فالغاوي الجَرادُ والهاوي الذِّئبُ لأَن الذِّئابَ تأْتي إلى الخِصْب ابن الأَعرابي إذا أَخْصَب الزَّمانُ جاء الغاوي والهاوي قال الغاوي الجَراد وهو الغَوْغاء والهاوي الذئاب لأَن الذئاب تَهْوي إلى الخصب قال وقال إذا جاءت السنة جاء معها أَعوانُها يعني الجَراد والذئاب والأَمراض ويقال سمعتُ لأُذُني هَوِياًّ أَي دَوِيًّا وقد هَوَت أُذُنه تَهْوي الكسائي هاوَأْتُ الرَّجل وهاوَيْتُه في باب ما يهمز وما لا يهمز ودارَأْتُه ودارَيْتُه والهَواهي الباطلُ واللَّغْوُ من القول وقد ذكر أَيضاً في موضعه قال ابن أَحمر أَفي كلِّ يَوْمٍ يَدْعُوانِ أَطبّةً إليَّ وما يُجْدُونَ إلا الهَواهِيا ؟ قال ابن بري صوابه الهَواهِيُّ الأباطيلُ لأَن الهَواهِيَّ جمع هَوْهاءة من قوله هَوْهاءة اللُّبّ أَخْرَقُ وإنما خففه ابن أَحمر ضرورة وقياسُه هَواهِيُّ كما قال الأَعشى أَلا مَنْ مُبْلِغُ الفِتْيا نِ أَنَّا في هَواهيِّ وإِمْساءِ وإِصباح وأَمْرٍ غَيْرِ مَقْضِيِّ قال وقد يقال رجل هَواهِيةٌ إلا أَنه ليس من هذا الباب والهَوْهاءة بالمد الأَحْمَقُ وفي النوادر فلان هُوَّة أي أَحْمَقُ لا يُمْسِكُ شيئاً في صدره وهَوٌّ من الأَرض جانِبٌ منها والهُوّة كلُّ وَهْدَةٍ عَمِيقةٍ وأَنشد كأَنه في هُوَّةٍ تَقَحْذَما قال وجمع الهُوَّةِ هُوًى ابن سيده الهُوَّةُ ما انهَبَطَ من الأَرضَ وقيل الوَهْدةُ الغامضةُ من الأرض وحكى ثعلب اللهم أَعِذْنا من هُوَّةِ الكُفْر ودَواعي النفاق قال ضربه مثلاً للكُفْر والأُهْوِيّة على أُفْعُولة مثلها أَبو بكر يقال وَقَعَ في هُوَّة أَي في بئر مُغَطَّاةٍ وأَنشد إنكَ لو أُعْطِيتَ إَرْجاء هُوّةٍ مُغَمَّسَةٍ لا يُسْتَبانُ تُرابُها بِثَوْبِكَ في الظَّلْماء ثم دَعَوْتَني لجِئْتُ إِليها سادِماً لا أَهابُها النضر الهَوَّةُ بفتح الهاء الكَوّةُ حكاها عن أَبي الهذيل قال والهُوّةُ والمَهْواةُ بين جبلين ابن الفرج سمعت خليفة يقول للبيت كِواءٌ كثيرة وهِواء كثيرة الواحدة كَوَّةٌ وهَوَّةٌ وأَما النضر فإِنه زعم أَن جمع الهَوَّة بمعنى الكَوَّة هَوًى مثل قريةٍ وقُرًى الأَزهري في قول الشماخ ولمّا رأَيتُ الأَمْرَ عَرْشَ هُوَيَّةً تسَلَّيْتُ حاجاتِ الفُؤَادِ بشَمَّرا قال هُوَيَّةٌ تصغير هُوّة وقيل الهَوِيَّةُ بئر
( * قوله « وقيل الهوية بئر » أي على وزن فعيلة كما صرح به في التكملة وضبط الهاء في البيت بالفتح والواو بالكسر وقوله « طواطي » كذا بالأصل )
