كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 1)

بَكَّار بن داود قال مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوم ينالون من الثَّعْد والحُلْقان وأَشْلٍ من لحم وينالون من أَسقية لهم قد علاها الطُّحْلُبُ فقال ثكلتكم أُمهاتكم أَلهذا خلقتم أَو بهذا أُمرتم ؟ ثم جاز عنهم فنزل الروح الأَمين وقال يا محمد ربك يقرئك السلام ويقول إِنما بعثتك مؤلفاً لأُمتك ولم أَبعثك منفراً ارجع إِلى عبادي فقل لهم فليعملوا وليسددوا ولييسروا الثَّعد الزُّبْدُ والحُلْقان البسرُ الذي قد أَرْطَبَ بعضه وأَشل من لحم الخروف المشوي قال ابن الأَثير كذا فسره إِسحق ابن إِبراهيم القرشي أَحد رواته فأَما الثَّعْدُ في اللغة فهو ما لان من البُسر وبقل ثَعْدٌ مَعْدٌ غَضٌّ رَطْبٌ رَخْصٌ والمعد إِتباع لا يفرد وبعضهم يفرده وقيل هو كالثَّعْدِ من غير إِتباع وحكى بعضهم اثْمَعَدَّ الشيءُ لانَ وامتدّ فإِما أَن يكون من باب قُمارِص فيكون هذا بابه قال ابن سيده ولا ينبغي أَن يُهجم على هذا من غير سماع وإِما أَن تكون الميم أَصلية فيكون في الرباعي وما لَهُ ثَعْدٌ ولا مَعْدٌ
( * قوله « وما له ثعد ولا معد إلخ » كذا أورده صاحب القاموس بالعين المهملة قال الشارح وهو تصحيف وضبطه الصاغاني باعجام الغين فيهما ) أَي قليل ولا كثير وثَرىً ثَعْدٌ وجَعْدٌ إِذا كان ليناً
( ثعر ) الثَّعْرُ والثُّعْرُ والثَّعَرُ جميعاً لَثىً يخرج من أَصل السَّمُرِ يقال إِنه سَمُّ قاتل إِذا قطر في العين منه شيء مات الإِنسان وجعاً والثَّعَر كثرة الثآليل والثُّعْرُور ثَمَرُ الذُّؤْنُونِ وهي شجرة مرة ويقال لرأْس الطُّرْثُوثِ ثُعْرُورٌ كأَنه كَمَرَةُ ذَكَرِ الرجل في أََعلاه والثُّعْرُور الطُّرْثُوثُ وقيل طَرَفُه وهو نبت يؤْكل والثَّعارِيرُ الثآليل وحَمْلُ الطَّراثيث أَيضاً واحدها ثُعْرور وفي حديث جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنه قال إِذا مُيِّزَ أَهلُ الجنة من النار أُخرجوا قد امْتُحِشُوا فَيُلْقَوْنَ في نهر الحياة فيخرجون بيضاً مثل الثَّعارير وفي رواية يخرج قوم من النار فينبتون كما تنبت الثعارير قيل الثعارير في هذا الحديث رؤوس الطراثيث تراها إِذا خرجت من الأَرض بيضاً شبهوا في البياض بها وقال ابن الأَثير الثعارير هي القثاء الصغار شبهوا بها لأَن القثاء ينمي سريعاً والثُّعْرورانِ كالحَلَمَتَيْنِ يكتنفان غُرْمُولَ الفرس عن يمين وشمال وفي الصحاح يكتنفان القَتَبَ من خارج وهما أَيضاً الزائدان على ضَرْعِ الشاة والثُّعْرُورُ الرجل الغليظ القصير
( ثعط ) الثَّعيطُ دُقاقُ رَمْل سَيّالٍ تنقله الريح والثَّعِطُ اللحم المتغيِّرُ وقد ثَعِطَ ثَعَطاً وكذلك الجلد إِذا أَنْتَنَ وتقطَّع قال الأَزهري أَنشدني أَبو بكر يأْكُل لَحْماً بائتاً قد ثَعِطا أَكْثَرَ منه الأَكْلَ حتى خَرِطا قال وخَرِطَ به إِذا غُصَّ به قال الجوهري والثَّعَطُ مصدر قولك ثَعِطَ اللحمُ أَي أَنتن وكذلك الماء قال الراجز ومَنْهَلٍ على غَشَاشٍ وفَلَطْ شَرِبْتُ منه بين كُرْهٍ وثَعَطْ وقال أَبو عمرو إِذا مَذِرَت البيضة فهي الثَّعِطةُ وثَعِطَتْ شفَتُه وَرِمَتْ وتشَقَّقت وقال بعض شعراء هذيل يُثَعِّطْنَ العَرابَ وهُنّ سُودٌ إِذا خالَسْنَه فُلُحٌ فِدامُ العَرابُ ثمَرُ الخَزَم واحدته عَرابةٌ يُثَعِّطْنَه يَرْضَخْنَه ويَدْقُقْنَه فُلُح جمع الفَلْحاء الشفة فِدامٌ هَرِماتٌ
( ثعع ) : ثَعَعْتُ ثُعَّاً و ثَعَعَاً : قِئْتُ . وفي الحديث : أن امرأَة أَتَتِ النَّبِيَّ فقالت : يا رسولاللَّه إنّ ابني هذا به جُنون يُصِيبه بالغَداء والعَشاء فمسح رسولُاللَّه صدره ودعا له فَثَعَّ ثَعَّةً فخرج من جَوْفه جَرْوٌ أَسود فَسَعَى في الأَرض قال أَبو عبيد : ثَعَّ ثَعَّةً أَي قاء قاءة و الثَّعَّة المرّة الواحدة . و ثَعَعْتُ أَثِعُّ بكسر الثاء ثَعَّاً كَثَعِعْتُ عن ابن الأَعرابي . قال ابن بري : ثَعَعْتُ أَثِعُّ ثَعَّاً وثَعَعاً عن ابن الأَعرابي قال الشاعر : يعُودُ في ثَعَّه حِدْثَانَ مَوْلِدِه وإِنْ أَسَنَّ تَعَدَّى غيرَه كَلِفاوقال ابن دريد : ثع وتع سَواء وهي مذكورة في التاء وقال أَبو منصور : إِنما هي بالثاء المثلثة لا غير وقد رواها الليث بالتاء وهو خطأٌ وقد ذكرنا نص لفظه في ترجمة تعع في فصل التاء قال : وهو من الثَّعْثَعَةِ و الثَّعْثَعة : كلام فيه لُثْغة . و انْثَعّ القَيْءُ وانْتَعَّ من فِيهِ انْثِعاعاً : اندَفَع . و انْثَعَّ مَنْخَراه : هُرِيقا دماً وكذلك الدم من الجُرْح أَيضاً ومن الأَنف ابن الأَعرابي : يقال ثَعَّ يَثِعُّ و انْثَعَّ يَنْثَعُّ وانْتَعَّ ينتعُّ وهاعَ و أَثاعَ كلُّه إِذا قاء . و الثَّعْثَعَةُ : حكاية صوت القالِس وقد تَثَعْثع بقَيْئه و تَثَعْثَعَه و الثعْثعَةُ : كلام رجل تَغْلِب عليه الثاء والعين وقيل : هو الكلام الذي لا نظام له .

الصفحة 483

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text