كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 6)

هَلْ هي إِلاَّ حِظَةٌ أَو تَطْلِيقْ أَو صَلَفٌ من بين ذاك تَعْلِيقْ أَي ما هي ولهذا أُدخلت لها إِلا وحكي عن الكسائي أَنه قال هَلْ زِلْت تقوله بمعنى ما زِلْتَ تقوله قال فيستعملون هَلْ بمعنى ما ويقال متى زِلْت تقول ذلك وكيف زِلْت وأَنشد وهَلْ زِلْتُمُ تأْوِي العَشِيرةُ فيكُم وتنبتُ في أَكناف أَبلَجَ خِضْرِمِ ؟ وقوله وإِنَّ شِفائي عَبْرَةٌ مُهَرَاقَة فهَل عند رَسْمٍ دارسٍ من مُعَوَّل ؟ قال ابن جني هذا ظاهره استفهام لنفسه ومعناه التحضيض لها على البكاء كما تقول أَحسنت إِليّ فهل أَشْكُرك أَي فَلأَشْكُرَنَّك وقد زُرْتَني فهل أُكافِئَنَّك أَي فَلأُكافِئَنَّك وقوله هل أَتَى على الإِنسان ؟ قال أَبو عبيدة معناه قد أَتَى قال ابن جني يمكن عندي أَن تكون مُبْقاةً في هذا الموضع على ما بها من الاستفهام فكأَنه قال والله أَعلم وهل أَتَى على الإِنسان هذا فلا بدّ في جَوابهم من نَعَمْ ملفوظاً بها أَو مقدرة أَي فكما أَن ذلك كذلك فينبغي للإِنسان أَن يحتقر نفسه ولا يُباهي بما فتح له وكما تقول لمن تريد الاحتجاج عليه بالله هل سأَلتني فأَعطيتك أَم هل زُرْتَني فأَكرمتك أَي فكما أَن ذلك كذلك فيجب أَن تعرِف حقي عليك وإِحْساني إِليك قال الزجاج إِذا جعلنا معنى هل أَتى قد أَتى فهو بمعنى أَلَمْ يأْتِ على الإِنسان حينٌ من الدَّهْر قال ابن جني ورَوَيْنا عن قطرب عن أَبي عبيدة أَنهم يقولون أَلْفَعَلْت يريدون هَلْ فَعَلْت الأَزهري ابن السكيت إِذا قيل هل لك في كذا وكذا ؟ قلت لي فيه وإِن لي فيه وما لي فيه ولا تقل إِن لي فيه هَلاًّ والتأْويل هَلْ لك فيه حاجة فحذفت الحاجة لمَّا عُرف المعنى وحذف الرادُّ ذِكْر الحاجة كما حذفها السائل وقال الليث هَلْ حقيقة استفهام تقول هل كان كذا وكذا وهَلْ لك في كذا وكذا قال وقول زهير أَهل أَنت واصله اضطرار لأَن هَلْ حرف استفهام وكذلك الأَلف ولا يستفهم بحَرْفي استفهام ابن سيده هَلاَّ كلمة تحضيض مركبة من هَلْ ولا وبنو هلال قبيلة من العرب وهِلال حيٌّ من هَوازن والهلالُ الماء القليل في أَسفل الرُّكيّ والهِلال السِّنانُ الذي له شُعْبتان يصاد به الوَحْش( هلم ) الهَلِيمُ اللاصِقُ من كل شيء عن كراع والهَلامُ
