كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 1)

وقال أَبو عبيد ثَلَبُوتٌ أَرض فاسقط منه الأَلف واللام ونوّن ثم قال أرضٌ ولا أَدري كيف هذا والثَّلَبُوتُ اسم وادٍ بين طَيِّئٍ وذُبْيانَ
( ثلث ) الثَّلاثة مِن العدد في عدد المذكر معروف والمؤَنث ثلاث وثَلَثَ الاثنينِ يَثْلِثُهما ثَلْثاً صار لهما ثالثاً وفي التهذيب ثَلَثْتُ القومَ أَثْلِثُهم إِذا كنتَ ثالِثَهم وكَمَّلْتَهم ثلاثةً بنفسك وكذلك إِلى العشرة إِلاَّ أَنك تفتح أَرْبَعُهم وأَسْبَعُهم وأَتْسَعُهم فيها جميعاً لمكان العين وتقول كانوا تسعة وعشرين فثَلَثْتُهم أَي صِرْتُ بهم تمامَ ثلاثين وكانوا تسعة وثلاثين فربَعْتُهم مثل لفظ الثلاثة والأَربعة كذلك إِلى المائة وأَثْلَثَ القومُ صاروا ثلاثة وكانوا ثلاثة فأَرْبَعُوا كذلك إِلى العشرة ابن السكيت يقال هو ثالث ثلاثة مضاف إِلى العشرة ولا ينوّن فإِن اختلفا فإِن شئت نوَّنت وإِن شئت أَضفت قلت هو رابعُ ثلاثةٍ ورابعٌ ثلاثةً كما تقول ضاربُ زيدٍ وضاربٌ زيداً لأَن معناه الوقوع أَي كَمَّلَهم بنفسه أَربعة وإِذا اتفقا فالإِضافة لا غير لأَنه في مذهب الأَسماء لأَنك لم ترِد معنى الفعل وإِنما أَردت هو أَحد الثلاثة وبعضُ الثلاثة وهذا ما لا يكون إِلا مضافاً وتقول هذا ثالثُ اثنين وثالثٌ اثنين بمعنى هذا ثَلَّثَ اثنين أَي صَيَّرهما ثلاثة بنفسه وكذلك هو ثالثُ عَشَر وثالثَ عَشَرَ بالرفع والنصب إِلى تسعة عشر فمن رفع قال أَردتُ ثالثٌ ثلاثة عَشر فحذفتُ الثلاثة وتركتُ ثالثاً على إِعرابه ومن نصب قال أَردت ثالثٌ ثلاثةَ عَشَر فلما أَسقطتُ منها الثلاثة أَلزمت إِعرابها الأَوّل ليُعْلَم أَن ههنا شيئاً محذوفاً وتقول هذا الحادي عَشَرَ والثاني عَشَرَ إِلى العشرين مفتوح كله لِما ذكرناه وفي المؤَنث هذه الحاديةَ عَشْرَة وكذلك إِلى العشرين تدخل الهاء فيهما جميعاً وأَهل الحجاز يقولون أَتَوْني ثلاثَتَهم وأَرْبَعَتَهم إِلى العشرة فينصبون على كل حال وكذلك المؤنث أَتَيْنَني ثلاثَهنَّ وأَرْبَعَهنَّ وغيرُهم يُعْربه بالحركات الثلاث يجعله مثلَ كُلّهم فإِذا جاوزتَ العشرةَ لم يكن إِلا النصبَ تقول أَتوني أَحَدَ عَشرَهُم وتسعةَ عشرَهُم وللنساء أَتَيْنَني إِحدى عَشْرَتَهنَّ وثمانيَ عَشْرَتَهنَّ قال ابن بري رحمه الله قول الجوهري آنفاً هذا ثالثُ اثْنين وثالثٌ اثنين ويالمعنى هذا ثَلَّثَ اثنين أَي صَيَّرهما ثلاثةً بنفسه وقوله أَيضاً هذا ثالثُ عَشَر وثالثَ عَشَر بضم الثاء وفتحها إِلى تسعة عشر وَهَمٌ والصواب ثالثُ اثنينِ بالرفع وكذلك قوله ثَلَّثَ اثْنين وَهَمٌ وصوابه ثَلَثَ بتخفيف اللام وكذلك قوله هو