كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 1)
ثَراها فإِذا أَردت أَنها اعْتَقَدَت ثَرىً قلت أَثْرَتْ وأَرض ثَرِيَّة وثَرْياء أَي ذات ثَرَىً ونَدىً وثَرَّى فلان الترابَ والسَّويقَ إِذا بَلَّه ويقال ثَرِّ هذا المكانَ ثم قِفْ عليه أَي بُلَّهُ وأَرض مُثْرِيَةٌ إِذا لم يجِفَّ ترابُها وفي الحديث فأُتِي بالسويق فأَِِمر به فَثُرِّيَ أَي بُلَّ بالماء وفي حديث علي عليه السلام أَنا أَعلم بجعفر أَنه إِن عَلِمَ ثرَّاه مرة واحدة ثم أَطْعَمه أَي بَلَّه وأَطعمه الناسَ وفي حديث خبز الشعير فيطير منه ما طار وما بقي ثَرَّيْناه وثَرِيتُ بفلان فأَنا ثَرِيّ به أَي غنيّ عن الناس به وروي عن جرير أَنه قال إِني لأَكره الرحى( * قوله « اني لاكره الرحى إلخ » كذا بالأصل ) مخافة أَن تستفرعني وإني لأَراه كآثار الخيل في اليوم الثَّرِيّ أَبو عبيد الثَّرْياء على فَعْلاء الثَّرَى وأَنشد لم يُبْقِ هذا الدهر مِنْ ثَرْيائِِه غيرَ أَثافِيهِ وأَرْمِدائه وأَما حديث ابن عمر أَنه كان يُقْعِي ويُثَرِّي في الصلاة فمعناه أَنه كان يضع يديه بالأَرض بين السجدتين فلا تفارقان الأَرض حتى يعيد السجود الثاني وهو من الثَّرَى التراب لأَنهم أَكثر ما كانوا يصلون على وجه الأَرض بغير حاجز وهكذا يفعل من أَقْعَى قال أَبو منصور وكان ابن عمر يفعل هذا حين كَبِرت سنُّه في تطوّعه والسُّنَّة رفع اليدين عن الأَرض بين السجدتين وثَرَّى التُّرْبة بَلَّها وثَرَّيْتُ الموضع تَثْرِيةً إِذا رَشَشته بالماء وثَرَّى الأَقِط والسَّوِىق صب عليه ماء ثم لَتَّه به وكل ما نَدَّيته فقد ثَرَّيته والثَّرَى النَّدَى وفي حديث موسى والخضر عليهما السلام فبينا هو في مكان ثَرْيانَ يقال مكان ثَرْيانُ وأَرض ثَرْيا إِذا كان في ترابها بلل ونَدىً والْتَقَى الثَّرَيانِ وذلك أَن يجيء المطر فيرسَخَ في الأَرض حتى يلتقي هو وندى الأَرض وقال ابن الأَعرابي لَبِس رجل فرواً دون قميص فقيل التَقَى الثَّرَيانِ يعني شعر العانة ووَبَرَ الفَرْوِ وبدا ثَرَى الماء من الفرس وذلك حين يَنْدَى بالعَرَق قال طُفَيل الغَنَويّ يُذَدْنَ ذِيادَ الحامِساتِ وقد بَدَا ثَرَى الماءِ من أَعطافِها المُتَحلِّب يريد العَرَق ويقال إِني لأَرَى ثَرى الغضب في وجه فلان أَي أَثَرَه قال الشاعر وإِني لَتَرَّاكُ الضَّغينةِ قد أَرى ثَرَاها من المَوْلى ولا أَسْتَثيرُها ويقال ثَرِيتُ بك أَي فَرِحت بك وسُرِرت ويقال ثِرِىتُ بك بكسر الثاء أَي كَثُرْتُ بك قال كثيِّر وإِني لأَكْمِي الناسَ ما تَعِدِينَني من البُخْلِ أَن يَثْرَى بذلِك كاشِحُ أَي يَفْرَح بذلِك ويشمت وهذا البيت أَورده ابن بري وإِني لأَكمي الناس ما أَنا مضمر مخافة أَن يثرَى بذلك كاشح ابن السكيت ثَرِيَ بذلك يَثْرَى به إِذا فرح وسُرَّ وقولهم ما بيني وبين فلان مُثْرٍ أَي أَنه لم ينقطع وهو مَثَل وأَصل ذلك أَن يقول لم يَيْبَس الثَّرَى بيني وبينه كما قال عليه السلام بُلُّوا أَرحامكم ولو بالسلام قال جرير فلا تُوبِسُوا بَيْني وبينكم الثَّرَى فإِنَّ الذي بيني وبينكُم مُثْرِي والعرب تقول شَهْرٌ ثرَى وشهرٌ ترَى وشهرٌ مَرْعى وشهرٌ اسْتَوى أَي تمطر أَوّلاً ثم يَطْلُعُ النبات فتراه ثم يَطول فترعاه النَّعَم وهو في المحكم فأَمّا قولهم ثَرَى فهو أَوّل ما يكون المطر فيرسخ في الأَرض وتبتلُّ التُّربة وتَلين فهذا معنى قولهم ثرى والمعنى شَهْرٌ ذو ثَرىً فحذفوا المضاف وقولهم وشهر ترى أَي أَن النبت يُنْقَف فيه حتى ترى رؤوسه فأَرادوا شهراً ترى فيه رؤوس النبات فحذفوا وهو من باب كُلَّه لم أَصنع وأَما قولهم مرعى فهو إِذا طال بقدر ما يمكن النَّعَم أَن ترعاه ثم يستوي النبات ويَكْتَهِل في الرابع فذلك وجه قولهم استوى وفلان قريب الثَّرَى أَي الخير والثَّرْوانُ الغَزِير وبه سمي الرجل ثَرْوان والمرأَة ثُرَيَّا وهي تصغير ثَرْوَى والثُّرَيَّا من الكواكب سميت لغزارة نَوْئها وقيل سميت بذلك لكثرة كواكبها مع صغر مَرْآتها فكأَنها كثيرة العدد بالإِضافة إِلى ضيق المحل لا يتكلم به إِلا مصغراً وهو تصغير على جهة التكبير وفي الحديث أَنه قال للعباس يَمْلِك من ولدك بعدد الثُّرَيَّا الثُّريا النجم المعروف ويقال إِن خلال أَنجم الثُّريا الظاهرة كواكب خفية كثيرة العدد والثَّرْوةُ ليلة يلتقي القمر والثُّرَيَّا والثُّرَيَّا من السُّرُج على التشبيه بالثُّريا من النجوم والثُّريَّا اسم امرأَة من أُميّة الصغرى شَبَّب بها عمر بن أَبي ربيعة والثُّرَيّا ماء معروف وأَبو ثَرْوان رجل من رواة الشعر وأَثْرَى اسم موضع قال الأَغلب العِجْلي فما تُرْبُ أَثْرَى لو جَمَعْت ترابَها بأَكثرَ مِنْ حَيَّيْ نِزارٍ على العَدِّ
( ثطأ ) ابن الأَعرابي ثَطا إِذا خَطَا وثَطِئَ ثَطَأَ حَمُقَ وثَطَأْته بيدي ورجلي حتى ما يتحرك أَي وطِئْتُ عن أَبي عمرو والثَّطْأَةُ دُوَيْبَّةٌ لم يحكها غير صاحب العين أَبو عمرو الثُّطْأَةُ العنكبوت