كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 1)

ابن السكيت هي اللحم الذي حول الثدي إِذا ضَمَمْتَ أَوَّلها همزت فتكون فُعْلُلةً فإِذا فتحته لم تهمز فتكون فَعْلُوة مثل تَرْقُوة وعَرْقُوة
( ثدق ) ثدَق المطرُ خرج من السحاب خُروجاً سريعاً وجَدَّ نحو الوَدْق وسحاب ثادق ووادٍ ثادق أَي سائل ابن الأَعرابي الثَّدْق والثادِق النَّدى الظاهر يقال تباعَد من الثادق قال ابن دريد سألت الرِّياشي وأبا حاتم عن اشتقاق ثادق فقالا لا نعرفه فسأَلت أَبا عثمان الاشتانذاني فقال ثدَقَ المطر من السحاب إِذا خرج خروجاً سريعاً وثادقٌ اسم فرس حاجب بن حَبيب الأَسدي وقول حاجب وباتَتْ تَلُومُ على ثادِقٍ ليُشْرى فقد جَدَّ عِصْيانُها أَلا إنَّ نَجْواكِ في ثادِقٍ سواء عليَّ وإعلانُها وقلتُ أَلم تَعْلَمي أَنه كرِيمُ المَكَبّةِ مِبدانُها ؟ فهو اسم فرس وقوله عِصيانُها أَي عِصياني لها وصواب إِنشاده باتت تلوم على ثادق بغير واو وقال ابن الكلبي ثادق فرس كان لمُنْقِذ بن طَريف بن عمرو بن قُعَين بن الحرث بن ثَعلبةَ وأَنشد له هذا الشعر قال والصحيح أَنه لحاجب وهو أَيضاً موضع قال زهير فَوادِي البَدِيِّ فالطَّوِيّ فثادِق فوادِي القَنانِ جِزْعُه فأَثاكِلُهْ وقد ذكره لبيد فقال فأَجمادَ ذِي رَقْدٍ فأَكْنافَ ثادِقٍ فصارةَ تُوفي فوقَها فالأَعابِلا
( ثدم ) رجُل ثَدْمٌ عَيِيُّ الحجَّةِ والكلامِ مع ثِقَل ورَخاوةٍ وقِلَّة فَهْم وهو أَيضاً الغَليظ الشِّريِّر الأَحْمق الجافي والجمع ثِدام والأُنثى ثَدْمة وهي الضخْمة الرِّخْوة عن اللحياني والثِّدامُ المصْفاة وإِبْريقٌ مُثَدَّم وُضِع عليه الثِّدامُ وحكى يعقوب أَن الثاء في كل ذلك بدل من الفاء ورجل فَدْم ثدْم بمعنى واحد
( ثدن ) ثَدِنَ اللحمُ بالكسر تغيَّرت رائحتُه والثَّدِنُ الرجلُ الكثير اللحم وكذلك المُثَدَّن بالتشديد قال ابن الزبير يفضِّل محمد بن مَرْوان على عبد العزيز لا تَجْعَلَنَّ مُثَدَّناً ذا سُرَّةٍ ضَخْماً سُرادقُه وطيءَ المَركب كأَغَرَّ يَتَّخِذ السُّيوفَ سُرادِقاً يَمْشي برائشِه كمَشْيِ الأَنْكَبِ وثَدِنَ الرجلُ ثَدَناً كثُر لحمُه وثقُل ورجل مُثَدَّنٌ كثير اللحم مُسترْخٍ قال فازتْ حَليلةُ نَوْدلٍ بِهَبَنْقَعٍ رِخْو العِظام مُثَدَّنٍ عَبْلِ الشَّوَى وقد ثُدِّنَ تَثْديناً وامرأَة مُثَدَّنة لَحيمة في سماجةٍ وقيل مسمَّنة وبه فسر ابن الأَعرابي قول الشاعر لا أُحِبُّ المُثَدَّناتِ اللَّواتي في المَصانيعِ لا يَنِينَ اطِّلاعا قال ابن سيده وقال كراع إن الثاء في مُثَدَّنٍ بدل من الفاء من مُفَدَّن مشتق من الفَدَن وهو القَصْر