ولا صفَر كانوا يتشاءمون بهما معناه لا تتشاءموا ويقال أصبَحَ فلانٌ هامةً إذا مات وبناتُ الهامِ مُخُّ الدِّماغ قال الراعي يُزِيلُ بَناتِ الهام عن سَكِناتِها وما يَلْقَهُ منْ ساعدٍ فهو طائحُ والهامَةُ تميمٌ تشبيهاً بذلك عن ابن الأَعرابي وهامَةُ القومِ سيِّدُهم ورئيسُهم وأَنشد ابن بري للطرماح ونحن أَجازَت بالأُقَيْصِر هامُنا طُهَيَّةَ يومَ الفارِعَيْنِ بلا عَقْدِ وقال ذو الرمة لنا الهامَةُ الكُبْرى التي كلُّ هامةٍ وإن عُظَمت منها أَذَلُّ وأَصْغَرُ وفي حديث أبي بكر والنسَّابةِ أَمِنْ هامِها أمْ مِن لَهازِمِها ؟ أي مِنْ أَشْرافِها أَنت أو من أَوْساطِها فشبّه الأَشْرافَ بالهامِ وهو جمع هامةِ الرأْس والهامةُ جماعةُ الناس والجمع من كل ذلك هامٌ قال جُرَيْبة بن أَشْيم ولَقَلَّ لي مما جَعَلْتُ مَطِيَّةٌ في الهامِ أَرْكَبُها إذاما رُكِّبُوا يعني بذلك البَلِيَّةَ وهي الناقةُ تُعْقَل عند قبر صاحِبها تَبْلى وكان أهلُ الجاهلية يزعمون أَن صاحَبها يركبُها يوم القيامة ولا يمشي إلى المحشر والهامة مِن طيرِ الليلِ طائرٌ صغير يأْلَفُ المَقابِرَ وقيل هو الصَّدى والجمع هامٌ قال ذو الرمة قد أَعْسِفُ النازحَ المجهول مَعْسِفُه في ظِلِّ أَخْضَرَ يَدْعُو هامَه البُومُ ابن سيده والهامةُ طائرٌ يخرج من رأْس الميّت إذا بَلِيَ والجمع أَيضاً هامٌ ويقال إنما أَنتَ مِن الهامِ ويقال للفرس هامةٌ بتخفيف الميم وأَنكرها ابن السكيت وقال إنما هي الهامّة بالتشديد ابن الأثير في الحديث اجْتَنِبوا هَوْمَ الأَرض فإنها مأْوَى الهَوامِّ قال هكذا جاء في رواية والمشهور هَزْم الأَرض بالزاي وقد تقدم وقال الخطابي لسْتُ أَدْري ما هَوْمُ الأَرض وقال غيره هَوْمُ الأَرض بطنٌ منها في بعض اللغات والهامةُ موضعٌ مِن دُونِ مِصر حماها الله تعالى قال مارَسْنَ رَمْلَ الهامةِ الدَّهاسا وهامةُ اسمُ حائطٍ بالمدينة أَنشد أَبو حنيفة من الغُلْبِ من عِضْدان هامَةَ شرِّبت لِسَقْيٍ وجُمَّتْ للنَّواضِح بئْرُها الهَوْماةُ الفَلاة وبعضهم يقول الهَوْمة والهَوْماةُ وذكر ابن الأَثير في هذه الترجمة قال وفي حديث صفوانَ كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر إذ ناداه أَعرابيّ بصوتٍ جَهْوَريٍّ يا محمد فأَجابه رسول الله صلى الله عليه وسلم بنَحْوٍ من صوتِه هاؤُمْ بمعنى تعالَ ويمعنى خُذْ ويقال للجماعة كقوله عز وجل هاؤمُ اقْرَؤُوا كِتابِيَهْ وإنما رفَع صوتَه صلى الله عليه وسلم من طريق الشَّفقة عليه لئلا يَحْبَطَ عملُه من قوله عز وجل لا تَرْفَعُوا أَصواتَكم فوقَ صوت النبيّ فعَذَره بجَهْلِه ورَفع النبيُّ صلى الله عليه وسلم صوتَه حتى كانَ مثلَ صوِته أو فوقَه لفَرْطِ رأْفتِه به صلى الله عليه وسلم ولا أَعْدَمَنا رأْفَتَه ورحمتَه يومَ ضَرورتِنا إلى شفاعتِه وفاقَتنا إلى رحمته إنه رؤوف رحيم ( هون ) الهُونُ الخِزْيُ وفي التنزيل العزيز فأَخَذَتْهُمْ صاعقةُ العذاب الهُونِ أَي ذي الخزي والهُونُ بالضم الهَوَانُ والهُونُ والهَوانُ نقيض العِزِّ هانَ يَهُونُ هَواناً وهو هَيْنٌ وأَهْوَنُ وفي التنزيل العزيز وهو أَهْوَنُ عليه أَي كل ذلك هَيِّنٌ على الله وليست للمفاضلة لأَنه ليس شيءٌ أَيْسَرَ عليه من غيره وقيل الهاء هنا راجعة إلى الإنسان ومعناه أَن البعث أَهونُ على الإنسان من إنشائه لأَنه يقاسي في النَّشْءِ ما لا يقاسيه في الإعادة والبعث ومثل ذلك قول الشاعر لَعَمْرُك ما أَدْري وإني لأَوْجَلُ على أَيِّنا تَعْدُو المَنِيَّةُ أَوَّلُ وأَهانه وهَوَّنه واسْتَهانَ به وتَهاوَنَ بهِ استخفَّ به والاسم الهَوَانُ والمَهانة ورجل فيه مَهانة أَي ذُلٍّ وضعف قال ابن بري المَهانةُ من الهَوانِ مَفْعَلة منه وميمها زائدة والمَهانة من الحَقارة فَعالة مصدر مَهُنَ مَهانة إذا كان حقيراً وفي الحديث ليس بالجافي ولا المَهين يروى بفتح الميم وضمها فالفتح من المَهانة وقد تقدَّم في مَهَنَ والضم من الإِهانة الاستخفافِ بالشيء والاستحقار والاسم الهَوانُ وهذا موضعه واسْتَهانَ به وتَهاوَنَ به استحقره وقوله ولا تُهِينَ الفقيرَ عَلَّكَ أَن تَرْكَعَ يوماً والدَّهْرُ قد رَفَعَهْ أَراد لا تُهِينَنْ فحذف النونَ الخفيفة لما استقبلها ساكنٌ والهَوْنُ مصدر هانَ عليه الشيءُ أَي خَفَّ وهَوَّنه الله عليه أَي سهَّله وخففه وشيءٌ هَيِّنٌ على فَيْعِلٍ أَي سهل وهَيْنٌ مخفف والجمع أَهْوِناءُ كما قالوا شيءٌ وأَشيئاءُ على أَفْعِلاءَ قال ابن بري أَشيئاء لم تنطق بها العرب وإنما نطقت بأَشياء فقال بعضهم أَصله أَشيئاء فحذفت الهمزة تخفيفاً وقال الخليل أَصله شَيْئاء في فَعْلاء ثم قدِّمت الهمزة التي هي لام فصارت أَشياء ووزنها الآن لَفْعاء وقال بعضهم الهَوْنُ والهُونُ واحد وقيل الهُونُ الهَوانُ والهَوْنُ الرِّفق وأَنشد مررتُ على الوَدِيعةِ ذاتَ يومٍ تَهادَى في رِداء المِرْطِ هَوْنا وقال امرؤ القيس تَمِيلُ عليه هُونَةٌ غيرُ مِعْطالِ قال هُونة ضعيفة من خِلْقتها لا تكون غليظة كأَنها رجل وروى غيره هَوْنة أَي مُطاوعة وقال جَنْدَلٌ الطُّهَويّ