كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 1)

وتكلم فما تَثَمْثَمَ ولا تَلَعْثَم بمعنىً وثَمْثَموا الرجل تَعْتَعُوه عن ابن الأَعرابي وثَمْثَمَ الرجل إِذا غَطَّى رأْس إِنائه ويقال مَثْمِثُوا بنا ساعةً وثَمْثِموا بنا ساعة ولَثْلِثوا ساعةً وحَفْحِفوا
( * قوله « حفحفوا » هكذا هو في الأصل هنا وفي مادة لثث ) ساعة أَي رَوِّحوا بنا قليلاً الثَّمْثام الذي إِذا أَخذ الشيء كسَره ويقال هذا سَيْف لا يُثَمْثَمُ نَصْله أَي لا يُثْنَى إِذا ضُرب به ولا يَرْتَدّ وقال ساعدة فوَرَّك لَيْناً لا يُثَمْثَمُ نَصْلُه إِذا صابَ أَوساطَ العِظامِ صَمِيمُ صَميمٌ أَي مُصَمِّم في العَظْم وقول العجاج مُسْتَرْدِفاً مِن السَّنام الأَسْنَمِ حَشاً طويل الفَرْع لم يُثَمْثَمِ أَي لم يكْسَر ولم يُشْدخ بالحَمْل يعني سَنامه ولم يُصِبْه عَمَدٌ فَيَنْهَشِم العَمَدُ أَن يَنْشَدِخ فَيَنْغَمِر وثَمْثَمَ قِرْنَه إِذا قَهَرَه قال فهو لِحُولانِ القِلاصِ ثَمْثام
( ثمج )
( * أَهمل المصنف مادة ثمج قال في القاموس الثمج التخليط والمثمج كمحسن الذي يشي الثياب أَلواناً والمثمجة كمحسنة المرأة الصناع بالوشي )
( ثمد ) الثَّمْدُ والثَّمَدُ الماء القليل الذي لا مادّ له وقيل هو القليل يبقى في الجَلَد وقيل هو الذي يظهر في الشتاء ويذهب في الصيف وفي بعض كلام الخطباء ومادَّةٌ من صحة التَّصَوُّرِ ثَمِدَةٌ بَكِئَةٌ والجمع أَثْمادٌ والثِّمادُ كالثَّمَدِ وفي حديث طَهْفَة وافْجُرْ لهم الثَّمَدَ وهو بالتحريك الماء القليل أَي افْجُرْهُ لهم حتى يصير كثيراً ومنه الحديث حتى نزل بأَقصى الحديبية على ثَمَدٍ وقيل الثِّمادُ الحُفَرُ يكون فيها الماءُ القليل ولذلك قال أَبو عبيد سُجِرَتِ الثِّمادُ إِذا ملئت من المطر غير أَنه لم يفسرها قال أَبو مالك الثَّمْدُ أَن يعمد إِلى موضع يلزم ماء السماءِ يجعَلُه صَنَعاً وهو المكان يجتمع فيه الماء وله مسايل من الماءِ ويحفِرَ في نواحيه ركايا فيملؤُها
( * قوله « فيملؤها » كذا في نسخة المؤلف بالرفع والأحسن النصب ) من ذلك الماءِ فيشرب الناس الماءَ الظاهر حتى يجف إِذا أَصابه بَوارِحُ القَيظ وتبقى تلك الركايا فهي الثِّمادُ وأَنشد لَعَمْرُكَ إِنِّني وطِلابَ سَلْمَى لَكالمُتَبَرِّضِ الثَّمَدَ الظَّنُونا والظَّنون الذي لا يوثق بمائه ابن السكيت اثْتَمَدْتُ ثَمَداً أَي اتخذت ثَمَداً واثَّمَدَ بالإِدغام أَي ورد الثَّمَدَ ابن الأَعرابي الثَّمَدُ قَلْتٌ يجتمع فيه ماءُ السماءِ فيشرب به الناس شهرين من الصيف فإِذا دخل أَول القيظ انقطع فهو ثَمَدٌ وجمعه ثِماد وثَمَدَهُ يَثْمِدُه ثَمْداً واثَّمَدَهُ واسْتَثْمَدَهُ نَبَثَ عنه التراب ليخرج وماءٌ مَثْمود كثر عليه الناس حتى فني ونَفِدَ إِلا أَقلَّه ورجل مثمود أُلِحَّ عليه في السؤَال فأَعطى حتى نَفِدَ ما عنده وثَمَدَتْهُ النساء نَزَفْنَ ماءه من كثرة الجماع ولم يبق في صلبه ماءٌ والإِثْمِدُ حجر يتخذ منه الكحْل وقيل ضرب من الكحل وقيل هو نفس الكحل وقيل شبيه به عن السيرافي قال أَبو عمرو يقال للرجل يَسْهَرُ ليله سارياً أَو عاملاً فلانٌ يجعل الليل إِثْمِداً أَي يسهر فجعل سواد الليل لعينيه كالإِثمد لأَنه يسير الليل كله في طلب المعالي وأَنشد أَبو عمرو كَمِيشُ الإِزارِ يَجْعَلُ الليلَ إِثْمِداً ويَغْدُو علينا مُشْرِقاً غيرَ واجِمِ والثامِدُ من البَهْمِ حينَ قَرِمَ أَي أَكل وروضةُ الثَّمدِ موضعٌ وثمودُ قبيلة من العرب الأُول يصرف ولا يصرف ويقال إِنهم من بقية عاد وهم قوم صالح على نبينا وعليه الصلاة والسلام بعثه الله إِليهم وهو نبي عربي واختلف القراءُ في إِعرابه في كتاب الله عز وجل فمنهم من صرفه ومنهم من لم يصرفه فمن صرفه ذهب به إِلى الحيّ لأَنه اسم عربي مذكر سمي بمذكر ومن لم يصرفه ذهب به إِلى القبيلة وهي مؤنثة ابن سيده وثمودُ اسم قال سيبويه يكون اسماً للقبيلة والحي وكونه لهما سواء قال وفي التنزيل العزيز وآتينا ثمود الناقة مبصرة وفيه أَلا إِن ثموداً كفروا ربهم
( ثمر ) الثَّمَرُ حَمْلُ الشَّجَرِ وأَنواع المال والولد ثَمَرَةُ القلب وفي الحديث إِذا مات ولد العبد قال الله تعالى لملائكته قبضتم ثَمَرَةَ فُؤَاده فيقولون نعم قيل للولد ثمرة لأَن الثمرة ما ينتجه الشجر والولد ينتجه الأَب وفي حديث عمرو بن مسعود قال لمعاوية ما تسأَل عمن ذَبُلَتْ بَشَرَتُه وقُطِعَتْ ثَمَرَتُه يعني نسله وقيل انقطاع شهوته للجماع وفي حديث المبايعة فأَعطاه صَفْقَةَ يَدِهِ وثَمَرَةَ قلبه أَي خالص عهده وفي حديث ابن عباس أَنه أَخذ بِثَمَرَةِ لسانه أَي طرفه الذي يكون في أَسفله والثمر أَنواع المال وجمعُ الثَّمَرِ ثمارٌ وثُمُرٌ جمع الجمع وقد يجوز أَن يكون الثُّمُر جمع ثَمَرَةٍ كخَشَبَةٍ وخُشُب وأَن لا يكون جمعَ ثِمارٍ لأَن باب خشبةٍ وخُشُبٍ أَكثر من باب رِهان ورُهُن قال ابن سيده أَعني أَن جمع الجمع قليل في كلامهم وحكى سيبويه في الثَّمَر ثَمُرَةً وجمعها ثَمُرٌ كَسَمُرَة وسَمُرٍ قال ولا تُكَسَّرُ لقلة فَعُلَةٍ في كلامهم ولم يحك الثَّمُرَة أَحد غيره والثَّيْمارُ كالثَّمَر قال الطرماح حتى تركتُ جَنابَهُمْ ذَا بَهْجَةٍ وَرْدَ الثَّرَى مُتَلَمِّعَ الثَّيْمار وأَثْمَر الشجر خرج ثمَره ابن سيده

الصفحة 503

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text