كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 6)

الصَّلُود وفرس هَشٌّ كثيرُ العَرَق وشاةٌ هَشُوشٌ إِذا ثرَّتْ باللَّبَنِ وقِرْبةٌ هَشَّاشةٌ يَسِيل ماؤها لرِقَّتِها وهي ضد الوَكِيعةِ وأَنشد أَبو عمرو لطَلْق بن عدي يصف فرساً كأَنَّ ماءَ عِطْفِه الجَيَّاشِ ضَهْلُ شِنانِ الحَوَرِ الهَشَّاشِ والحَوَرُ الأَدِيمُ والهَشُّ جَذْبك الغُصْنَ من أَغصان الشجَرة إِليك وكذلك إِن نَثَرْتَ ورَقَها بعصاً هشَّه يهُشُّه هَشّاً فيهما وقد هشَشْتُ أَهُشُّ هَشّاً إِذا خَبَطَ الشجرَ فأَلْقاه لغَنَمِه وهشَشْتُ الورَقَ أَهُشُّه هَشّاً خبَطْتُه بِعصاً ليتَحاتَّ ومنه قوله عز وجل وأَهُشُّ بها على غَنَمِي قال الفراء أَي أَضرِب بها الشجرَ اليابس ليَسْقُطَ ورَقُها فتَرْعاه غنَمُه قال أَبو منصور والقول ما قاله الفراءُ والأَصمعي في هَشَّ الشجرَ لا ما قاله الليث إِنه جَذْبُ الغُصْن من الشجر إِليك وفي حديث جابر لا يُخْبَطُ ولا يُعْضَد حِمَى رسولِ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ولكن هُشُّوا هَشّاً أَي انثُرُوه نَثْراً بلِينِ ورِفْقِ ابن الأَعرابي هَشَّ العودُ هُشُوشاً إِذا تكَسَّرَ وهشَّ للشيء يَهِشُّ إِذا سُرَّ به وفَرِحَ وفَرَسٌ هَشُّ العِنَان خَفِيفُ العِنَان قال شمر وهاشَ بمعنى هشَّ قال الراعي فكَبَّر للرُّؤْيا وهاشَ فُؤَادُه وبَشَّرَ نَفْساً كان قَبْلُ يَلُومُها قال هاش طَرِبَ ابن سيده والهَشِيشةُ الورَقَةُ أَظُنُّ ذلك وهَشَاهِشُ القومِ تحرُّكهم واضطرابُهم
( هشل ) ابن سيده الهَشِيلةُ مثل فَعِيلة عن كراع كلُّ ما ركِبْت من غير إِذن صاحبه الجوهري الهَشِيلة من الإِبل وغيرها الذي يأْخذه الرجل من غير إِذن صاحبه يبلغ عليه حيث يريد ثم يردّه وقال وكلُّ هَشِيلةٍ ما دُمْتُ حَيّاً عَلَيَّ محرَّم إِلاَّ الجِمال والهَيْشَلة من الإِبل وغيرها ما اعْتَصَب قال أَبو منصور هذا حرف وقع فيه الخطأ من جهتين إِحداهما في نفس الكلمة والأُخرى في تفسيرها والصواب الهَشِيلة من الإِبل وغيرها ما اغتُصِب لا ما اعْتَصب قال وأُثبت لنا عن ثعلب عن ابن الأَعرابي أَنه قال يقول مُفاخِر العرب منَّا من يُهْشِل أَي منا من يعطي الهَشِيلة وهو أَن يأْتي الرجل ذو الحاجة إِلى مُراح الإِبل فيأْخذ بعيراً فيركبه فإِذا قضى حاجته ردَّه وأَما الهَيْشَلة على فَيْعَلة فإِن شمراً وغيره قالوا هي الناقة المُسِنَّة السمينة والله أَعلم ( هشم ) الهَشْمُ كَسْرُك الشيء الأَجْوَف واليابس وقيل هو كسْرُ العظام والرأْس من بين