الرجلُ في منزله إِذا أَقام حيناً فلم يبرح التهذيب في ترجمة أَبر أَبَّرْتُ النخلَ أَصلحته وروي عن أَبي عمرو بن العلاء قال يقال نخل قد أُبِّرَتْ ووُبِرتْ وأُبِرَتْ ثلاث لغات فمن قال أُبِّرَتْ فهي مؤَبَّرَةٌ ومن قال وُبِرَتْ فهي مَوْبُورَةٌ ومن قال أُبِرَتْ فهي مأُبُورَةٌ أَي مُلَقَّحَةٌ والوَبْرُ بالتسكين دُوَيْبَّة على قدر السِّنَّوْرِ غبراء أَو بيضاء من دواب الصحراء حسنة العينين شديدة الحياء تكون بالغَوْرِ والأُنثى وَبْرَةٌ بالتسكين والجمع وَبْرٌ ووُبُورٌ ووِبارٌ ووِبارَةٌ وإِبارةٌ قال الجوهري هي طَحْلاء اللون لا ذَنَبَ لها تَدْجُنُ في البيوت وبه سمي الرجل وَبْرَةَ وفي حديث أَبي هريرة وَبْرٌ تَحَدَّرَ من قُدُومِ ضأْنٍ
( * قوله « من قدوم ضأن » كذا ضبط بالأصل بضم القاف وضبط في النهاية بفتحها ونبه ياقوت في المعجم على أنهما روايتان ) الوَبْرُ بسكون الباء دويبة كما حليناها حجازية وإِنما شبهه بالوَبْرِ تحقيراً له ورواه بعضهم بفتح الباء من وَبَرِ الإِبلِ تحقيراً له أَيضاً قال والصحيح الأَول وفي حديث مجاهد في الوَبْرِ شاةٌ يعني إِذا قتلها المحرم لأَن لها كَرِشاً وهي تَجْتَرُّ ابن الأَعرابي فلان أَسْمَجُ من مُخَّةِ الوَبْرِ قال والعرب تقول قالت الأَرنبُ للوَبْرِ وَبْر وَبْر عَجُزٌ وصَدْر وسائرك حَقْرٌ نَقْر فقال لها الوَبْرُ أَرانِ أَرانْ عَجُزٌ وكَتِفانْ وسائركِ أُكْلَتانْ ووَبَّرَ الرجلُ تَشَرَّدَ فصار مع الوَبْرِ في التَّوَحُّشِ قال جرير فما فارقْتُ كِنْدَةَ عن تَراضٍ وما وَبَّرْتُ في شعبي ارْتِعابا أَبو زيد يقال وَبَّرَ فلانٌ على فلانٍ الأَمرَ أَي عَمَّاه عليه وأَنشد أَبو مالك بيت جرير أَيضاً
وما وَبَّرْتُ في شُعَبَى ارتعابا ... ويُروى ارتغاباً كما في ديوان جرير
قال يقول ما أَخفيت أَمرك ارتعاباً أَي اضطراباً وأُمُّ الوَبْرِ اسم امرأَة قال الراعي بأَعلامِ مَرْكُوزٍ فَعَنْزٍ فَغُرَّبٍ مَغاني أُمِّ الوَبْرِ إِذ هي ما هيا وما بالدار وابِرٌ أَي ما بها أَحد قال ابن سيده لا يستعمل إِلا في النفي وأَنشد غيره فَأُبْتُ إِلى الحيّ الذين وراءَهمْ جَرِيضاً ولم يُفْلِتْ من الجيشِ وابِرُ والوَبْراءُ نبات ووَبارِ مثل قَطام أَرض كانت لعاد غلبت عليها الجن فمن العرب من يجريها مجرى نَزالِ ومنهم من يجريها مجرى سُعادَ وقد أُعرب في الشعر وأَنشد سيبويه للأَعشى ومَرَّ دَهرٌ على وَبارِ فَهَلَكَتْ جَهْرَةً وبارُ قال والقوافي موفوعة قال الليث وَبارِ أَرضٌ كانت من مَحالِّ عادٍ بين اليمن ورمال يَبْرِينَ فلما هلكت عاد أَورث الله ديارهم الجنَّ فلا يتقاربها أَحد من الناس وأَنشد مِثْل ما كان بَدْءُ أَهلِ وَبارِ وقال محمد بن إِسحق بن يسار وبَارِ بلدة يسكنها النَّسْنَاسُ والوَبْرُ يوم من أَيام العجوز السبعة التي تكون في آخر الشتاء وقيل إِنما هو وَبْر بغير أَلف ولام تقول العرب صِنٌّ وصِنَّبْر وأُخَيُّهما وَبْر وقد يجوز أَن يكونوا قالوا ذلك للسجع لأَنهم قد يتركون للسجع أَشياء يوجبها القياس وفي حديث أُهبانَ الأَسْلَمِيّ بينا هو يَرْعَى بِحرَّةِ الوَبْرَةِ هي بفتح الواو وسكون الباء ناحية من أَعراض المدينة وقيل هي قرية ذات نخيل ووَبَرٌ ووَبَرَةُ اسمان ووَبْرَةٌ لصٌّ معروف عن ابن الأَعرابي ( وبش ) الوَبْشُ والوَبَشُ البياضُ الذي يكون على الأَظفار وفي المحكم على أَظفار الأَحْداثِ وفي التهذيب النَّمْنِمُ الأَبيض يكون على الظُّفُرِ ابن الأَعرابي هو الوَبْشُ والكَدِبُ والكَدَبُ والنِّمْنِمُ يقال بظُفْرِه وبْشٌ وهو ما نُقِّط من البياض في الأَظفار ووَبِشَت أَظفارُه ووَبَّشَت صار فيها ذلك الوَبْش والأَوْباشُ من الناس الأَخْلاطُ مثل الأَوْشابِ ويقال هو جمع مقلوب من البَوْش ابن سيده أَوْباشُ الناسِ الضُّروبُ المُتفرِّقون واحدُهم وَبْشٌ ووَبَشٌ وبها أَوْباشٌ من الشجر والنبات وهي الضُّروب المتفرّقة ويقال ما بهذه الأَرض إِلاَّ أَوْباشٌ من شجر أَو نبات إِذا كان قليلاً متفرقاً الأَصمعي يقال بها أَوْباشٌ من الناس وأَوْشابٌ من الناس وهم الضُّروب المتفرقون وفي الحَديث إِن قُريْشاً وَبَّشَت لِحَرْب النبي صلى اللَّه عليه وسلم أَوْباشاً لها أَي جمعت له جموعاً من قبائلَ شتّى ابن شميل الوَبَش الرَّقَطُ من الجَرب يَتَفَشَّى في جِلْد البَعير يقال جمَلٌ وَبِشٌ وبه وَبَشٌ وقد وَبِشَ جلْدُه وبَشاً ووَبْشُ الكلامِ رَديئُه وفي حديث كعب أَنه قال أَجِدُ في