قال وهذا ضعيف لأَنا لم نسمع مُفَدَّناً وقال قال ابن جني هو من الثُّنْدُوةِ مقلوبٌ منه قال وهذا ليس بشيء وامرأَةٌ ثَدِنة ناقصةُ الخَلْق عنه وفي حديث علي رضي الله عنه أَنه ذكر الخوارج فقال فيهم رجل مُثدَّن اليَدِ أَي تُشْبه يدُه ثَدْيَ المرأَة كأَنه كان في الأَصل مُثَنَّد اليد فقُلب وفي التهذيب والنهاية مَثْدُونُ اليد أَي صغيرُ اليد مجتمعها وقال أَبو عبيد إن كان كما قيل إنه من الثُّنْدُوة تشبيهاً له به في القِصَر والاجتماع فالقياس أَن يقال مُثَنَّد إلا أَن يكون مقلوباً وفي رواية مُثْدَن اليد قال ابن بري مُثْدَن اسم المفعول من أَثدَنْتُ الشيء إذا قصَّرْته والمُثْدَن والمَثْدُون الناقصُ الخَلْق وقيل مُثْدَن اليد معناه مُخْدَج اليد ويروى مُوتَن اليد بالتاء من أَيْتَنَت المرأَة إذا وَلدَت يَتْناً وهو أَن تخرُج رِجلا الولد في الأَول وقيل المُثْدَن مقلوب ثند يريد أَنه يُشْبه ثُندوة الثَّدْي وهي رأْسه فقدم الدال على النون مثل جذب وجبذ والله أَعلم
( ثدي ) الثَّدْي ثدْي المرأَة وفي المحكم وغيره الثَّدْي معروف يذكر ويؤنث وهو للمرأَة والرجل أَيضاً وجمعه أَثْدٍ وثُدِيّ على فُعول وثِدِيّ أَيضاً بكسر الثاء لما بعدها من الكسر فأَما قوله وأَصْبَحَت النِّساءُ مُسَلِّباتٍ لهُنَّ الويلُ يَمْدُدْنَ الثُّدِينا فإِنه كالغلط وقد يجوز أَن يريد الثُّدِيَّا فأَبدل النون من الياء للقافية وذو الثُّدَيَّة رجل أَدخلوا الهاء في الثُّدَيَّة ههنا وهو تصغير ثَدْي وأَما حديث عليّ عليه السلام في الخوارج في ذي الثُّدَيَّة المقتول بالنهروان فإِن أَبا عبيد حكى عن الفراء أَنه قال إِنما قيل ذو الثُّدَيَّة بالهاء هي تصغير ثَدْي قال الجوهري ذو الثُّدَيَّة لقب رجل اسمه ثُرْمُلة فمن قال في الثَّدْي إِنه مذكر يقول إِنما أَدخلوا الهاء في التصغير لأَن معناه اليد وذلك أَن يده كانت قصيرة مقدار الثَّدْي يدل على ذلك أَنهم يقولون فيه ذو اليُدَيَّة وذو الثُّدَيَّة جميعاً وإِنما أُدخل فيه الهاء وقيل ذو الثُّدَيَّة وإِن كان الثَّدْي مذكراً لأَنها كأَنها بقية ثَدْي قد ذهب أَكثره فقللها كما يقال لُحَيْمة وشُحَيْمة فأَنَّثها على هذا التأْويل وقيل كأَنه أَراد قطعة من ثَدْي وقيل هو تصغير الثَّنْدُوَة بحذف النون لأَنها من تركيب الثَّدْي وانقلاب الياء فيها واواً لضمة ما قبلها ولم يضر ارتكاب الوزن الشاذ لظهور الاشتقاق وقال الفراء عن بعضهم إِنما هو ذو اليُدَيَّة قال ولا أُرى الأَصل كان إِلاَّ هذا ولكن الأَحاديث

الصفحة 474

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text