كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 1)
وقَعْنَ اثنتَينِ واثنتَينِ وفَرْدةً جرائداً هي الوسطى لتغليس حائر( * قوله « جرائداً إلخ » ) كذا بالأصل قال الشاعر يصف ناقة ذات انْتِباذٍ عن الحادي إذا بَرَكَت خَوَّتْ على ثَفِناتٍ مُحْزَئِلاّت وقال عمر بن أَبي ربيعة يصف أَربعَ رَواحِلَ وبُروكَها على قلَوصَينِ مِن رِكابِهم وعَنْتَرِيسَين فيهما شَجَعُ كأَنَّما غادَرَتْ كَلاكِلُها والثَّفِناتُ الخِفافُ إذ وَقَعُوا مَوْقِعَ عشرينَ من قَطاً زُمَرٍ وَقعْنَ خمساً خمسا معاً شِبَعُ قال ابن السكيت الثَّفينةُ مَوْصِل الفخذ في الساق من باطِنٍ ومَوْصل الوَظيف في الذراع فشبَّه آبارَ كراكِرها وثَفِناتها بمَجاثِم القَطا وإنما أَراد خِفَّةَ بُروكِهن وثَفَنَتْه الناقةُ تَثْفِنُه بالكسر ثَفْناً ضربَتْه بثَفِناتها قال وليس الثَّفِناتُ مما يخُصُّ البعير دون غيره من الحيوان وإنما الثَّفِناتُ من كل ذي أَربع ما يُصيب الأَرضَ منه إذا بَرك ويحصل فيه غِلظٌ من أَثر البُروك فالرُّكبتان من الثَّفِنات وكذلك المِرْفَقان وكِركرة البعير أيضاً وإنما سميت ثفِنات لأَنها تَغْلُظُ في الأَغلب من مباشرة الأَرض وقتَ البُروك ومنه ثَفِنتْ يدُه إذا غَلُظت من العمل وفي حديث أنَس أَنه كان عند ثَفِنة ناقةِ رسول الله صلى الله عليه وسلم عامَ حَجَّة الوداع وفي حديث ابن عباس في ذكر الخوارج وأَيديهم كأَنها ثَفِنُ الإِبل هو جمع ثَفِنة والثَّفِنةُ من الإبل التي تَضْرِب بثَفِناتها عند الحلب وهي أَيسر أَمراً من الضَّجُور والثَّفِنةُ رُكْبةُ الإنسان وقيل لعبد الله بن وهب الراسبي رئيس الخوارج ذو الثَّفِنات لكثرة صلاتِه ولأَنَّ طولَ السجود كان أَثَّرَ في ثَفِناته وفي حديث أَبي الدرداء رضي الله عنه رأَى رجُلاً بين عينَيْه مثْل ثَفِنة البعير فقال لو لم تكن هذه كان خيراً يعني كان على جَبْهته أَثر السجود وإنما كرِهها خوفاً من الرياء بها وقيل الثَّفِنةُ مُجْتَمع الساق والفخذ وقيل الثَّفِناتُ من الإبل ما تقدم ومن الخيل مَوْصِل الفخذ في الساقين من باطنِها وقول أُميَّة بن أَبي عائذ فذلك يومٌ لَنْ تُرى أُمُّ نافِعٍ على مُثْفَنٍ من وُلْدِ صَعْدة قَنْدَل قال يجوز أَن يكون أَراد بمُثْفَن عظيمَ الثَّفِنات أَو الشديدَها يعني حماراً فاستَعار له الثَّفِنات وإنما هي للبعير وثَفِنَتا الجُلَّة حافَتا أَسفلِها من التمر عن أَبي حنيفة وثُفْنُ المَزادة جوانبُها المخروزة وثَفَنَه ثَفْناً دفعَه وضربَه وثَفِنَت يدُه بالكسر تَثْفَنُ ثَفَناً غَلُظت من العمل وأَثْفَنَ العملُ يدَه والثَّفِنةُ العددُ والجماعةُ من الناس قال ابن الأَعرابي في حديث له إن في الحِرْمازِ اليومَ الثَّفِنةَ أُثْفِيَة من