بَعِيدةُ المَهْواةِ وعَرْشُها سقفها المُغَمَّى عليها بالتراب فيَعْتَرُّ به واطِئُه فيَقَع فيها ويَهْلِك وأَراد لما رأَيتُ الأَمرَ مُشْرِفاً بي على هَلَكةِ طواطي سَقْفِ هَوَّةٍ مُغَمَّاةٍ تركته ومضيت وتسَلَّيْت عن حاجتي من ذلك الأَمر وشَمَّرُ اسم ناقة أَي ركبتها ومضيت ابن شميل الهُوَّةُ ذاهبةٌ في الأَرض بعيدة القعر مثل الدَّحْلِ غير أَن له أَلجافاً والجماعةُ الهُوُّ ورأْسُها مثلُ رأْس الدَّحْل الأَصمعي هُوَّةٌ وهُوًى والهُوَّة البئر قال أَبو عمرو وقيل الهُوَّة الحُفْرة البعيدة القعر وهي المَهْواةُ ابن الأَعرابي الرواية عَرْشَ هُوِيَّة أَراد أُهْوِيَّةٍ فلما سقطت الهمزة رُدَّت الضمة إلى الهاء المعنى لما رأَيت الأَمر مشرفاً على الفوت مضيت ولم أُقم وفي الحديث إذا عَرَّسْتم فاجْتَنِبُوا هُوِيَّ الأَرضِ
( * قوله « هوي الارض » كذا ضبط في الأصل وبعض نسخ النهاية وهو بضم فكسر وشد الياء وفي بعض نسخها بفتحتين )
هكذا جاء في رواية وهي جمع هُوَّة وهي الحُفْرة والمطمئن من الأَرض ويقال لها المَهْواةُ أَيضاً وفي حديث عائشة رضي الله عنها ووصفت أَباها قالت وامْتاحَ من المَهْواة أَرادت البئر العَمِيقَة أَي أَنه تحَمَّل ما لم يَتحَمَّل غيره الأَزهري أَهْوى اسم ماء لبني حِمَّان واسمه السُّبَيْلةُ أَتاهم الرَّاعي فمنعوه الوِرْدَ فقال إِنَّ على أَهْوى لأَلأَمَ حاضِرٍ حَسَباً وأَقْبَحَ مَجْلسٍ أَلوانا قَبَحَ الإِلهُ ولا أُحاشي غَيْرَهُمْ أَهْلَ السُّبَيْلةِ من بَني حِمَّانا وأَهْوى وسُوقةُ أَهْوى ودارة أَهْوى موضع أَو مَواضِعُ والهاء حرف هجاء وهي مذكورة في موضعها من باب الأَلف اللينة
( هيأ ) الهَيْئَةُ والهِيئةُ حالُ الشيءِ وكَيْفِيَّتُه ورجل هَيًّئٌ حَسَنُ الهَيْئةِ الليث الهَيْئةُ للمُتَهَيِّئِ في مَلْبَسِه ونحوه وقد هاءَ يَهَاءُ هَيْئةً ويَهِيءُ قال اللحياني وليست الأَخيرة بالوجه والهَيِّئُ على مثال هَيِّعٍ الحَسَن الهَيْئَةِ من كلِّ شيءٍ ورجلٌ هَيِيءٌ على مثال هَيِيعٍ كهَيِّئٍ عنه أَيضاً وقد هَيُؤَ بضم الياءِ حكى ذلك ابن جني عن بعض الكوفيين قال ووجهه أَنه خرَج مَخْرَجَ المبالغة فلحق بباب قولهم قَضُوَ الرَّجلُ إِذا جادَ قَضاؤُه ورَمُوَ إِذا جاد رَمْيُه فكما يُبْنَى فَعُلَ مما لامه ياءٌ كذلك خرج هذا على أَصله في فَعُلَ مما عينه ياءٌ وعلَّتُهما جميعاً يعني هَيُؤَ وقَضُوَ أنَّ هذا بناءٌ لا يتصرَّف لِمُضارَعَتِه مما فيه من المُبالَغةِ لباب التَّعَجُّب ونِعْمَ وبِئْسَ فلما لم يَتَصَرَّفْ احتملوا فيه