كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 1)
مجرى قول العرب مَثَل ومِثْل وشَبَه وشِبْه ونَجَس ونِجْس وفي حديث سؤال القبر يسمعها مَنْ بَيْنَ المشرق والمغرب إِلا الثَّقَلين الثَّقَلانِ الإِنسُ والجنُّ لأَنهما قُطَّان الأَرض( ثكد ) ثُكُدٌ
( * قوله « ثكد » في القاموس وشرحه بفتح فسكون ويروى بضم فسكون ماء لبني تميم ونص التكملة لبني نمير وثكد بضمتين ماء آخر بين الكوفة والشام قال الأخطل إلخ ) اسم ماء قال الأَخطل حَلَّتْ صُبَيْرَةُ أَمْواهَ العِدادِ وقدْ كانتْ تَحُلُّ وأَدْنَى دارِها ثُكُدُ
( ثكل ) الثُّكْل الموت والهلاك والثُّكْل والثَّكَل بالتحريك فِقْدان الحبيب وأَكثر ما يستعمل في فُقْدان المرأَة زَوْجَها وفي المحكم أَكثر ما يستعمل في فُقْدان الرجل والمرأَة وَلدَهما وفي الصحاح فُِقْدان المرأَة ولدَها والثَّكُول التي ثَكِلَتْ وَلَدَها وقد ثكِلَتْه أُمُّه ثُكْلاً وثَكَلاً وهي ثَكُولٌ وثَكْلى وثاكِلٌ وحكى اللحياني لا تَفْعَلْ ذلك ثَكِلَتْك الثَّكول قال ابن سيده أَراه يعني بذلك الأُمَّ والثَّكُولُ المرأَة الفاقد والرجل ثاكِلٌ وثَكْلان وأَثْكَلَت المرأَةُ ولدَها وهي مُثْكَلة بولدها وهي مُثْكِل بغير هاء من نسوة مثاكِيل قال ذو الرمة ومُسْتَشْحَجاتٍ لِلفِرَاقِ كأَنَّها مَثاكيلُ من صُيَّابةِ النُّوبِ نُوَّحُ كأَنه جمع مِثْكال وقول الأَخطل كلَمْعِ أَيْدِي مَثاكِيلٍ مُسَلَّبَةٍ يَنْدُبْنَ ضَرْسَ بَناتِ الدَّهْرِ والخَطْب قال ابن سيده أَقوى القياسين أَن ينشد مَثاكيل غيرَ مصروف يصير الجزء فيه من مستفعلن إِلى مفتعلن وهو مَطْويٌّ والذي رُوِي مَثاكيلٍ بالصرف وأَثْكَلها الله وَلدَها وأَثْكَلَه الله أُمَّه ويقال رُمْحُه للوالدات مَثْكَلة كما يقال للولد مَبْخَلة مَجْبَنة أَنشد ابن بري تَرَى المُلوك حَوْلَه مُغَرْبَلَه ورُمْحَه للوالداتِ مَثْكَلَه يَقْتُلُ ذا الذَّنْب ومَنْ لا ذنْبَ لَه وفي الحديث أَنه قال لبعض أَصحابه ثَكِلَتْك أُمُّك أَي فَقَدتْك الثُّكْل فقد الوَلد كأَنه دعا عليه بالموت لسوء فعله أَو قوله والموت يعمُّ كل أَحد فإِذاً هذا الدعاء عليه كلا دعاء أَو أَراد إِذا كنت هكذا فالموت خير لك لئلاَّ تزداد سوءاً قال ويجوز أَن يكون من الأَلفاظ التي تجري على أَلسنة العرب ولا يراد بها الدعاء كقولهم تَرِبَتْ يَداك وقاتَلك الله ومنه قصيد كعب بن زهير قامَتْ فجاوَبَها نُكْدٌ مَثاكَِيلُ قال هن جمع مِثكال وهي المرأَة التي فَقَدت ولدها وقَصِيدة مُثْكِلة ذكر فيها الثُّكْل هذه عن اللحياني والإِثْكال والأُثْكُول لغة في العِثْكال والعُثْكول وهو العِذْق الذي تكون فيه الشَّماريخ وقيل هو الشِّمْراخ الذي عليه البُسْر وأَنشد أَبو عمرو قد أَبْصَرَتْ سُعْدى بها كَتائِلي مِثْلَ العَذارى الحُسَّرِ العَطابِلِ طويلَة الأَقْناء والأَثاكِلِ كَتائِل جمع كَتِيلة وهي النخلة وفَلاة ثَكول مَنْ سَلَكَها فُقِد وثُكِل قال الجميح إِذا ذاتُ أَهْوالٍ ثَكُولٌ تَغَوَّلَتْ بها الرُّبْدُ فَوْضى والنَّعامُ السَّوارحُ
( ثكم ) ثَكَمُ الطريق بالتحريك وسَطه قال ابن بري شاهده قول الشاعر لمّا خَشِيت بسُحْرَةٍ إِلْحاحَها أَلْزَمْتها ثَكَمَ النَّقِيل اللاَّحِبِ الإِلْحاح قيامُ الدابة على أَهله فلم يَبرح والنَّقِيلُ الطريق ابن الأَعرابي الثُّكْمةُ المَحَجَّة روي عن أُم سلمة أَنها قالت لعثمان بن عفان رضي الله عنه تَوَخَّ حَيث تَوَخَّى صاحباك فإِنهما ثَكَما لك الحقَّ ثَكْماً أَي بَيَّناه وأَوضحاه حتى تَبَين كأَنه مَحَجَّة ظاهرة والثَّكْمُ مصدر ثَكَمَ قال القتيبي أَرادت أُم سلمة أَنهما لَزِما الحقَّ ولم يَظْلما ولا خَرَجا عن المَحَجَّة يميناً ولا شمالاً ومنه الحديث الآخر أَنَّ أَبا بكر وعُمر ثَكَماً الأَمر فلم يَظْلماه قال الأَزهري أَراد رَكِبا ثَكَم الطريق وهو قَصْده وثَكِمَ بالمكان بالكسر يَثْكَم إِذا أَقام به وثَكِمْت الطريق إِذا لَزِمته وثُكامة اسم بلد
( ثكن ) الثُّكْنةُ الجماعةُ من الناس والبهائم وخص بعضهم به الجماعة من الطير قال الثُّكْنةُ السِّرْبُ من الحَمام وغيره قال الأَعشى يصف صَقراً يُسافِعُ وَرْقاءَ غَوْرِيَّةً لِيُدْرِكَها في حَمامٍ ثُكَنْ أَي في حَمام مجتمعة والثُّكْنةُ القِلادةُ والثُّكْنةُ الإرةُ وهي بئرُ النارِ والثُّكْنةُ القبْرُ والثُّكْنةُ المحجّةُ وثُكْنةُ الذئبِ أَيضاً جمعُها ثُكَنٌ قال أُمية بن أَبي عائذ عاقِدينَ النارَ في ثُكَنِ الأَذْ نابِ منها كَيْ تَهيجَ البُحورَا وثُكْنُ الطريقِ سَنَنُه ومحجَّتُه ويقال خَلِّ عن ثُكْنِ الطريق أَي عن سُجْحِه وثُكَنُ الجُنْدِ مَراكِزُهم واحدتها ثُكْنة فارسية والثُّكْنةُ الرايةُ والعلامةُ وجمعها ثُكَنٌ وفي الحديث يُحْشَرُ الناسُ يومَ القيامةِ على ثُكَنِهم فسّره ابن الأَعرابي فقال على راياتهم ومُجْتَمَعهم على لِواء صاحبِهم حكاه الهروي في الغَريبين وقيل على راياتهم في الخير والشر وقيل على ما ماتوا عليه من الخير والشر وقيل على ما ماتوا عليه فأُدْخِلوا قبورَهم من الخير والشر