كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 6)

على مذهب الخليل وغيرُه يجعله فِعْلالاً وهَرِسَ يَهْرَسُ هَرَساً أَخفى أَكلَه وقيل بالغ فيه فكأَنه ضد ابن الأَعرابي هَرِسَ الرجُل إِذا كثر أَكله قال العجاج وكَلْكَلاً ذا حامِياتٍ أَهْرَسَا ويروى مِهْرَسا أَراد بالأَهْرَس الشديدَ الثقيل يقال هو هَرِسٌ للذي يدق كل شيء والفحل يَهْرُس القِرْن بكَلْكَلِه وإِبل مَهارِيس شديدة الأَكل قال أَبو عبيد المَهَارِيس من الإِبل التي تَقْضَمُ العِيجان إِذا قلَّ الكلأ وأَجدبت البلاد فتَتَبَلَّغ بها كأَنها تَهْرُسُها بأَفواهِها هَرْساً أَي تدقُّها قال الحطيئة يصف إِبِلَه مَهَارِيسُ يُرْوِي رِسْلُها ضَيْفَ أَهْلِها إِذا النَّارُ أَبْدَتْ أَوجُهَ الخَفِراتِ وقيل المَهَارِيس من الإِبل الشِّداد وقيل الجسام الثِّقالُ قال ومن شدة وطئها سميت مَهارِيسَ والهَرِسُ والأَهْرَسُ الشديد المَرَّاس من الأُسْدِ وأَسد هَرِسٌ أَي شديد وهو من الدق قال الشاعر شَدِيدَ السَّاعِدَيْنِ أَخا وِثابٍ شَدِيداً أَسْرُه هَرِساً هَمُوسَا والهَرِسُ الثوب الخَلَق قال ساعدة بن جؤية صِفْرِ المَبَاءَةٍ ذي هِرْسَيْنِ مُنْعَجِفِ إِذا نَظَرْتَ إِليه قلْتَ قد فَرَجَا والهَراسُ بالفتح شجر كبير الشوك قال النابغة فَبتُّ كأَنَّ العائِذاتِ فَرَشْنَنِي هَرَاساً به يُعْلى فِراشِي ويُقْشَبُ وقيل الهَراس شوك كأَنه حَسَك الواحدة هَراسَة وأَنشد الجوهري للنابغة الجعدي وخَيْل يُطابِقْنَ بالدَّارِعِين طِباقَ الكِلابِ يَطَأْنَ الهَراسا ويروى وشُعْث والمطابقة أَن تَضَع أَرجُلَها مواضع أَيديها وتقدِّم أَيديها حتى تُبْصِر مواقعَها يريد أَنها لا تريد الهرب فهي تَتَثَبَّت في مشيها كما تمشي الكلاب في الهَراسِ متقية له ومثله قول قعين إِنَّا إِذا الخَيْل عَدَتْ أَكْداسا مِثْل الكِلابِ تَتَّقي الهَراسا وقال أَبو حنيفة الهَراس من أَحْرار البقول واحدته هَراسَة وبه سمي الرجل وأَرض هَرِيسَة ينبت فيها الهَراس وفي حديث عمرو بن العاص كأَنّ في جَوْفي شوكة الهَراس قال هو شجر أَو بَقْل ذو شوك من أَحرار البقول والمِهْراس حَجَر مستطيل منقور يُتَوضأُ منه ويدق فيه وفي الحديث أَن أَبا هريرة روى عن النبي صلى اللَّه عليه سلم أَنه قال إِذا أَراد أَحدكم الوضوءَ فليُفْرِغْ على يديه من إِنائهِ ثلاثاً فقال له قَيْنٌ الأَشجعي فإِذا جِئنا إِلى مِهْراسِكم هذا كيف نَصْنَع ؟ أَراد بالمِهْراس هذا الحَجَر المَنْقور الضخم الذي لا يُقِلُّه الرجال ولا يحرِّكونه لثقله يسع ماء كثيراً ويتطهر الناس منه وجاء في حديث آخر أَن النبي صلى اللَّه عليه وسلم مَرَّ بِمِهْراس وجماعة من الرجال يَتَحاذَوْنَه أَي يحملونه ويرفعونه وهو حجر منقور سمي مِهْرَاساً لأَنه يُهْرَسُ به الحبُّ وغيره وفي حديث أَنس فقمت إِلى مِهْراس لنا فضربتها بأَسفله حتى تكسرت
( * روي في النهاية فضربتُه بأَسفله ) وفي الحديث أَنه عَطِشَ يوم أُحُدٍ فجاءه عليّ كرَم اللَّه وجهه بِماءٍ من المِهْراس فَعَافَهُ وغسل به الدمَ عن وجهه قال المِهْراس صخرة منقورة تسع كثيراً من الماء وقد يُعْمل منه حياض للماء وقيل المِهْراس في هذا الحديث اسم ماء بأُحُد قال وقَتِيلاً بِجانِبِ المِهْراسِ والمِهْراسُ موضع ويقال مِهْراس أَيضاً قال الأَعْشى فَرُكْنُ مِهْراسٍ إِلى مارِدٍ فقاعُ مَنْفُوحَةَ ذي الحائِرِ
( هرش ) رجل هَرِشٌ مائِقٌ جافٍ والمُهارَشةُ في الكلاب ونحوها كالمُحارَشةِ يقال هارَشَ بين الكلاب وأَنشد جِرْوا رَبيضٍ هُورِشا فهَرَّا والهِراشُ والاهْتِراشُ تقاتُلُ الكِلاب الجوهري الهِراشُ المُهارَشةُ بالكلاب وهو تَحْريشُ بعضِها على بعضٍ والتَّهْرِيشُ التَّحْريشُ وكلبُ هِراشٍ وخِراشٍ وفي الحديث يَتهارَشُون تَهارُشَ الكِلابِ أَي يَتقَاتَلُون ويَتَواثَبُون وفي حديث ابن مسعود فإِذا هُمْ يَتَهارَشُون هكذا رواه بعضهم وفسره بالتَّقاتُلِ وهو في مسند أَحمد بالواو بدل الراء والتهارُشُ الاختلاطُ أَبو عبيدة فرسٌ مُهارِشُ العِنانِ وأَنشد مُهارِشة العِنانِ كأَنّ فيها جَرادةَ هَبْوةٍ فيها اصْفِرارُ وقال مِرَّة مُهارِشةُ العِنانِ هي النَشِيطةُ قال الأَصمعي مُهارِشةُ العنانِ خَفِيفةُ اللجام كأَنها تُهارِشُه وقد سمت هَرّاشاً ومُهارِشاً وهَرْشَى موضعٌ قال خُذا جَنْبَ هَرْشَى أَو قَفاها فإِنه كِلا جانِبَيْ هَرْشَى لَهُنَّ طَريقُ وفي الصحاح خُذِي أَنْف هرشَى أَو قفاها الجوهري هَرْشَى ثَنِيَّةٌ في طريق مكة قريبة من الجُحْفة يُرَى منها البحرُ ولها طريقان فكلُّ مَنْ سَلَكهما كان مُصِيباً وفي الحديث ذكر ثنيَّة هَرْشَى قال ابن الأَثير هي ثنيَّة بين مكة والمدينة وقيل هَرْشَى جبل قريب من الجحفة واللَّه عز وجل أَعلم
( هرشب ) التهذيب في الرباعي عَجُوزٌ هِرْشَفَّة وهِرْشَبَّةٌ بالفاءِ والباءِ باليةٌ كبيرة

الصفحة 4652