وليست المُتَواتِرَةُ كالمُتَدارِكَةِ والمُتَتابِعة وقال مرة المُتَواتِرُ الشيء يكون هُنَيْهَةً ثم يجيء الآخر فإِذا تتابعت فليست مُتَواتِرَةً وإِنما هي مُتَدارِكة ومتتابعة على ما تقدّم ابن الأَعرابي تَرى يَتْري إِذا تَراخى في العمل فعمل شيئاً بعد شيء الأَصمعي واتَرْتُ الخَبَرَ أَتْبَعْتُ وبين الخبرين هُنَيْهَةٌ وقال غيره المُواتَرَةُ المُتابَعَةُ وأَصل هذا كله من الوَتِرْ وهو الفَرْدُ وهو أَني جعلت كل واحد بعد صاحبه فَرْداً فَرْداً والمُتَواتِرُ كل قافية فيها حرف متحرّك بين حرفين ساكنين نحو مفاعيلن وفاعلاتن وفعلاتن ومفعولن وفَعْلُنْ وفَلْ إِذا اعتمد على حرف ساكن نحو فَعُولُنْ فَلْ وإِياه عنى أَبو الأَسود بقوله وقافيةٍ حَذَّاءَ سَهْلٍ رَوِيُّها كَسَرْدِ الصَّنَاعِ ليس فيها تواتُرُ أَي ليس فيها توقف ولا فتور وأَوْتَرَ بين أَخباره وكُتُبه وواتَرَها مُواتَرَةً ووِتاراً تابَعَ وبين كل كتابين فَتْرَةٌ قليلة والخَبَرُ المُتَواتِرُ أَن يحدِّثه واحد عن واحد وكذلك خبر الواحد مثل المُتواتِرِ والمُواتَرَةُ المتابعة ولا تكون المُواتَرَةُ بين الأَشياء إِلا إِذا وقعت بينها فترة وإِلا فهي مُدارَكَة ومُواصَلة ومُواتَرَةُ الصوم أَن يصوم يوماً ويفطر يوماً أَو يومين ويأْتي به وِتْراً قال ولا يراد به المواصلة لأَن أَصله من الوِتْرِ وكذلك واتَرْتُ الكُتُبَ فَتَواتَرَت أَي جاءت بعضُها في إِثر بعض وِتْراً وِتْراً من غير أَن تنقطع وناقة مُواتِرَةٌ تضع إِحدى ركبتيها أَوّلاً في البُرُوكِ ثم تضع الأُخرى ولا تضعهما معاً فتشق على الراكب الأَصمعي المُواتِرَةُ من النوق هي التي لا ترفع يداً حتى تستمكن من الأُخرى وإِذا بركت وضعت إِحدى يديها فإِذا اطمأَنت وضعت الأُخرى فإِذا اطمأَنت وضعتهما جميعاً ثم تضع وركيها قليلاً قليلاً والتي لا تُواتِرُ تَزُجُّ بنفسها زَجّاً فتشق على راكبها عند البروك وفي كتاب هشام إِلى عامله أَن أَصِبْ لي ناقة مُواتِرَةً هي التي تضع قوائمها بالأَرض وِتْراً وِتْراً عند البُروك ولا تَزُجُّ نفسها زَجّاً فَتَشُقَّ على راكبها وكان بهشام فَتْقٌ وفي حديث الدعاء أَلِّفْ جَمْعَهُم وواتِرْ بين مِيَرِهم أَي لا تقطع المِيْرَةَ واجْعَلْها تَصِلُ إِليهم مَرَّةً بعد مرة وجاؤوا تَتْرى وتَتْراً أَي مُتَواتِرِين التاء مبدلة من الواو قال ابن سيده وليس هذا البدل قياساً إِنما هو في أَشياء معلومة أَلا ترى أَنك لا تقول في وَزِير يَزِيرٌ ؟ إِنما تَقِيسُ على إِبدال التاء من الواو في افْتَعَل وما تصرف منها إِذا كانت فاؤه واواً فإِن فاءه تقلب تاء وتدغم في تاء افتعل التي بعدها وذلك نحو اتَّزَنَ وقوه تعالى ثم أَرسلنا رسلنا تَتْرى من تتابع الأَشياء وبينها فَجَواتٌ وفَتَراتٌ لأَن بين كل رسولين فَتْرَةً ومن العرب من ينوّنها فيجعل أَلفها للإِلحاق بمنزلة أَرْطى ومِعْزى ومنهم من لا يصرف يجعل أَلفها للتأْنيث بمنزلة أَلف سَكْرى وغَضْبى الأَزهري قرأَ أَبو عمرو وابن كثير تَتْرًى منوّنة ووقفا بالأَلف وقرأَ سائر القراء تَتْرى غير منوّنة قال الفراء وأَكثر العرب على ترك تنوين تترى لأَنها بمنزلة تَقْوى ومنهم من نَوَّنَ فيها وجعلها أَلفاً كأَلف الإِعراب قال أَبو العباس من قرأَ تَتْرى فهو مثل شَكَوْتُ شَكْوى غير منوّنة لأَن فِعْلى وفَعْلى لا ينوّن ونحو ذلك قال الزجاج قال ومن قرأَها بالتنوين فمعناه وَتْراً فأَبدل التاء من الواو كما قالوا تَوْلَج من وَلَجَ وأَصله وَوْلَجٌ كما قال العجاج فإِن يكن أَمْسى البِلى تَيْقُورِي أَرادَ وَيْقُورِي وهو فَيْعُول من الوَقار ومن قرأَ تَتْرى فهو أَلف التأْنيث قال وتَتْرى من المواترة قال محمد بن سلام سأَلت يونس عن قوله تعالى ثم أَرسلنا رسلنا تترى قال مُتَقَطِّعَةً مُتَفاوِتَةً وجاءت الخيل تَتْرى إِذا جاءت متقطعة وكذلك الأَنبياء بين كل نبيين دهر طويل الجوهري تَتْرى فيها لغتن تنوّن ولا تنوّن مثل عَلْقى فمن ترك صرفها في المعرفة جعل أَلفها أَلف تأْنيث وهو أَجود وأَصلها وَتْرى من الوِتْرِ وهو الفرد وتَتْرى أَي واحداً بعد واحد ومن نونها جعلها ملحقة وقال أَبو هريرة لا بأْس بقضاء رمضان تَتْرى أَي متقطعاً وفي حديث أَبي هريرة لا بأْس أَن يُواتِرَ قضاءَ رمضان أَي يُفَرِّقَهُ فيصومَ يوماً ويُفْطِرَ يوماً ولا يلزمه التتابع فيه فيقضيه وِتْراً وِتْراً والوتيرة الطريقة قال ثعلب هي من التَّواتُرِ أَي التتابع وما زال على وَتِيرةٍ واحدة أَي على صفة وفي حديث العباس بن عبد المطلب قال كان عمر بن الخطاب لي جاراً فكان يصوم النهار ويقوم الليل فلما وَلِيَ قلت لأَنظرنّ اليوم إِلى عمله فلم يزل على وَتِيرَةٍ واحدة حتى مات أَي على طريقة واحدة مطردة يدوم عليها قال أَبو عبيدة الوَتِيرَةُ المداومة على الشيء وهو مأْخوذ من التَّواتُرِ والتتابُع والوَتِيرَةُ في غير هذا الفَتْرَةُ عن الشيء والعمل قال زهير يصف بقرة في سيرها نَجَأٌ مُجِدٌّ ليس فيه وَتِيرَةٌ ويَذُبُّها عنها بأَسْحَمَ مِذْوَدِ يعني القَرْنَ ويقال ما في عمله وَتِيرَةٌ وسَيْرٌ ليست فيه وَتِيرَةٌ أَي فتور والوَتِيرَةُ الفَتْرَةُ في الأَمر والغَمِيزَةُ والتواني والوَتِيرَةُ الحَبْسُ والإِبطاء ووَتَرَهُ الفخِذِ عَصَبَةٌ بين أَسفل الفخذ وبين الصَّفنِ والوَتِيرَةُ والوَتَرَةُ في الأَنف