كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 6)

بالثاء بهذا المعنى لغير الليث قال ولا أَدري أَحفِظَه عن العرب أَم لا الجوهري وَتَنَ الماءُ وغيره وُتُوناً وتِنَةً أَي دامَ ولم ينقطع ووَاتَنَ القومُ دارَهم أَطالوا الإقامة فيها ووَاتَنَ الرجلَ مُوَاتَنَةً ووِتاناً فعل ما يفعل وهي أَيضاً المُطاولة والمُماطلة والوَتْنُ أَن تَخْرُجَ رجلا المولود قَبْل رأْسه لغة في اليَتْنِ وقيل الوَتْنُ الذي وُلِدَ منكوساً فهو مَرَّةً اسم للوِلادِ ومَرَّةً اسم للولد وأُوْتَنَتِ المرأَةُ ولدت وَتْناً كأَيْتَنَتْ إذا ولدت يَتْناً ابن الأَعرابي امرأَة مَوْتُونة إذا كانت أَدِيبةً وإن لم تكن حَسْناء والوَتْنَةُ مُلازمةُ الغريم والوَتْنَة المخالفة هاتان بالتاء والوَثْنة بالثاء الكَفْرَةُ ( وتي ) واتَيْته على الأَمْر مُواتاةً وَوِتاء طاوَعْتُه وقد ذكر ذلك في الهمز التهذيب الوُتَى الجِيَّات ( وثأ ) الوَثْءُ والوَثاءة وَصْمٌ يُصِيبُ اللَّحْمَ ولا يَبْلُغ العَظْمَ فَيَرِمُ وقيل هو تَوَجُّعٌ في العَظْم مِن غيرِ كَسْرٍ وقيل هو الفَكُّ قال أَبو منصور الوَثْءُ شِبْهُ الفَسْخِ في المَفْصِلِ ويكون في اللحم كالكسر في العظم ابن الأَعرابي من دُعائهم اللهمَّ ثَأْ يَدَه والوَثْءُ كسر اللحم لا كسر العظم قال الليث إِذا أَصابَ العظمَ وَصْمٌ لا يَبْلُغ الكسر قيل أَصابَه وَثْءٌ ووَثْأَة مقصور والوَثْءُ الضَّربُ حتى يَرْهَصَ الجِلْدُ واللَّحْمُ ويَصِلَ الضَّرْبُ إِلى العَظْمِ من غير أَن ينكسر أَبو زيد وَثَأَتْ يَدُ الرَّجل وثْأً وقد وَثِئَتْ يَدُه تَثَأُ وَثْأً ووَثَأً فهي وَثِئَةٌ على فَعِلةٍ ووُثِئَتْ على صِيغة ما لم يُسمَّ فاعله فهي مَوْثُوءة ووَثِيئةٌ مثل فَعِيلةٍ وَوَثَأَها هو وأَوْثَأَها اللّهُ والوَثيءُ المكسورِ اليَدِ قال اللحياني قيل لأَبي الجَرَّاحِ كيف أَصْبَحْتَ ؟ قال أَصْبَحْتُ مَوْثُوءاً مَرْثُوءاً وفسره فقال كأَنما أَصابه وَثْءٌ من قولهم وُثِئَتْ يَدُه وقد تقدم ذكرُ مَرْثُوءٍ الجوهري أَصابَه وَثْءٌ والعامة تقول وَثْيٌ وهو أَن يصيب العظمَ وَصْمٌ لا يَبْلُغُ الكسر ( وثب ) الوَثْبُ الطَّفْرُ وَثَبَ يَثِبُ وَثْباً ووثَباناً ووُثوباً
ووِثاباً ووَثيباً طَفَرَ قال
وَزَعْتُ بكالهِراوة أَعْوَجِيّاً ... إِذا وَنَتِ الرِّكابُ جَرَى وِثابا
ويروى وَثابا على أَنه فَعَلَ وقد تَقدَّم وقال يصف كبره
وما أُمِّي وأُمُّ الوحْش لمَّا ... تَفَرَّعَ في مَفارِقِيَ المَشِيبُ ؟
فَما أَرْمِي فأَقْتُلَها بسَهْمِي ... ولا أَعْدُو فأُدْرِكَ بالوَثِيب
