كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 6)

تَرى أَثْرَهُ في صَفْحَتَيْه كأَنه مَدارِجُ شِبْثانٍ لَهُنَّ هَمِيمُ وقد هَمَّتْ تَهِمُّ ولا يقع هذا الاسم إِلاَّ على المَخُوف من الأَحْناش وروى ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنه كان يُعَوِّذ الحسنَ والحسَينَ فيقول أُعيذُكُما بكلمات الله التامه من شرّ كل شيطانٍ وهامّه ومن شرِّ كل عين لامّه ويقول هكذا كان إِبراهيمُ يعوّذ إِسمعيل وإِسحق عليهم السلام قال شمر هامّة واحدة الهوامِّ والهوامُّ الحيَّاتُ وكلُّ ذي سَمٍّ يَقْتُلُ سَمُّه وأَما ما لا يَقْتُلُ ويَسُمُّ فهو السَّوامُّ مشدَّدة الميم لأَنها تَسُمُّ ولا تبلُغ أَن تَقتل مثل الزُّنْبورِ والعقرب وأَشباهِها قال ومنها القَوامُّ وهي أَمثال القَنافِذ والفأْرِ واليَرابيع والخَنافِس فهذه ليست بهَوامَّ ولا سَوامَّ والواحدة من هذه كلها هامّة وسامّة وقامّة وقال ابن بُزُرْج الهامّة الحيّةُ والسامّة العقربُ يقال للحية قد همّت الرجلَ وللعقرب قد سمَّتْه وتقع الهامّة على غير ذواتِ السّمّ القاتِل أَلا ترى أَن النبي صلى الله عليه وسلم قال لكعب بن عُجْرة أَيُؤْذِيكَ هَوامُّ رأْسِك ؟ أَراد بها القَمْل سمّاها هَوامَّ لأَنها تَدِبُّ في الرأْس وتَهِمُّ فيه وفي التهذيب وتقع الهوامُّ على غير ما يَدِبُّ من الحيوان وإِن لم يَقْتُلْ كالحَشَرات ابن الأَعرابي هُمَّ لنَفْسِك ولا تَهُمَّ لهؤلاء أَي اطْلُبْ لها واحْتَل الفراء ذهبْتُ أَتَهَمَّمُه أَنْظر أَينَ هو وروي عنه أَيضاً ذهبتُ أَتَهَمَّمُه أَي أَطلُبه وتَهمَّم الشيءَ طلَبه والهَمِيمةُ المطرُ الضعيف وقيل الهَميمةُ من المطر الشيءُ الهيِّنُ والتَّهْميمُ نحوُه قال ذو الرمة مَهْطولة من رياض الخُرْج هيَّجها مِن لَفِّ سارِيَةٍ لَوْثاءَ تَهْميمُ
( * قوله « من لف » كذا في الأصل والمحكم وفي التهذيب من لفح وفي التكملة من صوب )
والهَميمةُ مطرٌ ليّنٌ دُقاقُ القَطْر والهَمومُ البئر الكثيرة الماء وقال إِنَّ لنا قَلَيْذَماً هَموما يَزيدُه مَخْجُ الدِّلا جُموما وسحابة هَمومٌ صَبوبٌ للمطر والهَميمةُ من اللبَن ما حُقِن في السِّقاء الجديد ثم شُرب ولم يُمْخَض وتهَمَّمَ رأْسَه فَلاه وهَمَّمَت المرأَةُ في رأْس الصبي وذلك إِذا نوَّمَتْه بصوت تُرَقِّقُه له ويقال هو يَتَهَمَّمُ رأْسَه أَي يَفْلِيه وهَمَّمَت المرأَةُ في رأْس الرجل فلَّتْه وهو من هُمَّانِهم أَي خُشارَتهم كقولك من خُمَّانِهم وهَمَّام اسم رجل والهَمْهَمة الكلام الخفيّ وقيل الهَمْهَمة تَرَدُّد الزَّئير في