أَثافي الناس صُلْبة ابن الأَعرابي الثفن الثقل وقال غيره الثَّفْنُ الدَّفْعُ وقد ثَفَنَه ثَفْناً إذا دفعه وفي حديث بعضهم فحمَل على الكَتيبةِ فجعل يَثْفِنُها أَي يَطْردُها قال الهروي ويجوز أَن يكون يَفُنُّها والفَنُّ الطَّرْدُ وثافَنْتُ الرجلَ مُثافنةً أَي صاحَبْتُه لا يخفى عليّ شيءٌ من أَمره وذلك أَن تَصْحَبه حتى تَعْلَمَ أَمرَه وثَفَنَ الشيءَ يَثْفِنُه ثَفْناً لَزِمَه ورجل مِثْفَنٌ لِخَصْمِه مُلازِمٌ له قال رؤبة في معناه أَلَيْسَ مَلْوِيّ المَلاوَى مِثْفَن وثافَنَ الرجلَ إذا باطَنَه ولَزِمَه حتى يَعْرِفَ دَخْلَته والمُثافِنُ المواظِب ويقال ثافَنْتُ فلاناً إذا حابَبْتَه تُحادِثُه وتُلازِمُه وتُكَلِّمُه قال أَبو عبيد المُثافِنُ والمُثابِر والمُواظِب واحدٌ وثافَنْت فلاناً جالسْته ويقال اشْتِقاقُه من الأَوَّل كأَنك أَلْصَقْتَ ثَفِنَةَ رُكْبَتِك بثَفِنةِ ركْبَتِهِ ويقال أَيضاً ثافَنْتُ الرجلَ على الشيء إذا أَعَنْتَه عليه وجاء يَثْفُِنُ أََي يَطْرُد شيئاً من خَلْفِه قد كاد يَلْحقُه ومَرَّ يَثْفِنُهم ويَثْفُنُهم ثَفْناً أَي يَتْبَعُهم
( ثفا ) ثَفَوْتُه كنت معه على إِثره وثَفاه يَثْفيه تَبِعَه وجاء يَثْفُوه أَي يَتْبَعه قال أَبو زيد تَأَثَّفَكَ الأَعداء أَي اتَّبعوك وأَلَحُّوا عليك ولم يزالوا بك يُغْرُونَك بي
( * كأَنه ينظر بقوله هذا إلى قول النابغة لا تقْذِفَنّي في الصفحة التالية ) أَبو زيد خامَرَ الرجلُ المكان إِذا لم يَبْرَحْه وكذلك تأَثَّفَه ابن بري يقال ثَفاه يَثْفُوه إِذا جاء في إِثره قال الراجر يُبادِرُ الآثارَ أَن يؤوبا وحاجِبَ الجَوْنَة أَنْ يَغِيبا بمُكْرَباتٍ قُعِّبَتْ تَقْعِيبا كالذِّئْبِ يَثْفُو طَمَعاً قريبا والأُثْفِيَّة ما يوضع عليه القِدْر تقديره أُفْعُولة والجمع أَثافيُّ وأَثاثيُّ الأَخيرة عن يعقوب قال والثاء بدل من الفاء وقال في جمع الأَثافي إِن شئت خففت وشاهد التخفيف قول الراجز يا دارَ هِنْدٍ عَفَت إِلاَّ أَثافِيها بينَ الطَّوِيِّ فصاراتٍ فَوادِيها وقال آخر كأَنَّ وقد أَتَى حَوْلٌ جدِيدٌ أَثافِيَها حَماماتٌ مُثُولُ وفي حديث جابر والبُرْمَة بين الأَثافيِّ وقد تخفف الياءُ في الجمع وهي الحجارة التي تنصب وتجعل القدر عليها والهمزة فيها زائدة وثَفَّى القدر وأَثْفاها جعلها على الأَثافي وثَفَّيْتها وضعتها على الأَثافي وأَثَّفْت القِدْرَ أَي جعلت لها أَثافيَّ ومنه قول الكميت وَما اسْتُنْزِلَتْ في غَيرِنا قِدْرُ جارِنا ولا ثُفِّيَتْ إِلا بنا حينَ تُنْصَب وقال آخر وذاكَ صَنِيعٌ لم تُثَفَّ له قِدْرِي وقول حُطامٍ المجاشعي لم يَبْقَ من آيٍ بها يُحَلَّيْنْ غَيرُ خِطامٍ ورَمادٍ كِنْفَيْنْ وصالِياتٍ كَكَما يُؤَثْفَيْنْ