كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 1)

( ثطط ) رجل ثَطٌّ ثَقِيلُ البطن بَطِيء والثَّطُّ والأَثَطُّ الكَوْسَجُ رجل أَثَطُّ بيِّن الثَّطَطِ من قوم ثُطٍّ وقيل هو القليلُ شعر اللِّحْية وقيل هو الخفيف اللحية من العارِضَيْنِ وقيل هو أَيضاً القليل شعر الحاجِبَيْنِ ورجل ثَطُّ الحاجبين وامرأَة ثَطَّاء الحاجبين ولا يستغنى عن ذكر الحاجبين ابن الأَعرابي الأَثَطّ الرقيق الحاجبين قال والثُّطُطُ والزُّطُطُ الكَواسِجُ التهذيب وامرأَة ثَطَّةُ الحاجبين لا يستغنى فيه عن ذكر الحاجبين قال الشاعر وما من هوايَ ولا شِيمَتي عَرَكرَكةٌ ذاتُ لَحْمٍ زِيَمْ ولا أَلَقَى ثَطَّةُ الحاجِبيْ نِ مُحْرَفةُ السَّاقِ ظَمْأَى القَدَمْ قوله مُحْرفة أَي مَهْزُولة ورجل ثَطٌّ بالفتح من قوم ثُطَّانٍ وثِطَطةٍ وثِطاطٍ بيِّن الثُّطُوطةِ والثَّطاطةِ وهو الكوسج قال ابن دريد لا يقال في الخفيف شعر اللحية أَثَطُّ وإِن كانت العامة قد أُولِعَتْ به إِنما يقال ثَطٌّ وأَنشد لأَبي النجم كلِحْيةِ الشيْخِ اليَماني الثَّطِّ وحكى ابن بري عن الجواليقي قال رجل ثَطٌّ لا غير وأَنكر أَثَطّ وأَورد بيت أَبي النجم أَيضاً قال وصواب إِنشاده كَهامةِ الشيخ وفي حديث عثمان وجيءَ بعامر بن عبد قَيْس فرآه أَشْغَى ثَطّاً وفي حديث أَبي رُهْمٍ سأَله النبي صلّى اللّه عليه وسلّم عمن تخلَّف منِ غفار فقال ما فعل النفَرُ الحُمْرُ الثَّطاطُ ؟ هو جمع ثَطٍّ وهو الكوْسَجُ الذي عَرِيَ وجهُه من الشعر إِلاَّ طاقاتٍ في أَسفل حَنَكِه وروي هذا الحديث ما فعل الحمْر النَّطانِطُ ؟ جمع نَطْناطٍ وهو الطويل قال أَبو حاتم قال أَبو زيد مرة رجل أَثَطُّ فقلت له تقول أَثطّ ؟ قال سمعتها وجمع الثَّطِّ أَثْطاطٌ عن كراع والكثير ثُطٌّ وثُطّانٌ وثِطاطٌ وثِطَطةٌ وقد ثَطَّ يَثِطُّ ويَثُطُّ ثَطَطاً وثَطاطةً وثُطُوطةً فهو أَثَطُّ وثَطٌّ قال ابن دريد المصدر الثَّطَطُ والاسم الثَّطاطةُ والثُّطوطةُ قال ابن سيده ولعمري إِنه فرق حسن وامرأَة ثَطّاء لا إِسْبَ لها يعني شِعْرةَ رَكَبِها والثطّاء دُوَيْبَّة تَلْسَعُ الناس قيل هي العنكبوت
( ثطع ) الثَّطَعُ الزُّكام وقيل هو مثل الزُّكام والثُّطاعِيُّ مأْخوذ منه وقد ثُطِعَ الرجل على ما لم يسم فاعله فهو مَثْطُوع أَي زُكِمَ وقيل هو مثل الزُّكام والسُّعال وثَطَعَ ثَطْعاً أَبْدَى وليس بثبَت
( ثطعم ) تَثَطْعَم على أَصحابه عَلاهم بكلام وهي الثَّطْعَمة قال ابن دريد وليس بثبت
( ثطف ) أَهملها الليث واستعمل ابن الأَعرابي الثَّطَفَ قال هو النَّعْمةُ في المَطْعَمِ والمَشْرَبِ والمَنامِ وقال شمر الثَّطَفُ النَّعْمةُ
