كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 1)
ثُبْوة حملاً على أَخواتها لأَن أَكثر هذه الأَسماء الثنائية أَن تكون لامها واواً نحو عِزَة وعِضَة ولقولهم ثَبَوْت له خيراً بعد خير أَو شرّاً إِذا وجهته إِليه كما تقول جاءت الخيل ثُبَاتٍ أَي قطعة بعد قطعة وثَبَّيْت الجيشَ إِذا جعلته ثُبَة ثُبَة وليس في ثَبَّيْت دليل أَكثر من أَن لامه حرف علة قال وأَثابيُّ ليس جمع ثُبَة وإِنما هو جمع أُثْبِيَّة وأُثبيَّة في معنى ثُبَة حكاها ابن جني في المصنف وثَبَّيت الشيء جمعته ثُبَة ثُبَة قال هل يَصْلُح السيفُ بغير غِمْدِ ؟ فَثَبِّ ما سَلَّفتَه من شُكْدِ أَي فأَضف إِليه غيره واجمعه وثُبَة الحوض وسطه يجوز أَن يكون من ثَبَّيت أَي جمعت وذلك أَن الماء إِنما تجمعه من الحوض في وسطه وجعلها أَبو إِسحق من ثاب الماء يَثُوب واستدل على ذلك بقولهم في تصغيرها ثُوَيْبَة قال الجوهري والثُّبَة وسط الحوض الذي يَثُوب إِليه الماء والهاء ههنا عوض من الواو الذاهبة من وسطه لأَن أَصله ثُوَب كما قالوا أَقام إِقامة وأَصله إِقواماً فعوِّضوا الهاء من الواو الذاهبة من عين الفعل وقوله كَمْ ليَ من ذي تُدْرَإِ مِذَبِّ أَشْوَسَ أَبَّاءٍ على المُثَبِّي أَراد الذي يَعْذُله ويكثر لومه ويجمع له العَذْل من هنا وهنا وثَبَّيت الرجل مدحته وأَثْنَيْت عليه في حياته إِذا مدحته دفعة بعد دفعة والثَّبيُّ الكثير( * قوله « والثبي الكثير إلخ » كذا بالأصل وذكره شارح القاموس فيما استدركه فقال والتبي كغني الكثير إلخ ولكن لم نجد ما يؤيده في المواد التي بأيدينا ) المدح للناس وهو من ذلك لأَنه جَمْع لمحاسنه وحَشْد لمناقبه والتَّثْبيَة الثناء على الرجل في حياته قال لبيد يُثَبِّي ثَناءً من كريمٍ وقَوْلُه أَلا انْعم على حُسنِ التَّحِيّة واشْرَبِ والتَّثْبية الدوام على الشيء وثَبَّيْت على الشيء تَثْبِيَةً أَي دُمْت عليه والتَّثْبية أَن تفعل مثل فعل أَبيك ولزومُ طريقة أَنشد ابن الأَعرابي قول لبيد أُثَبَّي في البلاد بِذِكْرِ قَيْسٍ وَوَدُّوا لَوْ تَسُوخُ بنا البلادُ قال ابن سيده ولا أَدري ما وجه ذلك قال وعندي أَن أُثَبِّي ههنا أُثْني وثَبَّيت المال حفظته عن كراع وقول الزِّمَّاني أَنشده ابن الأَعرابي تَرَكْتُ الخيلَ من آثا ر رُمْحِي في الثُّبَى العالي تَفادَى كتفَادِي الوَحْ شِ مِنْ أَغْضَفَ رِئْبالِ قال الثُّبَى العالي من مجالس الأَشراف وهذا غريب نادر لم أَسمعه إِلاَّ في شعر الفِنْد قال ابن سيده وقضينا على ما لم تظهر فيه الياء من هذا الباب بالياء لأَنها لام وجعل ابن جني هذا الباب كله من الواو واحتج بأَن ما ذهب لامه إِنما هو من الواو نحو أَب وغَدٍ وأَخٍ وهَنٍ في الواو وقال في موضع آخر التَّثْبية إِصلاح الشيء والزيادة عليه وقال الجعدي يُثَبُّون أَرْحاماً وما يَجْفِلُونها وأَخْلاقَ وُدٍّ ذَهَّبَتْها المَذاهِبُ
( * قوله « ذهبتها المذاهب » كذا في الأصل والذي في التكملة ذهبته الذواهب )
قال يُثَبُّون يُعَظِّمون يجعلونها ثُبَةً يقال ثَبِّ معروفَك أَي أَتِمَّه وزد عليه وقال غيره أَنا أَعرفه تَثْبيَةً أَي أََعرفه معرفة أُعْجمها ولا أَستيقنها
( ثتت ) الأَزهري استعمل منه أَبو العباس الثَّتُّ الشَّقُّ في الصَّخْرة وجمعه ثُتُوتٌ قال والثَّتُّ أَيضاً العِذْيَوْطُ وهو الثَّمُوتُ والذَّوْذَحُ والوَحْواحُ والنَّعْجة
( * قوله « والنعجة وفيما بعد وشريان » كذا بالأصل والتهذيب ) والزُّمَّلِقُ وقال أَبو عمرو في الصخرة ثَتٌّ وفَتٌّ وشَرْمٌ وشَرْنٌ وخَقٌّ ولَقٌّ وشِيقٌ وشِرْيان
( ثتل ) الثَّيْتَل الوَعِل عامّةً وقيل هو المُسِنُّ منها وقيل هو ذَكَرُ الأَرْوَى وأَنشد ابن بري لسُرَاقة البارقي عَمْداً جَعَلْت ابنَ الزبير لذَنْبه يَعْدُو وراءَهمُ كعَدْوِ الثَّيْتَل وفي حديث النخعي في الثَّيْتَل بَقَرةٌ هو الذكر المُسِنُّ من الوُعُول وهو التيس الجبلي يعني إِذا صاده المُحْرِم وجب عليه بقرةٌ فِداءً ابن شميل الثَّياتِل تكون صِغارَ القُرون والثَّيْتَل أَيضاً جِنْس من بَقَر الوحش ينزل الجبالَ قال أَبو خيرة الثَّيْتَل من الوعول لا يَبْرَح الجَبَلَ ولقَرْنَيْه شُعَبٌ قال والوُعُولُ على حِدَةٍ الوُعول كُدْرُ الأَلوان في أَسافلها بياض والثَّيَاتِل مثلها في أَلوانها وإِنما فرق بينهما القرون الوَعِل قرناه طويلان عدا قَراه
( * قوله عدا قراه هكذا في الأصل ولعلها على قراه أي على ظهره ) حتى يُجاوِزَ صَلَوَيْه يَلتقيان من حول ذَنَبه من أَعلاه وأَنشد شمر لأُمية بن أَبي الصلت والتَّمَاسِيحُ والثَّيَاتِلُ والإِيْ يَلُ شَتَّى والرِّيمُ واليَعْفُورُ ابن السكيت أَنشد ابن الأَعرابي لِخَداش فإِني امْرُؤٌ من بني عامِرٍ وإِنَّكِ دَاريَّة ثَيْتَل ابن سيده وثَيْتَل اسم جبل وفي الصحاح الثَّيْتَل اسم جبل أَبو عمرو الثَّيْتَل الضَّخْم من الرجال الذي تَظُن أَن فيه