يَتَواءَمْنَ بِنَوماتِ الضُّحى حَسَنات الدَّلِّ والأُنْسِ الخَفِرْ والمُوَأّمُ العظيم الرأْسِ قال ابن سيده أُراه مقلوباً عن المُؤَوَّمِ وهو مذكور في موضعه والتَّوْأَمُ أَصلُه وَوْأَمٌ وكذلك التَّوْلَج أَصلُه وَوْلَجٌ وهو الكِناسُ وأَصل ذلك من الوِئام وهو الوِفاقُ وقد ذكر في فصل التاء متقدِّماً قال الأَزهري وأَعَدْتُ ذِكْرَه في هذه الترجمة لأُعَرِّفَك أَن التاء مبدلةٌ من الواو وأَنه وَوْأَمٌ الليث المُواءَمةُ المُباراةُ ويَوْأَمٌ قبيلةٌ من الحَبشِ أَو جِنْسٌ منه عن ابن الأَعرابي وأَنشد وأَنتُم قَبيلةٌ من يَوْأَمْ جاءت بِكُمْ سَفينةٌ من اليَمّْ أَراد من يوأَمٍ واليمِّ فخفَّف وقوله من يَوْأَم أَي أَنكم سُودانٌ فخَلْقُكم مُشَوَّهٌ قال ابن بري وحكى حمزة عن يعقوب أَنه يقال للبُعْد ابن يَوْأَمٍ وأَنشد وإِنَّ الذي كَلَّفْتَني أَن أَرُدَّه مع ابن عِبادٍ أَو بأَرضِ ابن يَوْأَما على كل نَأْيِ المَحْزِمَيْنِ ترى له شَراسِيفَ تَغْتالُ الوَضِينَ المُسمَّما ( وأن ) رجل وَأْنٌ أَحمق كثير اللحم ثقيل وامرأَة وَأْنَةٌ غليظة والوَأْنَة الحَمْقاء وامرأَةٌ وَأْنَة إذا كانت مُفاربة الخَلْق وقال أَبو منصور هي وَأْبة بالباء وقال الليث الوَأْنة سواءٌ فيه الرجلُ والمرأَة يعني المُقْتَدِرَ الخَلْق ابن الأَعرابي التَّوْأَنُ ضَعْف البَدَنِ والرَّأْيِ أَيّ ذلك كان قال أَبو منصور التَّوْأَن مأْخوذ من قولهم رجل وَأْنٌ وهو الأَحمق ويقال للرجل الأَحمق وأْنٌ مِلْدَمٌ خُجَأَةٌ ضَوْكَعَةٌ ( وأي ) الوأُيُ الوَعْدُ وفي حديث عبد الرحمن بن عوف كان لي عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وَأْيٌ أَي وَعْدٌ وحديث أَبي بكر مَن كان له عِند رسول الله صلى الله عليه وسلم وَأْيٌ فليَحْضُر وقد وَأَى وَأْياً وَعَدَ وفي حديث عمر رضي الله عنه من وأَى لامْرِئٍ بوَأْيٍ فَلْيَفِ به وأَصْل الوأْي الوَعْدُ الذي يُوَثِّقُه الرجل على نفسه ويَعْزِم على الوفاء به وفي حديث وهب قرأْت في الحكمة أَنَّ الله تعالى يقول إِني قد وَأَيْتُ على نفسي أَنْ أَذْكُرَ مَن ذَكَرني عَدَّاه بعلى لأَنه أَعْطاه معنى جَعلْت على نَفْسي ووَأَيتُ له على نفسي أَئي وَأْياً ضَمِنْتُ له عِدَةً وأَنشد أَبو عبيد وما خُنْتُ ذا عَهْد وأَيْتُ بِعَهْدِه ولم أَحْرِمِ المُضْطَرَّ إِذْ جاء قانعا وقال الليث يقال وَأَيْتُ لكَ به على نفسي وأُياً والأَمر أَهْ والاثنين
( * قوله « والأمر أه والاثنين إلى قوله وان مررت إلخ » كذا بالأصل مرسوماً مضبوطاً والمعروف خلافه ) أَياه والجمع أَوْا تقول أَه وتسكت ولا تَأَهْ وتسكت وهو على تقدير عَهْ ولا تَعَهْ وإِنْ مرَرْتَ قلت إِبما وعدت إِيا بما وعدتما كقولك عِ ما يقول لك في المرور والوَأَى من الدَّوابِّ السرِيعُ المُشَدَّد الخَلْق وفي التهذيب الفرس السَّريعُ المُقْتَدِر الخَلْق والنَّجيبةُ من الإِبل يقال لها الوآةُ بالهاء وأَنشد أَبو عبيد في الوأَى للأَسْعَرِ الجُعْفِيّ راحُوا بَصائرُهُمْ على أَكْتافِهم وبَصِيرتي يعْدُو بها عَبَدٌ وأَى قال شمر الوأَى الشديد أُخذ من قولهم قِدْرٌ وَئِيَّةٌ وأَنشد ابن بري لشاعر إِذا جاءهُمْ مُسْتَثْئِرٌ كانَ نَصْرُه دُعاء أَلا طِيروا بِكُلّ وأًى نَهْدِ والأُنثى وآةٌ وناقة وآة وأَنشد ويقول ناعِيتُها إِذا أَعْرَضْتُها هذِي الوآةُ كصَخْرَةِ الوَعْلِ والوأَى الحمار الوَحْشي زاد في الصّحاح المُقْتَدِر الخَلْقِ وقال ذو الرمة إِذا انْجابَتِ الظَّلْماء أَضْحَتْ كَأَنَّها وَأًى مُنْطَوٍ باقِي الثَّمِيلة قارحُ والأُنثى وآة أَيضاً قال الجوهري ثم تشبه به الفرس وغيره وأَنشد لشاعر كُلُّ وآةٍ ووَأًى ضافِي الخُصَلْ مُعْتَدِلات في الرّقاق والجَرَلْ وقِدْرٌ وَأْيةٌ وَوَئيَّةٌ واسعة ضَخْمة على فَعِيلة بياءين من الفرس الوَآةِ وأَنشد الأَصمعي للرّاعي وقِدْرٍ كَرَأْلِ الصَّحْصَانِ وَئِيّةٍ أَنَخْتُ لَها بَعْدَ الهُدُوِّ الأَثافِيا وهي فَعِيلة مهموزة العين معتلة اللام قال سيبويه سأَلته يعني الخليل عن فُعِلَ مِنْ وَأَيْتُ فقال وُئِيَ فقلت فمن خفَّف فقال أُوِيَ فأَبدل من الواو همزة وقال لا يلتقي واوان في أَوّل الحرف قال المازني والذي قاله خطأٌ لأَنَّ كل واو مضمومة في أَوَّل الكلمة فأَنت بالخيار إِن شئت تركتها على حالها وإِن شئت قلبتها همزة فقلت وُعِدَ وأُعِدَ ووُجُوه وأُجُوه ووُرِيَ وأُورِيَ ووُئِيَ وأُوِيَ لا لاجتماع الساكنين ولكن لضمة الأَوَّل قال ابن بري إِنما خطَّأَه المازني من جهة أَن الهمزة إِذا خففت وقلبت واواً فليست واواً لازمة بل قلبها عارض لا اعتداد به فلذلك لم يلزمه أَن يقلب الواو الأُولى همزة بخلاف أُوَيْصِل في تصغير واصِلٍ قال وقوله في آخر الكلام لا لاجتماع الساكنين صوابه