يقول ما أَنا والوحشُ ؟ يعني الجَواريَ ونصب أَقْتُلَها وأَدْركَ على جواب الجَحْد بالفاءِ وفي حديث علي عليه السلام يومَ صِفِّينَ قَدَّمَ للوَثْبَةِ يَداً وأَخَّرَ للنُّكُوصِ رِجْلاً أَي إِنْ أَصابَ فُرْصَةً نَهَضَ إِليها وإِلاَّ رَجَعَ وتَرَك وفي حديث هُذَيْل أَيَتَوَثَّبُ أَبو بكر على وَصِيِّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ؟ وَدَّ أَبو بكر أَنه وَجَدَ عَهْداً من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأَنه خُزِم أَنفُه بخِزامةٍ أَي يَسْتَوْلي عليه ويظلِمه معناه لو كان عَليٌّ عليه السلام مَعْهوداً إِليه بالخلافة لكان في أَبي بكر رضي اللّه عنه من الطاعة والانْقياد إِليه ما يكون في الجَمَل الذليل المُنْقاد بخِزامَتهِ ووَثَبَ وثْبةً واحدة وأَوْثَبْتُه أَنا وأَوْثَبَه الموضعَ جَعله يَثِبُه وواثبَه أَي ساوَرَه ويقال تَوَثَّبَ فلانٌ في ضَيْعةٍ لي أَي اسْتَوْلى عليها ظلماً والوَثَبَى من الوَثْب ومَرَةٌ وثَبى سريعةُ الوَثْبِ والوَثْبُ القُعُود بلغة حِمْير يقال ثِبْ أَي اقْعُدْ ودَخَلَ رَجُل من العَرب على مَلِكٍ من ملوك حِمْيَر فقال له الملِكُ ثِبْ أَي اقْعُدْ فوَثَبَ فتَكَسَّر فقال الملك ليس عندنا عَرَبِيَّتْ مَنْ دَخَلَ ظَفارِ حَمَّرَ أَي تكلَّم بالحِمْيَرية وقوله عَرَبِيَّت يُريد العربيةَ فوقف على الهاءِ بالتاءِ وكذلك لغتهم ورواه بعضُهم ليس عندنا عَرَبيَّة كعَرَبِيَّتكُم قال ابن سيده وهو الصواب عندي لأَنَّ الملك لم يكن لِيُخْرِجَ نَفْسَه من العرب والفعل كالفعل والوِثابُ الفِراشُ بلغتهم ويقال وثَّبْتُه وِثاباً أَي فرَشْت له فِراشاً وتقول وَثَّبَهُ تَوْثِيباً أَي أَقْعَدَه على وِسادة وربما قالوا وثَّبَه وسادةً إِذا طَرَحها له ليَقْعُدَ عليها وفي حديث فارعة أَخت أُمَيَّة بن أَبي الصَّلْتِ قالت قَدِمَ أَخي من سَفَرٍ فوَثَبَ على سريري أَي قَعَدَ عليه واسْتَقَرَّ والوُثوبُ في غير لغةِ حِمْيَرَ النُّهوضُ والقيامُ وقَدِمَ عامِرُ بنُ الطُّفَيْلِ على سيدنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فوَثَّبَ له وِسادةً أَي أَقعَدَه عليها وفي رواية فوَثَّبَه وِسادةً أَي أَلقاها له والمِيثَبُ الأَرضُ السَّهْلة ومنه قول الشاعر يصفُ نَعامة
قَرِيرَةُ عَينٍ حينَ فَضَّتْ بخَطْمِها ... خَراشِيَّ قَيْضٍ بين قَوْزٍ ومِيثَبِ
ابن الأَعرابي المِيثَبُ الجالسُ والمِيثَبُ القافِزُ أَبو عمرو المِيثَبُ الجَدْوَلُ وفي نوادر الأَعراب المِيثَبُ ما ارتفع من الأَرض والوِثابُ السَّريرُ وقيل السرير الذي لا يَبْرَحُ المَلِكُ عليه واسم الملِك مُوثَبَان والوِثابُ بكسر الواو المَقاعِدُ قال أُمية
بإِذنِ اللّه فاشْتَدَّتْ قُواهُمْ ... على مَلْكين وهْي لهُمْ وِثابُ

الصفحة 4762