كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 6)

عيناً ونَجْنَجَها أَي حَرَّكها وردَّدها مخافة صائد أَن يرميها الليث الوَأْلُ والوَعْل الملجأ التهذيب شمر قال أَبو عدنان قال لي مَن لا أُحْصِي من أَعْراب قيسٍ وتميم أَيلةُ الرجل بنو عمه الأَدْنون وقال بعضهم مَن أَطاف بالرجل وحلَّ معه من قَرابته وعشيرته فهو إِيلَتُه وقال العكلي هو من إِيلَتِنا أَي من عشيرتِنا ابن بُزُرْج إِلَةُ فلان الذين يَئِلُ إِليهم وهم أَهله دِنْياً وهؤلاء إِلَتُك وهم إِلَتي الذين وأَلْت إِليهم وقالوا رَدَدْته إِلى إِيلَته أَي إِلى أَصله وأَنشد ولم يكن في إِلَتي غوالي يريد أَهلَ بيته وهذا من نوادره قال أَبو منصور أَمّا إِلَةُ الرجل فهم أَهلُ بيتِه الذين يَئِلُ إِليهم أَي يَلجَأُ إِليهم من وَأَلَ يئل وإِلَةُ حرف ناقص أَصله وِئْلةٌ مثل صِلةٍ وزِنةٍ أَصلهما وِصْلة ووِزْنة وأَما إِيلةُ الرجل فهم أَصله الذين يَؤُولُ إِليهم وكان أَصلُه إِوْلةٌ فقلبت الواو ياء التهذيب وأَيْلة قرية عربيَّة كأَنها سميت أَيلة لأَن أَهلها يَؤُولون إِليها وأَمَّا إِلْيةُ الرجل فقَراباته وكذلك لِيَتُه والمَوْئل الموضع الذي يستقِرُّ فيه السَّيْل والأَوَّل المتقدّم وهو نقيض الآخِر وقول أَبي ذؤيب أَدانَ وأَنْبَأَهُ الأَوَّلونَ بأَنَّ المُدَانَ مَلِيٌّ وفِيّ الأَوَّلون الناس الأَوَّلون والمَشْيخة يقول قالوا له إِنَّ الذي بايعته مَلِيٌّ وفِيٌّ فاطمئِن والأُنثى الأُولى والجمع الأُوَل مثل أُخْرى وأُخَر قال وكذلك لجماعة الرجال من حيث التأْنيث قال بَشير ابن النِّكْث عَوْدٌ على عَوْدٍ لأَقوامٍ أُوَلْ يَموتُ بالتَّرْكِ ويَحْيا بالعَمَلْ يعني ناقة مسنَّة على طريق قَديم وإِن شئت قلت الأَوَّلون وفي حديث الإِفك وأَمْرُنا أَمْرُ العرب الأُوَل يروى بضم الهمزة وفتح الواو جمع الأُولى ويكون صفة للعَرب ويروى أَيضاً بفتح الهمزة وتشديد الواو صفة للأَمر وقيل هو الوجه وفي حديث أَبي بكر رضي الله عنه وأَضيافِهِ بسم الله الأُولى للشيطان يعني الحالة التي غضب فيها وحلَف أَن لا يأْكل وقيل أَراد اللُّقْمة الأُولى التي أَحنثَ بها نفسَه وأَكَلَ ومنه الصلاةُ الأُولى فمن قال صلاة الأُولى فهو من إِضافة الشيء إِلى نفسه أَو على أَنه أَراد صلاةَ الساعةِ الأُولى من الزَّوال وقوله عز وجل تَبَرُّجَ الجاهِلِيّة الأُولى قال الزجاج قيل الجاهلية الأُولى مَن كان من لَدُن آدم إِلى زمن نوح عليهما السلام وقيل مُنْذ زمن نوح عليه السلام إِلى زمن إِدريس عليه السلام وقيل مُنْذ زمن عيسى إِلى زمن سيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وهذا أَجود الأَقوال لأَنهم الجاهلية المعروفون وهم أَوَّل من أُمة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانوا يتَّخِذون البَغايا يُغْلِلْن لهم قال وأَما قول عَبيد بن الأَبرص فاتَّبَعْنا ذاتَ أُولانا الأُولى الْ مُوقِدِي الحرْب ومُوفٍ بالحِبال فإِنه أَراد الأُوَل فقلَب وأَراد ومنهم مُوفٍ بالحِبال أَي العهود فأَما ما أَنشده ابن جني من قول الأَسْود ابن يَعْفُرَ فأَلْحَقْتُ أُخْراهُمْ طَريقَ أُلاهُمُ فإِنه أَراد أُولاهم فحذف استخفافاً كما تحذف الحركة لذلك في قوله وقَدْ بَدا هَنْكِ من المِئْزَرِ ونحوه وهم الأَوائل أَجْرَوْه مُجْرى الأَسماء قال بعض النحويين أَما قولهم أَوائل بالهمز فأَصله أَواوِل ولكن لما اكتنفت الأَلفَ واوانِ ووَلِيَت الأَخيرةُ منهما الطرَفَ فضعفت وكانت الكلمة جمعاً والجمع مستثقل قلبت الأَخيرة منهما همزة وقلبوه فقالوا الأَوالي أَنشد يعقوب لذي الرمة تَكادُ أَوالِيها تُفَرِّي جُلودَها ويَكْتَحِل التالي بِمُورٍ وحاصِبِ أَراد أَوائلَها والجمع الأُوَل التهذيب الليث الأَوائل من الأُول فمنهم من يقول أَوَّلُ تأسيسِ بِنائِه من همزة وواوٍ ولامٍ ومنهم مَن يقول تأْسيسُه من واوين بعدهما لامٌ ولكلٍّ حجة وقال في قوله جَهام تَحُثُّ الوائلاتِ أَواخِرُهْ قال ورواه أَبو الدُّقَيش الأَوَّلاتِ قال والأَول والأُولى بمنزلة أَفعَل وفُعْلى قال وجمع أَوَّل أَوَّلون وجمع أُولى أُولَيات قال أَبو منصور وقد جمع أَوَّل على أُوَل مثل أَكْبَر وكُبَر وكذلك الأُولى ومنهم من شدَّد الواوَ من أَوَّل مجموعاً الليث من قال تأْليف أَوَّل من همزة وواو ولام فينبغي أَن يكون أَفعَل منه أَأْوَل بهمزتين لأَنك تقول من آبَ يَؤُوب أَأْوَب واحتج قائل هذا القول أَنَّ الأَصل كان أَأْوَل فقلبت إِحدى الهمزتين واواً ثم أُدغمت في الواو الأُخرى فقيل أَوَّل ومَن قال إِنَّ أَصلَ تأْسيسِه واوانِ ولام جعل الهمزة أَلف أَفْعَل وأَدغم إِحدى الواوين في الأُخرى وشدَّدهما قال الجوهري أَصل أَوَّل أَوْأَل على أَفعَل مهموزَ الأَوْسط قلبت الهمزة واواً وأُدغم يدلُّ على ذلك قولهم هذا أَوَّل منك والجمع الأَوائل والأَوالي أَيضاً على القَلْب قال وقال قومٌ أَصله وَوَّل على فَوْعَل فقلبت الواو الأُولى همزة قال الشيخ أَبو محمد بن بري رحمه الله قوله أَصْل أَوَّل أَوْأَل هو قول مَرْغوبٌ عنه لأَنه كان يجِب على هذا إِذا خفِّفت همزته أَن يقال فيه أَوَل لأَن تخفيف الهمزة إِذ سكَن ما قبلها أَن تحذَف

الصفحة 4747