ثالثُ عَشَر بضم الثاء وَهَمٌ لا يُجيزه البصريون إِلاَّ بالفتح لأَنه مركب وأَهل الكوفة يُجيزونه وهو عند البصريين غلط قال ابن سيده وأَما قول الشاعر يَفْديكِ يا زُرْعَ أَبي وخالي قد مَرَّ يومانِ وهذا الثالي وأَنتِ بالهِجْرانِ لا تُبالي فإِنه أَراد الثالث فأَبدل الياء من الثاء وأَثْلَثَ القومُ صاروا ثلاثة عن ثعلب وفي الحديث دِيةُ شِبْهِ العَمْد أَثلاثاً أَي ثلاثٌ وثلاثون حقةً وثلاثٌ وثلاثون جذعةً وأربعٌ وثلاثون ثَنِيَّةً وفي الحديث قل هو ا لله أَحد والذي نفسي بيده إِنها لَتَعْدِلُ ثُلُثَ القرآن جعلها تَعْدِلُ ثُلُثَ القرآن لأَن القرآن العزيز لا يَتَجاوز ثلاثةَ أَقسام وهي الإِرْشاد إِلى معرفة ذات ا لله عز وجل وتقديسه أَو معرفة صفاته وأَسمائه أَو معرفة أَفعاله وسُنَّته في عباده ولما اشتملت سورة الإِخلاص على أَحد هذه الأَقسام الثلاثة وهو التقديس وازَنَها سيدُنا رسولُ ا لله صلى ا لله عليه وسلم بثُلُثِ القرآن لأَن مُنْتَهى التقديس أَن يكون واحداً في ثلاثة أُمور لا يكون حاصلاً منه من هو من نوعه وشِبْهه ودَلَّ عليه قولُه لم يلد ولا يكون هو حاصلاً ممن هو نظيره وشبهه ودلَّ عليه قوله ولم يولد ولا يكون في درجته وإِن لم يكن أَصلاً له ولا فرعاً مَن هو مثله ودل عليه قوله ولم يكن له كفواً أَحد ويجمع جميع ذلك قوله قل هو ا لله أَحد وجُمْلَتُه تفصيلُ قولك لا إِله إِلا الله فهذه أَسرار القرآن ولا تَتناهَى أَمثالُها فيه فلا رَطْب ولا يابس إِلا في كتاب مبين وقولهم فلان لا يَثْني ولا يَثْلِثُ أَي هو رجل كبير فإِذا أَراد النُّهوضَ لم يقدر في مرَّة ولا مرتين ولا في ثلاث والثلاثون من العدد ليس على تضعيف الثلاثة ولكن على تضعيف العشرة ولذلك إِذا سميت رجلاً ثلاثين لم تقل ثُلَيِّثُون ثُلَيْثُونَ عَلَّل ذلك سيبويه وقالوا كانوا تسعة وعشرين فثَلَثْتُهم أَثْلِثُهم أَي صِرْتُ لهم مَقام الثلاثين وأَثْلَثوا صاروا ثلاثين كل ذلك على لفظ الثلاثة وكذلك جميعُ العُقود إِلى المائة تصريفُ فعلها كتصريف الآحاد والثَّلاثاء من الأَيام كان حَقُّه الثالث ولكنَّه صيغ له هذا البناء ليَتَفَرَّد به كما فُعِلَ ذلك بالدَّبَرانِ وحكي عن ثعلب مَضَت الثَّلاثاءُ بما فيها فأَنَّث وكان أَبو الجرّاح يقول مَضَت الثلاثاءُ بما فيهن يُخْرِجُها مُخْرَج العدد والجمع ثَلاثاواتُ وأَثالِثُ حكى الأَخيرَة المُطَرِّزِيُّ عن ثعلب وحكى ثعلب عن ابن الأَعرابي لا تكن ثَلاثاوِيّاً أَي ممن يصوم الثَّلاثاءَ وحده التهذيب والثَّلاثاء لمَّا جُعِلَ اسماً جُعلت

الصفحة 497

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text