كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 6)

الأَمرُ إِذا أَقْلَقَك وحَزَنَك والاهتمامُ الاغتمامُ واهْتَمِّ له بأَْمرِه قال أَبو عبيد في باب قلّة اهتِمامِ الرجلِ بشأْن صاحِبه هَمُّك ما هَمَّك ويقال هَمُّك ما أَهَمَّك جعلَ ما نَفْياً في قوله ما أَهَمَّك أََي لم يُهِمَّك هَمُّك ويقال معنى ما أَهَمَّكَ أَي ما أَحْزَنَك وقيل ما أَقْلَقَك وقيل ما أَذابَك والهِمَّةُ واحدةُ الهِمَمِ والمُهِمَّاتُ من الأُمور الشائدُ المُحْرِقةُ وهَمَّه السُّقْمُ يَهُمُّه هَمّاً أَذابَه وأَذْهَبَ لَحمه وهَمَّني المرضُ أَذابَني وهَمَّ الشحمَ يَهُمُّه هَمّاً أَذابَه وانْهَمَّ هو والهامومُ ما أُذِيبَ من السنام قال العجاج يصف بَعيرَه وانْهَمَّ هامومُ السَّدِيفِ الهاري عن جَرَزٍ منه وجَوْزٍ عاري
( * قوله « الهاري » أنشده في مادة جرز الواري وكذا المحكم والتهذيب )
أَي ذهب سِمَنُه والهامومُ من الشحمِ كثيرُ الإِهالةِ والهامومُ ما يَسيل من الشَّحْمةِ إِذا شُوِيَت وكلُّ شيء ذائبٍ يُسمَّى هاموماً ابن الأَعرابي هُمَّ إِذا أُغْلِيَ وهَمَّ إِذا غَلى الليث الانْهِمامُ في ذَوَبانِ الشيء واسْتِرْخائه بعد جُمودِه وصَلابتِه مثل الثلج إِذا ذابَ تقول انْهَمَّ وانْهَمَّت البقُولُ إِذا طُبِخَتْ في القدر وهَمَّت الشمسُ الثلجَ أَذابَتْه وهَمَّ الغُزْرُ الناقةَ يَهُمُّها هَمّاً جَهَدَها كأَنه أَذابَها وانْهَمَّ الشحمُ والبَرَدُ ذابا قال يَضْحَكْن عنْ كالبَرَد المُنْهَمِّ تحتَ عَرَانِينِ أُنوفٍ شُمِّ والهُمامُ ما ذابَ منه وقيل كلُّ مُذابٍ مَهْمومٌ وقوله يُهَمُّ فيها القوْمُ هَمَّ الحَمِّ معناه يَسيل عرقهم حتى كأَنهم يَذُوبون وهُمامُ الثلج ما سالَ منْ مائِه إِذا ذابَ وقال أَبو وجزة نواصح بين حَمَّاوَيْنِ أَحْصَنَتا مُمَنَّعاً كهُمامِ الثَّلْج بالضَّرَبِ أَراد بالنواصح الثَّنايا ويقال همَّ اللبَنَ في الصحْنِ إِذ حَلَبَه وانْهَمَّ العرَقُ في جَبينِه إِذا سالَ وقال الراعي في الهَماهِمِ بمعنى الهُموم طَرَقا فتِلكَ هَماهِمِي أَقْرِيهِما قُلُصاً لَواقحَ كالقِسيِّ وحُولا وهَمَّ بالشيءَ يهمُّ هَمّاً نواه وأَرادَه وعزَم عليه وسئل ثعلب عن قوله عز وجل ولقد هَمَّت به وهمَّ بها لولا أَنْ رَأَى بُرْهانَ ربِّه قال هَمَّت زَلِيخا بالمعصية مُصِرّةً على ذلك وهَمَّ يوسفُ عليه السلام بالمعصية ولم يأْتِها ولم يُصِرَّ عليها فَبَيْن الهَمَّتَيْن فَرْقٌ قال أَبو حاتم وقرأْتُ غريبَ القرآن على أَبي عبيدة فلما أَتيتُ على قولِه ولقد هَمَّت به وهَمَّ بها ( الآية ) قال أَبو عبيدة هذا على التقديم والتأْخير كأَنه أَراد ولقد هَمَّت به ولولا أَنْ رَأَى بُرْهانَ ربّه لَهَمَّ بها وقوله عز وجل وهَمُّوا بما لم يَنالوا كان طائفةٌ عَزَمُوا على أَن يغْتالُوا سيّدنا رسولَ الله صلى الله عليه وسلم في سفَرٍ وقَفُوا له على طريقِه فلما بَلغهم أَمَرَ بتَنْحيَتِهم عن طريقِه وسَمّاهم رجلاً رجلاً وفي حديث سَطِيح شَمِّرْ فإِنّك ماضي الهَمِّ شِمِّيرُ أَي إِذَا عَزمت على أَمرٍ أَمْضَيْتَه والهَمُّ ما همّ به في نَفْسِه تقول أَهَمَّني هذا الأَمرُ والهَمَّةُ والهِمَّةُ ما هَمَّ به من أَمر ليفعله وتقول إِنه لَعظيمُ الهَمّ وإِنه لَصغيرُ الهِمّة وإِنه لَبَعيدُ الهِمَّةِ والهَمّةِ بالفتح والهُمامُ الملكُ العظيم الهِمّة وفي حديث قُسٍّ أَيها الملكُ الهُمامُ أَي العظيمُ الهِمَّة ابن سيده الهُمام اسمٌ من أَسماء الملك لِعِظمِ هِمّته وقيل لأَنه إِذا هَمَّ بأَمر أَمْضاه لا يُرَدُّ عنه بل يَنْفُذ كما أَراد وقيل الهُمامُ السيِّدُ الشجاعُ السَّخيّ ولا يكون ذلك في النساء والهُمامُ الأَسدُ على التشبيه وما يَكادُ ولا يَهُمُّ كَوْداً ولا مَكادَةً وهَمّاً ولا مَهَمَّةً والهَمَّةُ والهِمَّةُ الهَوى وهذا رجلٌ هَمُّك من رجلٍ وهِمَّتُك من رجل أَي حسْبُك والهِمُّ بالكسر الشيخ الكبيرُ البالي وجمعه أَهْمامٌ وحكى كراع شيخٌ هِمَّةٌ بالهاء والأُنثى هِمَّةٌ بيِّنة الهَمَامةِ والجمع هِمَّات وهَمائمُ على غير قياس والمصدر الهُمومةُ والهَمامةُ وقد انْهَمَّ وقد يكون الهِمُّ والهِمَّةُ من الإِبل قال ونابٌ هِمَّةٌ لا خَيْرَ فيها مُشرَّمةُ الأَشاعِرِ بالمَدارِي ابن السكيت الهَمُّ من الحُزْن والهَمُّ مَصْدَرُ هَمَّ الشَّحمَ يَهُمُّه إِذا أَذابَه والهَمُّ مصدر هَمَمْت بالشيء هَمّاً والهِمُّ الشيخ البالي قال الشاعر وما أَنا بالهِمِّ الكبيرِ ولا الطِّفْلِ وفي الحديث أَنه أُتِيَ برجل هِمٍّ الهِمُّ بالكسر الكبيرُ الفاني وفي حديث عمر رضي الله عنه كان يأْمرُ جُيُوشه أَن لا يَقْتُلوا هِمّاً ولا امرأَةً وفي شعر حُميد فحَمَّلَ الهِمَّ كِنازاً جَلْعَدا
( * قوله « كنازاً إلخ » تقدم هذا البيت في مادة جلعد بلفظ كباراً والصواب ما هنا )
والهامّةُ الدابّةُ ونِعْمَ الهامّةُ هذا يعني الفرسَ وقال ابن الأَعرابي ما رأَيتُ هامّةً أَحسنَ منه يقال ذلك للفرس والبعير ولا يقال لغيرهما ويقال للدابّة نِعْمَ الهامّةُ هذا وما رأَيت هامَّةً أَكْرمَ من هذه الدابّة يعني الفرس الميمُ مشدَّدة والهَمِيمُ الدَّبِيبُ وقد هَمَمْتُ أَهِمُّ بالكسر هَمِيماً والهَمِيمُ دوابُّ هوامِّ الأَرض والهوامُّ ما كان من خَشاش الأَرض نحو العقارب وما أَشبهها الواحدة هامّة لأَنها تَهِمّ أَي تَدِبّ وهَمِيمُها دبِيبُها قال ساعدة بن جُؤَيَّة الهذليّ يصف سيفاً

الصفحة 4703