سائر الجسد وقيل هو كسْر الوجه وقيل هو كسر الأَنف هذه عن اللحياني تقول هَشَمْتُ أَنفَه إذا كسرت القَصَبة وقيل هو كسْر القَيْض وقال اللحياني مرة الهَشْم في كل شيء هَشَمه يَهْشِمُه هَشْماً فهو مَهْشوم وهَشيم وهَشَّمه وقد انهَشَم وتهشَّم وفي حديث أُحُد جُرِحَ وجهُ رسول الله صلى الله عليه وسلم وهُشِمَت البيضةُ على رأْسه الهَشْم الكسْرُ والبَيضةُ الخَوْذةُ وهَشَم الثرِيدَ ومنه هاشِمُ بن عبد مَناف أَبو عبد المطلب جدّ النبي صلى الله عليه وسلم كان يُسمَّى عَمْراً وهو أَول من ثرَد الثَّريدَ وهَشَمه فسُمّي هاشِماً فقالت فيه ابنتُه
( * قوله « فقالت فيه ابنته » كذا بالأصل والمحكم وفي التهذيب ما نصه وفيه يقول مطرود الخزاعي )
عَمرو العُلا هَشَمَ الثَّريدَ لِقَومه ورِجالُ مكَّةَ مُسْنِتُونَ عِجاف وقال ابن بري الشعر لابن الزِّبَعْري وأَنشد لآخر أَوْسَعَهُم رَفْدُ قُصَيٍّ شَحْما ولَبَناً مَحْضاً وخُبزاً هَشْما وقول أَبي خِراش الهذلي فلا وأَبي لا تَأْكُلُ الطيرُ مِثْلَه طَويل النِّجاد غير هارٍ ولا هَشْمِ أَراد مَهْشومٍ وقد يكون غيرَ ذي هَشْم والهاشِمة شَجَّةٌ تَهشِم العَظم وقيل الهاشِمة من الشِّجاج التي هَشَمتِ العَظم ولم يَتبايَنْ فَراشُه وقيل هي التي هَشَمت العظمَ فنُقِش وأُخْرِج فَراشُه فتَباينَ فَراشُِ والريحُ تَهْشِم اليَبيسَ من الشجر تَكْسِرُه يقال هَشَمَتْه والهَشيم النبت اليابس المُتكسِّر والشجرةُ البالية يأْخذها الحاطب كيف يشاء وفي التنزيل العزيز فأَصبَح هَشيماً وقيل هو يابس كلِّ كَلإٍ إلاَّ يابسَ البُهْمى فإنه عَرِبٌ لا هَشيم وقيل هو اليابس من كل شيء والهَشيمةُ الشجرة اليابسة البالية والجمع هَشيمٌ وما فلانٌ إلاَّ هَشيمةُ كَرْمٍ أَي لا يَمْنع شيئاً وهو مثَلٌ بذلك وأَصله من الهَشيمة من الشجر يأْخذها الحاطب كيف يشاء ويقال للرجل الجَواد السَّمْح ما فلانٌ إلا هَشيمةُ كَرْمٍ والهَشِيمةُ الأرضُ التي يَبِسَ شجرُها حتى اسوَدَّ غير أَنها قائمةٌ على يُبْسها والهَشِيم الذي بَقي من عامِ أَوَّل ابن شميل أَرض هَشيمةٌ وهي التي يَبِس شجرُها قائماً كان أَو مُتَهَشِّماً وإن الأَرض البالية تَهَشَّمُ أَي تكسَّرُ إذا وَطِئْتَ عليها نَفْسِها لا شَجرِها وشجرُها أَيضاً إذا يَبِسَ يَتَهشَّم أَي يتكسَّر وكلأٌ هَيْشومٌ هَشٌّ لَيِّنٌ وفي التنزيل العزيز فكانوا كهَشِيم المُحْتَظِر قال الهَشِيم ما يَبِس من الوَرَقِ وتكسر وتحطَّم فكانوا كالهَشِيم الذي يَجمَعُه صاحبُ الحَظِيرة أَي قد بلغ

الصفحة 4668