كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 6)

( هلع ) الهَلَعُ الحِرْصُ وقيل الجَزَعُ وقِلّةُ الصبرِ وقيل هو أَسْوأُ الجَزَعِ وأَفْحَشُه هَلِعَ يَهْلَعُ هَلَعاً وهُلوعاً فهو هَلِعٌ وهَلُوعٌ ومنه قول هشام بن عبد الملك لِشَبَّةَ بن عَقَّالٍ حين أَراد أَن يقبِّل يده مَهْلاً يا شبَّةُ فإِن العرب لا تفعل هذا إِلا هُلُوعاً وإِن العَجَم لم تفعله إِلا خُضوعاً والهِلاعُ والهُلاعُ كالهُلُوعِ ورجلٌ هَلِعٌ وهالِعٌ وهَلُوعٌ وهِلْواعٌ وهِلْواعةٌ جَزُوعٌ حرِيصٌ والهَلَعُ الحُزْنُ تميميَّة والهَلِعُ الحَزِينُ وشُحٌّ هالِعٌ مُحْزِنٌ وفي التنزيل إِنّ الإِنسان خُلِقَ هَلُوعاً قال معمر والحسن هو الشَّرِهُ وقال الفراء الهَلُوعُ الضَّجُورُ وصفته كما قال تعالى إِذا مَسَّه الشر جَزُوعاً وإِذا مسه الخيرُ مَنُوعاً فهذه صفته والهَلُوعُ الذي يَفْزَعُ ويَجْزَعُ من الشرّ قال ابن بري قال أَبو العباس المبرد رجلٌ هَلُوعٌ إِذا كان لا يصبر على خير ولا شرّ حتى يفعل في كل واحد منهما غير الحق وأَورد الآية وقال بعدها قال الشاعر ولي قَلْبٌ سَقِيمٌ ليس يَصْخُو ونَفْسٌ ما تُفِيقُ من الهُلاعِ وفي الحديث من شَرِّ ما أُعْطِيَ المَرءُ شُحٌّ هالِعٌ وجُبْنٌ خالِعٌ أَي يَجْزَعُ فيه العبدُ ويَحْزَنُ كما يقال يومٌ عاصِفٌ ولَيْلٌ نائِمٌ ويحتمل أَيضاً أَن يقول هالِعٌ للازدواج مع خالِع والخالِعُ الذي كأَنه يَخْلَعُ فُؤادَه لشِدَّتِه وهَلِعَ هَلَعاً جاعَ والهَلَعُ والهُلاعُ والهَلَعانُ الجُبْنُ عند اللِّقاءِ وحكى يعقوب رجل هُلَعةٌ مثل هُمَزةٍ إِذا كان يَهْلَعُ ويَجْزَعُ ويَسْتَجِيعُ سَرِيعاً وفي ترجمة هَرع قال أَبو عمرو الهَيْرَعُ والهَيْلَعُ الضعيف ابن الأَعرابي الهَوْلَعُ الجَزِعُ وذئبٌ هَلَعٌ بُلَعٌ الهُلَعُ من الحِرْصِ أَي الحَرِيصُ على الشيء والبُلَعُ من الابْتِلاعِ ورجل هَمَلَّعٌ وهَوَلَّعٌ وهو من السرْعةِ وناقة هِلْواعٌ وهِلْواعةٌ سَرِيعةٌ شَهْمةُ الفُؤادِ تخافُ السَّوْط وفي حديث هشام إِنها لَمِسْياعٌ هِلْواعٌ هي التي فيها خفَّة وحِدَّةٌ وقيل سَرِيعةٌ شديدةٌ مِذْعانٌ أَنشد ثعلب للطرمّاح قد تَبَطَّنْتُ بِهِلْواعةٍ غُبْر أَسْفرٍ كَتُومِ البُغام وقيل هي التي تَضْجَرُ فَتُسْرِعُ في السير وقد هَلْوَعَتْ هَلْوَعةٍ أَي أَسْرَعَتْ ومَضَتْ وجَدَّت والهَوالِعُ من النّعامِ والهالِعُ النعامُ السَّرِيعُ في مُضِيِّهِ ونَعَامةٌ هالِعٌ وهالِعةٌ نافرةٌ وقيل حَدِيدةٌ في مُضِيِّها وأَنشد الباهِليّ للمُسَيَّب بن عَلَسٍ يصف ناقة شبهها بالنعامة صَكَّاء ذِعْلِبة إِذا اسْتَدْبَرْتَها حَرَج إِذا اسْتَقْبَلْتَها هِلْواع وناقة هِلْواعٌ فيها نَزَقٌ وخِفَّةٌ وقيل هي النَّفُورُ وقال الباهلي قوله صَكَّاءُ شبهها بالنعامة ثم وصف النعامةَ بالصَّكَكِ وليس الصَّكَّاءُ من وصْفِ الناقةِ وهَلْوَعْتُ مَضَيْتُ نافِراً وقيل مَضَيْتُ فأَسْرَعْتُ والهُلائِعُ اللَّئيمُ و ما له هِلَّعٌ ولا هِلَّعةٌ أَي ما لَه شيء قليل وقيل ما له هِلَّعٌ ولا هِلَّعةٌ أَي ما له جَدْيٌ ولا عَناقٌ قال اللحياني الهِلَّع الجدي والهِلَّعة العناق فَفَصَّلَها ( هلغ ) الليث الهِلْياغُ المرأَة المُمانِعة المُضاحِكةُ المُلاعِبةُ والهِلْياغُ من صِغار ِ السِّباعِ ( هلف ) الهِلَّوفةُ والهِلَّوْف اللَّحْية الضخمة الكثيرة الشعر المنتشرة والهِلَّوْف من الإبل المُسنّ الكبير الكثير الوَبَر وهو من الرجال الشيخ القديم الهَرِم المسنّ وقيل الكذّاب وإذا كَبِرَ الرجل وهَرِم فهو الهِلَّوْف ورجل هُلْفُوف كثير شعر الرأْس واللحية الجوهري الهِلَّوْف الثقيل الجافي العظيم اللحية وقال ابن الأَعرابي الهِلَّوف الثقيل البطيء الذي لا غَناء عنده قالت امرأَة من العرب وهي تُرَقِّص ابناً لها أَشْبِه أَبا أُمِّك أَو أَشْبه عَمَلْ ولا تكونَنَّ كَهِلَّوْفٍ وَكَلْ يُصْبِحُ في مَضْجَعِه قد انْجَدَلْ وارْقَ إلى الخَيراتِ زَنأً في الجَبَلْ قال ابن بري المرأَة التي ذكر هي منفوسة بنت زيد الفوارس قال والشعر لزوجها قَيْس بن عاصم وعَمل اسم رجل وهو خاله يقول لا تُجاوِزْنا في الشَّبه فردّت عليه أَشْبِه أَخِي أَو أَشبِهَنْ أَباكا أَمّا أَبي فلَن تَنالَ ذاكا تَقْصُر أَن تَنالَه يداكا وقال آخر هِلَّوْفة كأَنها جُوالِقُ لها فضولٌ ولها بَنائِقُ والهِلَّوْفة العجوز قال عنترة بن الأَخرس إعْمِدْ إلى أَفْصَى ولا تأَخَّرِ فكُنْ إلى ساحَتِهم ثم اصْفِرِ تأْتِكَ من هِلَّوْفةٍ أَو مُعْصِرِ يصفهم بالفُجُور وأَنك متى أَردت ذلك منهم فاقرب من بيوتهم واصفر تأْتك منهم الكبيرة والصغيرة
( هلق ) الهَلْقُ السرعة في بعض اللغات وليس بثبت ( هلقب ) الأَزهري أَبو عمرو جوع هُنْبُغٌ وهِنْباغٌ وهِلَّقْسٌ وهِلَّقْبٌ أَي شديدٌ
( هلقس ) الهِلَّقْسُ بتشديد اللام الشديد من الناس والإبل وعمَّ به بعضهم وهو ملحق بِجِرْدَحْل قال الشاعر

الصفحة 4685