كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 6)

والحَثْيُ ما رفعت به يَدَك وهالَ الرملَ دفعه فانْهال وكذلك هَيَّلَه فَتَهَيَّل والهَيْل والهَائل من الرمل الذي لا يثبت مكانَه حتى يَنْهال فيسقط وهِلْتُه أَنا وأَنشد هَيْلٌ مَهِيلٌ من مَهِيلِ الأَهْيَلِ وفي حديث الخندَق فعادت كثيباً أَهْيَلَ أَي رَمْلاً سائلاً والهَيْل والهَيَال والهَيْلانُ ما انْهال منه قال مزاحم بكل نَقاً وَعْثٍ إِذا ما عَلَوْتَه جرى نَصَفاً هَيْلانُه المُتَساوِقُ ورمل أَهْيَل مُنْهال لا يثبت وجاء بالهَيْل والهَيْلَمَان والهَيْلُمان أَي جاء بالمال الكثير الأَخيرة عن ثعلب وضعوا الهَيْل الذي هو المصدر موضع الاسم أَي بالمَهِيل شبه بالرّمل في كثرته فالميم على هذا في الهَيْلَمان زائدة كزيادتها في زُرْقُم قال أَبو عبيد أَي بالرمل والريح فالهَيْل من قوله تعالى وكانت الجبالُ كَثيباً مَهِيلاً وقال ساعدة بن جُؤيَّة الهذلي يصف ضبُعاً نَبَشت قبراً فذَاحَتْ بالوَتائر ثم بَدَّت يدَيْها عند جانِبِه تَهيلُ والهَيْلَمان فَيْعَلان والياء زائدة بدليل قولهم هَلْمان فسقطت الياء وضعوا الهَيْل الذي هو المصدر موضع الاسم أَي بالمَهِيل شبه بالرمل في كثرته فالميم على هذا في الهَيْلَمان زائدة كزيادتها في زُرْقُم الأَلف والنون زائدتان فالوزن على هذا فعْلَمان وانْهال عليه القوم تتابعوا عليه وعَلَوْه بالشتم والضرب والقَهر والأَهْيل موضع قال المتنخل الهذلي هل تَعرِف المنزلَ بالأَهْيَل كالوَشْمِ في المِعْصَمِ لم يَخْمُل والهَيُول الهَبارُ المنبتُّ وهو ما تراه في البيت من ضَوْء الشمس يدخل في الكُوَّةِ عبرانية أَو رومية معرَّبة والهالةُ دارة القمر قال في هالَةٍ هِلالُها كالإِكْليلْ قال ابن سيده وإِنما قضينا على عينها أَنها ياء لأَن فيه معنى الهَيُول الذي هو ضوء الشمس فإِن قلت إِن الهَيُول رومية والهَالة عربية كانت الواو أَولى به لأَنّ انقلاب الأَلف عن الواو وهي عين أَكثر من انقلابها عن الياء كما ذهب إِليه سيبويه والجمع هالاتٌ الجوهري هِلْتُ الدقيق في الجِراب صَبَبْته من غير كَيْل وكل شيء أَرسلته إِرْسالاً من رمل أَو تراب أَو طعام أَو نحوه قلت هِلْتُه أَهِيلهُ هَيْلاً فانْهال أَي جرى وانصبَّ وهو طعام مَهِيلٌ وفي الحديث أَن قوماً شكَوْا إِليه سرعة فَناء طعامهم فقال أَتَكِيلون أَم تَهِيلون ؟ فقالوا نَهِيلُ فقال كِيلو ولا تَهِيلوا فإِنَّ البركة في الكَيْل وفي المثل أَراكِ مُحْسنَةً فَهِيلي قال ابن بري يُضرب مثلاً للرجل يُسيء في فعله فيؤمر بذلك على الهُزْء به وفي حديث العَلاء أَوْصَى عند موته هِيلُوا عليَّ هذا الكثيبَ ولا تحفِروا لي وتَهَيَّل تصبَّب وأَهَلْتُ الدقيق لغة في هِلْت فهو مُهَال ومَهِيل وهَيْلانُ في شعر الجعدي حي من اليمن ويقال هو مكان قال ابن بري بيت الجعدي هو قوله كأَنَّ فاهَا إِذا تَوَسَّنُ من طِيبِ مِشَمٍّ وحُسْن مُبْتَسَم يُسَنُّ بالضَّرْوِ من بَرَاقِش أَو هَيْلانَ أَو ناضِرٍ من العُتُم والضرْوُ شجر طيب الرائحة والعُتُم الزيتون وقيل نبت يشبهه وقال أَبو عمرو بَراقِش وهَيْلان واديان باليمن وهَالةُ أُم حمزة بن عبد المطلب
( هيم ) هامَت الناقةُ تَهِيم ذهَبَت على وجِهها لرَعْيٍ كهَمَتْ وقيل هو مقلوب عنه والهُيامُ كالجنون وفي التهذيب كالجنون من العشق ابن شميل الهُيامُ نحو الدُّوارِ جنونٌ يأْخذ البعيرَ حتى يَهْلِك يقال بعيرٌ مَهْيُومٌ والهَيمُ داءٌ يأْخذ الإبلَ في رؤوسها والهائمُ المتحيِّرُ وفي حديث عكرمة كان عليٌّ أَعْلَمَ بالمُهَيِّماتِ يقال هامَ في الأَمر يَهِيم إذا تحيّر فيه ويروى المُهَيْمِنات وهو أَيضاً الذاهبُ على وجهه عِشْقاً هامَ بها هَيْماً وهُيوماً وهِياماً وهَيَماناً وتَهْياماًً وهو بناءٌ موضوعٌ للتكثير قال أَبو الأَخْزر الحُمّاني فقد تَناهَيْتُ عن التَّهْيام قال سيبويه هذا بابُ ما تُكَثِّرُ فيه المصدرَ من فَعَلْت فتُلْحِق الزوائدَ وتبنيه بناءً آخر كما أَنك قلت في فَعَلت فَعَّلْت حين كَثَّرت الفعل ثم ذكرَ المصادرَ التي جاءت على التَّفْعال كالتَّهْذار ونحوها وليس شيءٌ من هذا مصدرَ فَعَلْت ولكن لما أردت التكثير بنيت المصدرَ على هذا كما بنيت فَعَلْت على فَعَّلْت وقول كُثَير وإنِّي وتَهْيامِي بعَزَّةَ بَعْدَما تَخَلَّيْتُ مِمَّا بَيْنَنا وتَخَلَّتِ قال ابن جني سأَلت أَبا عليٍّ فقلت له ما موضعُ تَهْيامي من الإعراب ؟ فأَفْتَى بأَنه مرفوع بالابتداء وخبرُه قولُه بِعَزّة وجعل الجملة التي هي تَهْيامِي بعزّة اعتراضاً بين إنّ وخبرِها لأن في هذا أَضْرُباً من التشديد للكلام كما تقول إنّك فاعْلَم رجلُ سَوْءٍ وإنه والحقَّ أَقولُ جَمِيلُ المَذْهَب وهذا الفصلُ والاعتراض الجاري مَجْرى التوكيد كثيرٌ في كلامهم قال وإذا جازَ الاعتراض بين الفعل والفاعل في نحو قوله وقد أَدْرَكَتْني والحَوادِثُ جَمّةٌ أَسِنّةُ قَوْمٍ لا ضِعافٍ ولا عُزْلِ كانَ الاعتراضُ بين اسم إنّ وخبرها أَسْوَغَ وقد يحتمل بيتُ كُثَيّر أَيضاً تأْويلاً آخرَ غير ما ذهب إليه أَبو عليّ وهو أَن يكون تَهْيامِي

الصفحة 4739