الغايةَ في اليُبس حتى بلَغ أَن يُجْمَع أَبو قتيبة اللحياني يقال للنبت الذي بقي من عام أَوّلَ هذا نَبْتٌ عاميٌّ وهَشِيمٌ وحَطِيمٌ وقال في ترجمة حظر الهَشِيم ما يَبِس من الحَظِرات فارْفَتّ وتكسَّر المعنى أَنهم بادُوا وهلَكوا فصاروا كيبيس الشجر إذا تحطّم وقال العراقي معنى قوله كهَشِيم المحتظِر الذي يَحْظُر على هَشيمه أَراد أَنه حَظَر حِظاراً رَطباً على حِظارٍ قديمٍ قد يَبِسَ وتَهَشَّم الشجرُ تَهَشُّماً إذا تكسَّر من يُبْسِه وصارت الأَرض هشيماً أَي صار ما عليها من النبات والشجر قد يَبِس وتكسَّر وقال أَبو حنيفة انهَشَمت الإبلُ فتهشَّمَت خارتْ وضعُفت وتَهشَّم الرجلَ استعطفه عن ابن الأَعرابي وأَنشد حُلْوَ الشَّمائل مِكْراماً خَليقَتُه إذا تهَشَّمْته للنائل اخْتالا
( * قوله « اختالا » كذا بالأصل والتهذيب والتكملة وفي المحكم احتالا بالمهملة بدل المعجمة )
ورجل هَشِيمٌ ضعيف البدن وتهشَّم عليه فلان إذا تعطَّف أَبو عمرو بن العلاء تَهشَّمْتُه للمعروف وتهضَّمْتُه إذا طلَبْتَه عنده أَبو زيد تهَشَّمتُ فلاناً أَي ترَضَّيْتُه وأَنشد إذا أَغْضَبْتُكمْ فتهَشَّمُوني ولا تَسْتَعْتِبوني بالوَعيد أَي تَرَضَّوْني وتقول اهْتَشَمْتُ نفسي لفلانٍ واهْتَضَمْتُها له إذا رَضِيتَ منه بودن النَّصفَة وهَشَمَ الرجلَ أكْرَمه وعظَّمه وهَشَمَ الناقةَ هَشْماً حلَبها وقال ابن الأَعرابي هو الحَلْب بالكف كلها ويقال هَشَمْتُ ما في ضَرْع الناقة واهْتَشَمْت أَي احتلبْت ( هشنق ) الهَشْنَقُ ما يُسَدّي عليه الحائك قال رؤبة أَرْمُلُ قُطْناً أو يُسَدّي هَشْنَقا ( هصر ) الهَصْرُ الكسْرُ هَصَرَ الشيءَ يَهْصِرُه هَصْراً جَبَذَه وأَماله واهْتَصَرَه أَبو عبيدة هَصَرْتُ الشيء ووَقَصْتُه إِذا كسرته والهَصْرُ عطف الشيء الرَّطْبِ كالغصن ونحوه وكَسْرُه من غير بَيْنُونَةٍ وقيل هو عَطْفُك أَيَّ شيء كان هَصَرَه يَهْصِرُه هَصْراً فانْهَصَرَ واهْتَصَرَه فاهْتَصَر الجوهري هَصَرْتُ الغُصْنَ وبالغُصْنِ إِذا أَخذت برأْسه فأَملته إِليك وفي الحديث كان إِذا رَكَعَ هَصَرَ ظَهْرَه أَي ثناه إِلى الأَرض وأَصل الهَصْرِ أَن تأْخذ برأْس عود فتثنيَه إِليك وتَعْطِفَه وفي الحديث لما بنى مسجدَ قُباءٍ رفع حَجَراً ثقيلاً فَهَصَرَه إِلى بطنه أَي أَضافه وأَماله وقال أَبو حنيفة الانْهِصار والاهْتِصار سُقُوط الغصن على الأَرض وأَصله في الشجرة واستعاره أَبو ذؤيب في العرض فقال وَيْلُ مّ قَتْلى فُوَيْقَ القَاعِ من عُشَرٍ من آل عُجْرَةَ أَمْسَى جَدُّهُمْ هَصِرَا التهذيب اهْتَصَرْتُ النخلة إِذا ذَلَّلْت عُذُوقَها وسَوَّيْتَها وقال لبيد جَعْلٌ قِصارٌ وعَيْدانٌ يَنُوءُ به من الكَوافِرِ مَهْضُومٌ ومُهْتَصَرُ ويروى مَكْمُومٌ أَي مُغَطًّى وفي الحديث أَنه كان مع أَبي طالب فنزل تحت شجرة فَتَهَصَّرَتْ أَغصانُ الشجرة أَي تَهَدّلَتْ عليه