الصَّدْر من الهمّ والحَزَن وقيل الهَمْهَمة تَرْديد الصوت في الصدر أَنشد ابن بري لرجل قاله يوم الفتح يخاطب امرأَته إِنَّكِ لو شَهِدْتِنا بالحَنْدَمهْ إِذْ فَرَّ صَفْوان وفَرَّ عِكْرِمَهْ وأَبو يَزيدَ قائمٌ كالمُؤْتِمَهْ واسْتَقْبَلَتْهُم بالسيوف المُسْلِمَهْ يَقْطَعْنَ كلَّ ساعِدٍ وجُمْجُمَهْ ضَرْباً فما تَسْمع إِلا غَمْغَمهْ لهُمْ نَهيتٌ خَلْفَنا وهَمْهَمَهْ لَمْ تَنْطِقي باللَّوْم أَدنى كلِمَهْ
( * رواية هذه الأبيات في مادة خندم تختلف عما هي عليه هنا )
وأَنشد هذا الرجز هنا الحَنْدَمة بالحاء المهملة وأَنشده في ترجمة خندم بالخاء المعجمة والهَمْهَمة نحوُ أَصوات البقر والفِيَلَة وأَشباه ذلك والهَماهِم من أَصوات الرعد نحو الزَّمازِم وهَمْهَمَ الرَّعْدُ إِذا سمعتَ له دَوِيّاً وهَمْهَم الأَسدُ وهمْهَم الرجلُ إِذا لم يُبَيِّن كلامه والهمْهَمة الصوت الخفيّ وقيل هو صوت معه بحَحٌ ويقال للقصَب إِذا هزَّته الريح إِنه لَهُمْهوم قال ابن بري الهُمْهوم المُصَوِّت قال رؤبة هزّ الرياحِ القَصَبَ الهُمْهوما وقيل الهَمْهمةُ ترديد الصوت في الصدر وفي حديث ظبْيان خرج في الظُّلمة فسَمِع هَمْهَمةً أَي كلاماً خفيّاً لا يُفْهَم قال وأَصل الهَمْهَمة صوت البقرة وقَصَبٌ هُمْهوم مُصوِّت عند تَهْزيز الريح وعَكَرٌ هُمْهوم كثير الأَصوات قال الحَكَم الخُضْريّ وأَنشده ابن بري مستشهداً به على الهُمْهوم الكثير جاءَ يَسوقُ العَكَرَ الهُمْهوما السَّجْوَرِيُّ لا رَعى مُسِيما والهُمْهومة والهَمْهامة العَكَرة العظيمة وحِمار هِمْهيم يُهَمْهِم في صوته يُردِّد النهيق في صدره قال ذو الرمة يصف الحمار والأُتُن خَلَّى لها سَرْبَ أُولاها وهَيَّجها مِن خَلْفِها لاحِقُ الصُّقْلَينِ هِمْهيمُ والهِمْهيم الأَسد وقد هَمْهَم قال اللحياني وسمع الكسائي رجلاً من بني عامر يقول إِذا قيل لنا أَبَقِيَ عندكم شيء ؟ قلنا هَمْهامْ وهَمْهامِ يا هذا أَي لم يَبْقَ شيء قال أَوْلَمْتَ يا خِنَّوْتُ شَرَّ إِيلامْ في يومِ نَحْسٍ ذي عجاجٍ مِظْلامْ ما كان إِلاّ كاصْطِفاقِ الأَقْدامْ حتى أَتيناهم فقالوا هَمْهامْ أَي لم يبق شيء قال ابن بري رواه ابن خالويه خِنَّوْت على مثال سِنَّوْرٍ قال وسأَلت عنه أَبا عُمر الزاهد فقال هو الخَسيس وقال ابن جني هَمْهامِ وحَمْحامِ ومَحْماحِ اسم لفتىً مثل سَِرْعانَِ ووَشْكان وغيرهما من أَسماء الأَفعال التي استُعْمِلت في الخبر وجاء في الحديث أَحبُّ الأَسماء إِلى الله عبدُ الله وهَمَّامٌ وفي رواية أَصدقُ الأَسماء حارثة وهَمَّام وهو

الصفحة 4704