( * قوله « والهلام » قال في القاموس كغراب وضبط في الأصل وفي نسخة من التكملة يوثق بضبطها بفتح الهاء ومثلها المحكم والتهذيب ) طعامٌ يُتَّخَذ من لحمِ عِجْلةٍ بِجِلدِها والهُلُمُ ظِباءُ الجبال ويقال لها اللُّهُمُ واحدها لِهْمٌ ويقال في الجمع لُهُومٌ والهِلِّمَانُ الشيءُ الكثير وقيل هو الخير الكثير قال ابن جني إِنما هو الهِلِمَّانُ على مثال فِرِ كَّان أَبو عمرو الهِلِمَّانُ الكثير من كل شيء وأَنشد لكَثِير المُحارِبيّ قد مَنَعَتْني البُّرَّ وهي تَلْحانْ وهو كثيرٌ عندها هِلِمَّاننْ وهي تُخَنْذِي بالمَقالِ البَنْبانْ الخَنْذاةُ القول القبيحُ والبَنْبانُ الرديء من المَنْطق والهَيْلَمان المالُ الكثير وتقول جاءنا بالهَيْل والهَيْلَمانِ إِذا جاء بالمال الكثير والهَيْلَمان بفتح اللام وضمها قال أَبو زيد في باب كثرة المال والخير يَقْدَم به الغائبُ أَو يكون له جاء فلانٌ بالهَيْل والهَيْلَمان بفتح اللام وهلُمَّ بمعنى أَقْبِل وهذه الكلمة تركيبيَّة من ها التي للتنبيه ومن لُمَّ ولكنها قد استعملت استعمال الكلمة المفردة البسيطة قال الزجاج زعم سيبويه أَن هَلُمّ ها ضمت إِليها لُمّ وجُعِلتا كالكلمة الواحدة وأَكثرُ اللغات أَن يقال هَلُمَّ للواحد والاثنين والجماعة وبذلك نزل القرآن هَلُمَّ إِلينا وهَلُمَّ شَهداءكم وقال سيبويه هَلمَّ في لغة أَهل الحجاز يكون للواحد والاثنين والجمع والذكر والأُنثى بلفظٍ واحد وأَهلُ نَجْدٍ يُصَرِّفُونَها وأَما في لغة بني تميم وأَهل نجد فإِنهم يُجْرونه مُجْرَى قولك رُدَّ يقولون للواحد هَلُمَّ كقولك رُدَّ وللاثنين هَلُمَّا كقولك رُدَّا وللجمع هَلمُّوا كقولك رُدُّوا وللأُنثى هَلُمِّي كقولك رُدِّي وللثِّنْتَينِ كالاثْنَيْنِ ولجماعة النساء هَلْمُمْنَ كقولك ارْدُدْنَ والأَوَّل أَفصَح قال الأَزهري فُتحت هَلُمَّ أَنها مُدْغَمة كما فُتحت رُدَّ في الأَمر فلا يجوز فيها هَلُمُّ بالضم كما يجوز رُدُّ لأنها لا تتصرَّف قال ومعنى قوله تعالى هَلُمَّ شُهداءكم أَي هاتوا شُهداءكم وقَرِّبوا شهداءكم الجوهري هَلُمَّ يا رجل بفتح الميم بمعنى تعال قال الخليل أَصله لُمّ من قولهم لَمَّ اللهُ شَعْثه أَي جمعه كأََنه أَراد لُمَّ نَفْسَك إِلينا أَي اقْرُب وها للتنبيه وإِنما حذفت أَلِفُها لكثرة الاستعمال وجُعِلا اسماً واحداً قال ابن سيده زعم الخليل أَنها لُمَّ لَحِقتها الهاء للتنبيه في اللغتين جميعاً قال ولا تدخل النون الخفيفة ولا الثقيلةُ عليها لأَنها ليست بفعل وإِنما هي اسمٌ للفعل يريد أَن النون الثقيلة إِنما تدخلُ الأَفعال دون الأَسماء وأَما في لغة بني تميم فتدخلها الخفيفةُ والثقيلة لأَنهم قد أَجْرَوْها مُجْرَى الفعل ولها تعليلٌ الأَزهري هَلُمَّ بمعنى أَعْطِ يَدُلّ عليه ما رُوِي عن عائشة رضي الله عنها أَن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأْتيها فيقول هل من

الصفحة 4694