كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 6)

فإِنه على إِرادة التعدِّي أَرادَ تَثِمُها فحذف ومعناه أَي تؤثّر في الأَرض وَوَثَمَت الحِجارةُ رِجْلَه وَثْماً ووِئاماً أَدْمَتْه وقال المزني وَجَدْتُ كَلأً كَثِيفاً وَثِيمةً قال الوَثِيمةُ جماعةٌ من الحَشِيش أَو الطعامِ يقال ثِمْ لها أَي اجْمَعْ لها والوَثِيمُ المُكتنزُ اللحمِ وقد وَثُمِ يَوْثُم وثَامةً ويقال وَثَمَ الفرسُ الحجارةَ بحافِره يَثِمُها وَثْماً إِذا كسَرها ووَثَمَ الشيءَ وَثْماً كسَره ودَقَّه وفي الحديث أَنه كان لا يَثِمُ التَّكْبيرَ أَي لا يكسِره بل يأْتي به تامّاً والوَثْمُ الكسرُ والدَّقُّ أَي يُتِمُّ لَفْظه على جهة التعظيم مع مُطابَقةِ اللِّسانِ والقلبِ ووَثَمَ الفرسُ الأَرضَ بحافِره وَثْماً وثِمَةً رَجَمَها ودَقَّها وكذلك وَثْمُ الحجارة والمُواثَمَةُ في العَدْوِ والمُضابَرةُ كأَنه يرمي بنفسه وأَنشد وفي الدَّهاسِ مِضْبَرٌ مُواثِمُ وَوثَمَ يَثِمُ أَي عَدا وخُفٌّ مِيثَمٌ شديدُ الوطءِ وكأَنه يَثِمُ الأَرضَ أَي يَدُقُّها قال عنترة خَطَّارة غِبَّ السُّرى زَيَّافةٌ تَطِسُ الإِكامَ بكلّ خُفٍّ مِيثَمِ ابن السكيت الوَثِيمةُ الجماعةُ من الحشيش أَو الطعامِ وقولهم لا والذي أَخرجَ النارَ من الوَثيمةِ أَي من الصخرة والوَثيمةُ الحجرُ وقيل الحجر المكسور وحكى ثعلب أَنه سمع رجلاً يَحْلِف لرجل وهو يقول والذي أَخْرج العَذْقَ من الجَرِيمةِ والنارَ من الوَثيمةِ والجَريمةُ النواة وقال ابن خالويه الجَريمةُ التَّمْرةُ لأَنها مجرومة من النخل فسَمَّى النَّواةَ جَريمةً باسم سبَبِها لأَن النَّواةَ الجَريمة والوَثيمةُ حجرُ القَدَّاحة قال وذكر ابن سيده قال الوَثيمةُ الحجارةُ يكون في معنى فاعِلةٍ لأَنها تَثِمُ وفي معنى مفعولة لأَنها تُوثَم وذكر محمد بن السائب الكلبي أَنَّ أَوْسَ بن حارثة عاشَ دَهْراً وليس له ولدٌ إِلا مالِك وكان لأَخيه الخَزْرَج خمسةُ أَولاد عُمر وعَوْفٌ وجُشَمٌ والحرث وكعْب فلما حضره الموتُ قال له قومُه قد كنا نأْمرُك بالتزويج في شبابك حتى حضرك الموت فقال أَوْسٌ لم يَهْلِكْ هالِك مَن ترَك مالِك وإِن كان الخَزْرَجُّ ذا عدد وليس لِمالكٍ وَلَد فلعلَّ الذي استخرج النخلة من الجريمة والنارَ من الوَثِيمة أَن يجعلَ لمالكٍ نَسْلاً ورجالاً بُسْلاً ( وثن ) الوَثْنُ والوَاثِنُ المقيم الراكد الثابت الدائم وقد وَثَنَ قال ابن دريد وليس بثَبْتٍ قال والذي حكاه أَبو عبيد الواتن وقد حكى ابن الأَعرابي وَثَنَ بالمكان قال ولا أَدري من أَين أَنكره ابن دريد الليث الواثن