وأَنشد ومَدَّ قُصَيٌّ وأَبْناؤه عليك الظِّلالَ فما هَلْهَلُوا وقال شمر في كتاب السلاح المُهَلْهَلة من الدُّروع قال بعضهم هي الحَسنة النسْج ليست بصفيقة قال ويقال هي الواسعة الحَلَق قال ابن الأَعرابي ثوب لَهْلَهُ النسج أَي رقيق ليس بكثيف ويقال هَلْهَلْت الطحين أَي نخلته بشيء سَخيف وأَنشد لأُمية
( * قوله « وأنشد لامية إلخ » عبارة التكملة لامية بن ابي الصلت يصف
الرياح أذعن به جوافل معصفات ... كما تذري المهلهلة
الطحينابه اي بذي قضين وهو موضع )
كما تَذْرِي المُهَلْهِلةُ الطَّحِينا وشعر هَلْهل رقيقٌ ومُهَلْهِل اسم شاعر سمي بذلك لِرَداءة شعْره وقيل لأَنه أَوَّل من أَرقَّ الشعْر وهو امرؤ القيس ابن ربيعة
( * قوله وهو امرؤ القيس بن ربيعة هكذا في الأصل والمشهور أنه ابو ليلى عَدِيّ بن ربيعة ) أَخو كُليب وائل وقيل سمي مهلهِلاً بقوله لزهير بن جَناب لمَّا تَوَعَّرَ في الكُراعِ هَجِينُهُمْ هَلْهَلْتُ أَثْأَرُ جابراً أَو صِنْبِلا ويقال هَلهَلْت أُدرِكه كما يقال كِدْت أُدْرِكُه وهَلْهَلَ يُدْركه أَي كان يُدركه وهذا البيت أَنشده الجوهري لما تَوَغَّلَ في الكُراع هَجِينُهم قال ابن بري والذي في شعره لما توعَّر كما أَوردْناه عن غيره وقوله لما توَعَّر أَي أَخذ في مكان وعْر ويقال هَلْهَل فلان شعْره إِذا لم ينَقِّحه وأَرسله كما حضَره ولذلك سمي الشاعر مُهَلهِلاً والهَلْهَل السَّمُّ القاتِل وهو معرَّب قال الأَزهري ليس كل سَمّ قاتل يسمَّى هَلهَلاً ولكن الهَلهَلُ سَمٌّ من السُّموم بعينه قاتِلٌ قال وليس بعربيّ وأَراه هنْدِيّاً وهَلهَلَ الصوْتَ رجَّعه وماءٌ هُلاهِلٌ صافٍ كثير وهَلْهَل عن الشيء رجَع والهُلاهِلُ الماء الكثير الصافي والهَلْهَلةُ الانتظار والتأَني وقال الأَصمعي في قول حَرملة بن حَكيم هَلهِلْ بكَعْبٍ بعدما وَقَعَتْ فوق الجَبِين بساعِدٍ فَعْمِ ويروى هَلِّلْ ومعناهما جميعاً انتظر به ما يكون من حاله من هذه الضرْبة وقال الأَصمعي هَلْهِلْ بكَعْب أَي أَمْهِله بعدما وقعت به شَجَّة على جبينه وقال شمر هَلْهَلْت تَلَبَّثت وتنظَّرت التهذيب ويقال أَهَلَّ السيفُ بفلان إِذا قطع فيه ومنه قول ابن أَحمر وَيْلُ آمِّ خِرْقٍ أَهَلَّ المَشْرَفِيُّ به على الهَباءَة لا نِكْسٌ ولا وَرَع وذو هُلاهِلٍ قَيْلٌ من أَقْيال حِمْير وهَلْ حرف استفهام فإِذا جعلته اسماً شددته قال ابن سيده هل كلمة استفهام هذا هو المعروف قال وتكون بمنزلة أَم للاستفهام وتكون بمنزلة بَلْ وتكون بمنزلة قَدْ كقوله عز وجل يَوْمَ نقولُ لجهنَّم هَلِ امْتَلأْتِ وتقولُ هَلْ مِنْ مزيدٍ ؟ قالوا معناه قد امْتَلأْت قال ابن جني هذا تفسير على المعنى دون اللفظ وهل مُبقاة على استفهامها وقولها هَلْ مِن مزيد أَي أَتعلم يا ربَّنا أَن عندي مزيداً فجواب هذا منه عزَّ اسمه لا أَي فكَما تعلم أَن لا مَزيدَ فحسبي ما عندي وتكون بمعنى الجزاء وتكون بمعنى الجَحْد وتكون بمعنى الأَمر قال الفراء سمعت أَعرابيّاً يقول هل أَنت ساكت ؟ بمعنى اسكت قال ابن سيده هذا كله قول ثعلب وروايته الأَزهري قال الفراء هَلْ قد تكون جَحْداً وتكون خبَراً قال وقول الله عز وجل هَلْ أَتى على الإِنسان حينٌ من الدهر قال معناه قد أَتى على الإِنسان معناه الخبر قال والجَحْدُ أَن تقول وهل يقدِر أَحد على مثل هذا قال ومن الخبَر قولك للرجل هل وعَظْتك هل أَعْطَيتك تقرَّره بأَنك قد وعَظْته وأَعطيته قال الفراء وقال الكسائي هل تأْتي استفهاماً وهو بابُها وتأْتي جَحْداً مثل قوله أَلا هَلْ أَخو عَيْشٍ لذيذٍ بدائم معناه أَلا ما أَخو عيشٍ قال وتأْتي شرْطاً وتأْتي بمعنى قد وتأْتي تَوْبيخاً وتأْتي أَمراً وتأْتي تنبيهاً قال فإِذا زدت فيها أَلِفاً كانت بمعنى التسكين وهو معنى قوله إِذا ذُكِر الصالحون فحَيَّهَلاً بعُمَر قال معنى حَيّ أَسرِعْ بذكره ومعنى هَلاً أَي اسْكُن عند ذكره حتى تنقضي فضائله وأَنشد وأَيّ حَصانٍ لا يُقال لَها هَلاً أَي اسْكُني للزوج قال فإِن شَدَّدْت لامَها صارت بمعنى اللوْم والحضِّ اللومُ على ما مضى من الزمان والحَضُّ على ما يأْتي من الزمان قال ومن الأَمر قوله فهَلْ أَنتُم مُنْتَهون وهَلاً زجْر للخيل وهالٍ مثله أَي اقرُبي وقولهم هَلاً استعجال وحث وفي حديث جابر هَلاَّ بكْراً تُلاعِبُها وتُلاعِبُك هَلاَّ بالتشديد حرف معناه الحثُّ والتحضيضُ يقال حيّ هَلا الثريدَ ومعناه هَلُمَّ إِلى الثريد فُتحت ياؤه لاجتماع الساكنين وبُنِيَت حَيّ وهَلْ اسماً واحداً مثل خمسة عشر وسمِّي به الفعل ويستوي فيه الواحد والجمع والمؤنث وإِذا وقفت عليه قلت حَيَّهَلا والأَلف لبيان الحركة كالهاء في قوله كِتابِيَهْ وحِسابِيَهْ لأَنَّ الأَلِف من مخرج الهاء وفي الحديث إِذا ذكِرَ الصالحون فحَيَّهَلَ بعُمَرَ بفتح اللام مثل خمسة عشر أَي فأَقْبِلْ به وأَسرِع وهي كلمتان جعلتا كلمة واحدة فحَيَّ بمعنى أَقبِلْ وهَلا بمعنى أَسرِعْ وقيل معناه عليك بعُمَر أَي أَنه من هذه الصفة