( ثطا ) الثَّطَا إِفراط الحُمْق يقال رجل بَيِّنُ الثَّطَا والثَّطاةِ وثَطِيَ ثَطاً حَمُق وثَطَا الصبيُّ بمعنى خَطَا وفي الحديث أَن النبي صلى الله عليه وسلم مَرَّ بامرأَة سوداء تُرْقِص صبيّاً لها وهي تقول ذُؤال يا ابْنَ القَرْم يا ذُؤاله يَمْشِي الثَّطا ويَجْلِسُ الهَبَنْقَعَهْ فقال عليه السلام لا تقولي ذُؤال فإِنه شَرُّ السباع أَرادت أَنه يمشي مَشْيَ الحَمْقَى كما يقال فلان لا يتكلم إِلا بالحُمْق ويقال هو يَمْشِي الثَّطا أَي يَخْطُو كما يخطو الصبي أَوَّل ما يَدْرُج والهَبَنْقَعَةُ الأَحمق وذؤال ترخيم ذؤالة وهو الذئب والقَرْمُ السَّيِّد وقد روي فلان من ثَطاتِه لا يَعْرِف قَطاتَه من لَطاته والأَعْرفُ فلان من لَطاته والقَطاةُ موضع الرديف من الدابة واللطاةُ غُرَّة الفرس أَراد أَنه لا يعرف من حُمْقه مقدَّم الفرس من مؤخره قال ويقال إِن أَصل الثَّطا من الثَّأْطة وهي الحَمْأَة والثُّطَى العناكب والله أَعلم
( ثعب ) ثَعَبَ الماءَ والدَّمَ ونحوَهما يَثْعَبهُ ثَعْباً فَجَّره فانْثَعَبَ كما يَنْثَعِبُ الدَّمُ من الأَنْف قال الليث ومنه اشْتُقَّ مَثْعَبُ المطَر وفي الحديث يجيءُ الشَّهيدُ يومَ القيامةِ وجُرْحُه يَثْعَبُ دَماً أَي يَجْري ومنه حديث عمر رضي اللّه عنه صَلَّى وجُرْحُه يَثْعَب دَماً وحديث سعدٍ رضي اللّه عنه فقَطَعْتُ نَساهُ فانْثَعَبَتْ جَدِّيةُ الدَّمِ أَي سالَتْ ويروى فانْبَعَثَتْ وانْثَعَبَ المطَرُ كذلك وماءٌ ثَعْبٌ وثَعَبٌ وأُثْعُوبٌ وأُثْعُبانٌ سائل وكذلك الدّمُ الأَخيرة مَثَّلَ بها سيبويه وفسرها السيرافي وقال اللحياني الأُثْعُوبُ ما انْثَعَبَ والثَّعْبُ مَسِيلُ الوادي ( 1 )
( 1 قوله « والثعب مسيل إلخ » كذا ضبط في المحكم والقاموس وقال في غير نسخة من الصحاح والثعب بالتحريك مسيل الماء ) والجمع ثُعْبانٌ وجَرى فَمُه ثَعابِيبَ كسَعابِيبَ وقيل هو بَدَلٌ وهو أَن يَجْري منه ماءٌ صافٍ فيه تمَدُّدٌ والمَثْعَبُ بالفتح واحد مَثاعِبِ الحِياضِ وانْثَعَبَ الماءُ جَرى في المَثْعَبِ والثَّعْبُ والوَقيعةُ والغَدير كُلُّه من مَجامع الماء وقال الليث والثَّعْبُ الذي يَجْتَمعُ في مَسيلِ المطر من الغُثاء قال الأَزهري لم يُجَوِّد الليث في تفسير الثَّعْبِ وهو عندي المَسِيلُ نفسُه لا ما يجتمع في المَسِيل من الغُثاء والثُّعْبانُ الحَيَّةُ الضَّخْمُ الطويلُ الذكرُ خاصّةً وقيل كلُّ حَيَّةٍ ثُعْبانٌ والجمع ثَعابينُ وقوله تعالى فأَلْقَى عَصاه فإِذا هي ثُعْبانٌ مُبِينٌ قال الزجاج أَراد الكبيرَ من الحَيَّاتِ فإِن قال قائل كيف جاء فإِذا هي ثُعْبانٌ مبين وفي موضع آخر تَهْتَزُّ

الصفحة 481

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text