والواتن لغتان وهو الشيء المقيم الراكد في مكانه قال رؤبة على أَخِلاَّءِ الصَّفاء الوُثَّنِ قال الليث يروى بالثاء والتاء ومعناهما الدّوْمُ على العهد وقد وَتَنَ ووَثَنَ بمعنى واحد قال أَبو منصور المعروف وَتَنَ يَتِنُ بالتاء وُتُوناً ولم أَسمع وَثَنَ بالثاء بهذا المعنى لغير الليث قال ولا أَدري أَحفظه عن العرب أَم لا والوَثْنة بالثاء الكَفْرَةُ والمَوْثُونة بالثاء المرأَةُ الذليلة وامرأَة موثونة بالثاء إذا كانت أَديبةً وإن لم تكن حَسْناء والوَثَنُ الصنم ما كان وقيل الصنم الصغير وفي الحديث شاربُ الخمر كعابدِ وَثَنٍ قال ابن الأَثير الفرق بين الوَثَنِ والصَّنَم أَن الوَثَنَ كل ما له جُثَّةٌ معمولة من جواهر الأَرض أَو من الخشب والحجارة كصورة الآدمي تُعمَلُ وتُنْصَبُ فتُعْبَدُ والصَّنَمُ الصورة بلا جُثَّةٍ ومنهم من لم يفرق بينهما وأَطلقهما على المعنيين قال وقد يطلق الوَثَنُ على غير الصورة والجمع أَوْثانٌ ووُثُنٌ ووُثْنٌ وأُثُنٌ على إبدال الهمزة من الواو وقد قرئ إنْ يَدْعُونَ من دونه إلا أُثُناً حكاه سيبويه قال الفراء وهو جمع الوَثَنِ فضم الواو وهمزها كما قال وإذا الرسلُ أُقِّتَتْ الأَزهري قال شمر فيما قرأْت بخطه أَصل الأَوْثانِ عند العرب كل تِمْثالٍ من خشب أَو حجارة أَو ذهب أَو فضة أَو نحاس أَو نحوها وكانت العرب تنصبها وتعبدها وكانت النصارى نصبت الصَّليب وهو كالتِّمْثال تُعَظِّمُه وتعبده ولذلك سماه الأَعشى وَثَناً وقال تَطُوفُ العُفاةُ بأَبْوابِه كطَوْفِ النَّصارى ببَيْتِ الوَثَنْ أَراد بالوَثَنِ الصليب قال وقال عَدِيُّ بن حاتم قدمت على النبي صلى الله عليه وسلم وفي عُنُقِي صَليب من ذهب فقال لي أَلْقِ هذا الوَثَنَ عنك أَراد به الصليب كما سماه الأَعشى وَثَناً ووُثِنَتِ الأَرض مُطِرَتْ عن ابن الأَعرابي وأَرض مَضْبوطةٌ ممطورة وقد ضُبِطَتْ ووُثِنَتْ بالماء ونُصِرَتْ أَي مُطِرَتْ واسْتَوْثَنَت الإِبلُ نشأَت أَولادُها معها واسْتَوْثَنَ النَّحْلُ صار فرقتين كباراً وصغاراً واسْتَوْثَنَ المالُ كثر واسْتَوثَنَ من المال استكثر منه مثل اسْتَوثَجَ واسْتَوثَرَ والله أَعلم ( وثي ) وَثَى به إِلى السلطان وَشَى عن ابن الأَعرابي وأَنشد يَجْمَع للرِّعاءِ في ثَلاثِ طُولَ الصِّوَى وقِلَّةَ الإِرْغاثِ جَمْعَكَ للمُخاصِمِ المُوائِي كأَنه جاء على واثاه والمعروف عندنا أَثَى قال ابن سيده فإِن كان ابن الأَعرابي سمع من العرب وَثَى فذلك وإِلاَّ فإِن الشاعر إِنما أَراد المُؤاثِي بالهمز فخفف الهمزة بأَن قلبها واواً للضمة التي قبلها وإِن كان ابن

الصفحة 4765