفتح أَيضاً هو إِهدارُ دَمِ القتيلِ يقال دِماؤهم بينهم هَدْمٌ أَي مُهْدَرةٌ والمعنى إِن طُلِب دَمُكم فقد طُلِبَ دَمي وإِن أُهْدِرَ دَمُكم فقد أُهْدِرَ دَمي لاستِحكام الأُلْفة بيننا وهو قولٌ معروف والعرب تقول دَمي دَمُك وهَدَمي هَدَمُك وذلك عند المُعاهَدةِ والنُّصْرة وروى الأَزهري عن ابن الأَعرابي قال العربُ تقول دَمي دمُك وهَدَمي هدَمُك هكذا رواه بالفتح قال وهذا في النُّصْرة والظُّلْم تقول إِن ظُلِمْتَ فقد ظُلِمْتُ قال وأَنشدني العُقَيلي دَماً طَيِّباً يا حَبَّذا أَنت من دَمِ وكان أَبو عبيدة يقول هو الهَدَمُ الهَدَمُ واللَّدَمُ اللَّدَمُ أَي حُرْمتي مع حُرْمتِكم وبَيتي مع بَيْتِكم وأَنشد ثم الْحَقي بِهَدَمي ولَدَمي أَي بأَصلي ومَوْضِعي وأَصل الهَدَم ما انْهَدَم يقال هَدَمْت هَدْماً والمَهْدومُ هَدَمٌ وسمي منزلُ الرجل هَدَماً لانْهِدامِه وقال غيره يجوز أَن يُسمَّى القبرُ هَدَماً لأَنه يُحْفَر تُرابُه ثم يُرَدُّ تُرابه فيه فهو هَدَمٌ فكأَنه قال مَقْبَرِي مَقْبَرُكم أَي لا أَزالُ معكم حتى أَموتَ عندكم وروى الأَزهري عن أَبي الهيثم أَنه قال في الحِلْف دَمي دمُك إِن قَتَلني إِنسانٌ طَلَبْتَ بدَمي كما تَطْلُبُ بدَمِ ولِىِّك أَي ابن عَمِّك وأَخِيك وهَدَمي هَدَمُك أَي مَنْ هَدَمَ لي عِزّاً وشَرَفاً فقد هَدَمه منك وكلُّ من قَتل ولِيِّي فقد قَتل ولِيَّك ومَنْ أَراد هَدْمَك فقد قصَدني بذلك قال الأَزهري ومن رواه الدَّمُ الدَّمُ والهَدْمُ الهَدْمُ فهو على قول الحَلِيف تَطْلُب بدَمي وأَنا أَطلبُ بدَمِك وما هَدَمْتَ من الدِّماء هَدَمْتُ أَي ما عَفَوْتَ عنه وأَهْدَرْتَه فقد عفوتُ عنه وتركتُه ويقال إِنهم إِذا احْتَلَفوا قالوا هَدَمي هَدَمُك ودَمي دَمُك وتَرِثُني وأَرِثُك ثم نسَخ الله بآيات المَواريثِ ما كانوا يَشْترِطونه من المِيراث في الحِلْف والهِدْمُ بالكسر الثوبُ الخلَقُ المُرَقَّعُ وقيل هو الكِساءُ الذي ضُوعِفت رِقاعُه وخصَّ ابنُ الأَعرابي به الكِساءَ الباليَ من الصوفِ دون الثوبِ والجمع أَهْدامٌ وهِدَمٌ الأَخيرة عن أَبي حنيفة وهي نادرة وقال أَوس بن حجر وذات هِدْمٍ عارٍ نَواشِرُها تُصْمِتُ بالماءِ تَوْلَباً جَدِعا قال ابن بري صوابه وذاتُ بالرفع لأَنه معطوف على فاعل قبله وهو

الصفحة 4636