والرَّصاصُ يَهِيعُ في المَذْوَب يقال رَصاصٌ هائِعٌ في المَذْوَب وهاعَتِ الإِبلُ إِلى الماءِ تَهِيعُ إِذا أَرادته فهي هائعة ومَهْيَعٌ ومَهْيَعةُ كلاهما موضع قريب من الجُحْفةِ وقيل المَهْيعة هي الجحفةُ وذكر ابن الأَثير في ترجمة مهع وفي الحديث وانْقُل حُمَّاها إِلى مَهْيَعةَ مهيعةُ اسم الجُحْفة وهي ميقاتُ أَهلِ الشام وبها غَدِيرُ خُمٍّ وهي شديدة الوَخَم قال الأَصمعي لم يولد بغَدِيرِ خُمٍّ أَحد فعاش إِلى أَن يحتلم إِلاَّ أَن يُحَوَّلَ منها قال وفي حديث عليّ رضي الله عنه اتقول البِدَعَ والزَمُوا المَهْيع هو الطريق الواسع المنبسط قال والميم زائدة وهو مَفْعَل من التهيُّع وهو الانبساط قال الأَزهري ومن قال مَهْيَعٌ فَعْيَلٌ فقد أَخطَأَ لأَنه لا فَعْيل في كلامهم بفتح أَوله
( هيغ ) الأَهْيَغُ الماء الكثير والأَهْيَغُ أَرْغَدُ العَيْشِ وأَخْصَبُه وتَرَكَه في الأَهْيَغَينِ أَي الطعام والشراب وقيل في الشرْبِ والنكاح وقيل في الأَكل والنكاح وقال رؤبة يَغْمِسْنَ مَنْ غَمَسْنَه في الأَهْيَغِ ووقع فلان في الأَهْيَغَينِ أَي في الأَكل والشرب ويقال إنهم لفي الأَهْيَغينِ أَي الخِصْب وحُسْنِ الحال وعامٌ أهْيَغُ إذا كان مُخْصِباً كثير العشب والخِصب وهَيَّغْتُ الثَّريدةَ إذا أَكثرت وَدَكَها ( هيف ) هافَ ورَقُ الشجر يَهِيف سقط والهَيْفُ والهُوف ريح حارَّة تأْتي من قِبَل اليمن وهي النَّكْباء التي تجري بين الجَنُوب والدَّبُور من تحت مَجْرَى سُهَيْل يَهيف منها ورق الشجر ابن الأَعرابي نَكْباء الصَّبا والجَنوب مِهْيافٌ مِلْواحٌ مِيباسٌ للبقل وهي التي تجيء بين الرِّيحين وقال الأَصمعي الهَيْف الجنوب إِذا هَبَّت بحرّ وقيل الهيف ريح باردة تجيء من قبل مَهَبِّ الجنوب قال وهذا لا يوافق الاشتقاق قال الأَزهري الذي قاله الليث إن الهيْف ريح باردة لم يقله أَحد والهيف لا تكون إلا حارّة ابن سيده وقيل الهيف كل ريح ذاتِ سَمُوم تُعَطِّش المال وتُيَبِّس الرّطْب قال ذو الرمة وصَوَّحَ البَقْلَ نأْآجُ تَجِيء به هَيْفٌ يَمانِيةٌ في مَرِّها نَكَبُ وفي المثل ذَهَبَتْ هَيف لأَديانها أَي لعاداتها لأَنها تُجَفِّف كل شيء وتُيَبِّسه وتَهَيَّفَ الرجل من الهَيْف كما يقال تَشتَّى من الشِّتاء والهُوف من قول أُم تأَبَّط شرّاً تَلُفُّه هُوف إنما بنته على فُعْل لِما قبله من قولها ليس بعُلْفُوف وما بعده من قولها حَشِيّ من صوف وقيل هي لغة في الهَيْف وهافَ واسْتهافَ أَصابته الهَيْفُ فَعَطِش أَنشد ثعلب تَقَدَّمْتهنّ على مِرْجَمٍ يلُوكُ اللِّجامَ إذا ما اسْتَهافا ورجل هَيُوف ومِهْيافٌ وهافٌ الأَخيرة عن اللحياني لا يصبر على العطش ويقال للعطشان إنه لهافٌ والأُنثى هائفة وناقة مِهْيافٌ وهافةٌ وإبل هافة كذلك تعطَش سريعاً واهْتافَ أَي عَطِش قال الأَصمعي رجل هَيْفان والمِهْياف السريع العطَشِ وقد هافَ يَهاف هِيافاً وهافت الإبل تَهافُ هِيافاً وهُيافاً إذا اشتدَّت الهيْفُ من الجَنوب واستقبلَتْها بوجوهها فاتحةً أَفواهَها من شدة العطش وأَهافَ الرجلُ عَطِشت إبله قال فقد أَهافُوا زعموا وأَنْزَعُوا الأَصمعي الهافة الناقة السريعة العطش وهو من ذوات الياء وهي الهِيْاف والمِهْيامُ والهِيفُ جمع أَهْيَف وهَيْفاء وهو الضامر البطن الأَزهري في ترجمة فوه فاهاهُ إذا فاخَره وناطَقَه وهافاه إذا مايَله إلى هَواه والهَيَفُ بالتحريك رقَّة الخصر وضُمور البطن هَيِفَ هَيَفاً وهافَ هَيْفاً فهو أَهيف ولغة تميم هاف يَهافُ هَيْفاً وامرأَة هَيْفاء وقوم هِيف وفرس هَيْفاء ضامرة وهَيْفاء فرس طارق بن حَصَبةَ
( هيق ) الهَيْق من الرجال المفرط الطول وقيل هو الطويل الدَّقيقُ ولذلك سمي الظَّلِيم هَيْقاً والأُنثى هَيْقة قال وما لَيْلى من الهَيْقاتِ طولاً ولا لَيْلى من الحُذَفِ القِصارِ والهَيْق الظليم لطوله كالهَيْقل الياء في هَيْقٍ أصل وفي هَيْقَل زائدة والجمع أَهْياق وهُيُوق والأُنثى هَيْقه والهَيْقة الطويلة من النساء والإبل وأَهْيَقَ الظليم صار هَيْقاً قال رؤبة أَزَلّ أو هَيْق نَعامٍ أَهْيَقَا وفي حديث أُحْدٍ انْخَزل عبد الله بن أُبَيٍّ في كَتيبةٍ كأنه هَيْق يقدمُهم الهَيْق ذكر النعام يريد سرعة ذهابه الجوهري الهَيْق الظَّلِيم وكذلك الهَيْقَمُ والميم زائدة ورجل هَيْق يشبَّه بالظَّلِيم لِنفاره وجُبْنه ومنه قول الشاعر هَدَجان الرَّالِ خلف الهَيْقة( هيل ) هَالَ عليه التُّرابَ هَيْلاً وأَهالَه فانْهالَ وهَيَّله فتَهَيَّل ويذمّ الرجل فيقال جُرْفٌ مُنْهالٌ
( * قوله « فيقال جرف منهال إلخ » عبارة المحكم فيقال جرف منهال وسحاب منجال أَما جرف منهال فانما يعني إلى آخر ما هنا ) فإِنما يعني أَنه ليس له حَزْم ولا عَقْل وأَما قولهم سحاب مُنْجال فمعناه أَنه لا يُطْمَع في خيره كأَنه مقلوب من مُنْجَلٍ والهَيْل ما لم ترفع به يدك