كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 1)
وفي حديث حمزة وشارِفَيْ عليٍّ رضي الله عنهما فإِذا حمزة ثَمِل مُحْمَرَّةٌ عيناه الثَّمِل الذي قد أَخذ منه الشرابُ والسُّكْر ومنه حديث تزويج خديجة رضي الله عنها أَنها انطلقت إِلى أَبيها وهو ثَمِل وجعل ساعدةُ بن جُؤَيَّة الثَّمَل السُّكْرَ من الجِراح قال ماذا هُنالك من أَسْوانَ مُكْتَئِبٍ وسَاهِفٍ ثَمِلٍ في صَعْدَةٍ حِطَم والثَّمَل الظِّلُّ والثَّمْلة والثَّمَلة بتحريك الميم الصُّوفة أَو الخِرْقة التي تُغْمَس في القَطِران ثم يُهْنَأُ بها الجَرِب ويُدْهَن بها السِّقاء الأُولى عن كراع قال الراجز صخر بن عمير مَمْغُوثَة أَعراضُهم مُمَرْطَله في كُلِّ ماء آجِنٍ وسَمَله كما تُلاثُ بالهِنَاءِ الثَّمَله وهي المِثْمَلة أَيضاً بالكسر وفي حديث عمر رضي افيفي عنه أَنه طَلَى بعيراً من الصدقة بقَطِران فقال له رجل لو أَمَرْتَ عَبْداً كَفاكَهُ فَضَرَب بالثَّمَلة في صدره وقال عَبْدٌ أَعْبَدُ مِنِّي الثَّمَلة بفتح الثاء والميم صُوفَة أَو خِرْقة يُهْنَأُ بها البعير ويُدْهَن بها السِّقاء وفي حديثه الآخر أَنه جاءته امرأَة جَلِيلَةٌ فَحَسَرَتْ عن ذراعيها وقالت هذا من احْتِراش الضِّباب فقال لو أَخَذْتِ الضَّبَّ فورَّيْتِه ثم دعَوْتِ بمكتفه( * قوله « بمكتفه » هكذا في الأصل وسيأتي في وري مثله وفي ثمل من النهاية بمنكفة ) فَثَمَلْتِه كان أَشْبَع أَي أَصلحته والثَّمَلة خِرْقة الحَيضِ والجمع ثَمَل والثَّمَل بَقِيَّة الهِناء في الإِناء والثُّمُول والثَّمَل الإِقامة والمُكْث والخَفْض يقال ما دارُنا بدار ثَمَل أَي بدار إِقامة وحكى الفارسي عن ثعلب مكان ثَمْل عامر وأَنشد بيت زهير مَشارِبُها عَذْب وأَعْلامُها ثَمْل وقال أُسامة الهذلي إِذا سَكَنَ الثَّمْل الظِّباءُ الكَواسِعُ ودارُ ثَمَلٍ وثَمْل أَي إِقامة وسَيْفٌ ثامل أَي قديم طال عَهْدُه بالصِّقال فدرس وبَلِي قال ابن مقبل لِمَنِ الدِّيارُ عَرَفْتُها بالسَّاحِلِ وكأَنَّها أَلواحُ سَيْفٍ ثامِلِ ؟ الأَصمعي الثَّامل القديم العَهْدِ بالصِّقَال كأَنه بقي في أَيدي أَصحابه زماناً من قولهم ارتحل بنو فلان وثَمَل فلان في دارهم أَي بقي والثَّمْل المُكْث والثُّمال بالضم السُّمُّ المُنْقَع ويقال سَقاه المُثَمَّلَ أَي سقاه السُّمَّ قال الأَزهري ونُرى أَنه الذي أُنْقِع فَبَقِي وثَبَت والمُثَمَّل السُّم المُقَوَّى بالسَّلَع وهو شجر مُرٌّ ابن سيده وسُمٌّ مُثَمَّل طال إِنقاعُه وبَقِي وقيل إِنه من المَثْمَلة الذي هو المُسْتَنْقَع قال العباس بن مِرْداس السُّلَمي فَلا تَطْعَمَنْ ما يَعْلِفونَكَ إِنَّهُم أَتَوْكَ على قُرْبانِهم بالمُثَمَّل وهو الثُّمال والمَثْمِل أَفضل العَشِيرة وقال شمر المُثَمَّل من السُّمِّ المُثَمَّن المجموع وكل شيء جمعته فقد ثَمَّلْته وثَمَّنْته وثَمَلْت الطعام أَصلحته وثَمَلْته سَتَرته وغَيَّبته والثُّمالُ جمع ثُمالة وهي الرَّغوة ابن سيده والثُّمالة رَغْوة اللبن والثُّمالة بياض البَيْضة الرَّقِيقُ ورَغْوَتُه وبه شبهت رَغْوَة اللبن قال مُزَرِّد إِذا مَسَّ خِرْشاءَ الثُّمالة أَنْفُه ثَنى مِشْفَرَيْه للصَّرِيح فأَقْنَعا ابن سيده الثُّمالة رَغْوَة اللَّبن إِذا حُلِب وقيل هي الرَّغْوة ما كانت وأَنشد بيت مُزَرِّد وأَنشد الأَزهري في ترجمة قشعم وقِصَعٍ تُكْسَى ثُمالاً قَشْعَما وقال الثُّمال الرَّغْوة وقال آخر وقِمَعاً يُكْسى ثُمالاً زَغْرَبا وجمعها ثُمال قال الشاعر وأَتَتْه بزَغْرَبٍ وحَتِيٍّ بَعْدَ طِرْمٍ وتامِكٍ وثُمال تامكٍ يعني سَنَاماً تامِكاً ولبن مُثَمِّل ومُثْمِل ذُو ثُمَالة يقال احْقِن الصَّريح وأَثْمِل الثُّمالةَ أَي أَبْقِها في المِحْلَب وقال أَبو عبيد في باب فُعَالة الثُّمالة بَقِيَّة الماء وغيره وفي حديث أُم مَعْبَد فحَلَب فيه ثَجًّا حتى عَلاه الثُّمال هو بالضَّم جمع ثُمالة الرَّغوة والثُّمال كهيئة زُبْد الغنم وتقول العرب في كلامها قالت اليَنَمة أَنا اليَنَمه أُغْبُق الصَّبيَّ قبل العَتَمه وأَكُبّ الثُّمَال فوق الأَكَمه اليَنَمة نَبْتٌ لَيِّنٌ تَسْمَن عليه الإِبل وقيل بَقْلَة طَيِّبة وقولها أُغْبُق الصَّبيَّ قبل العَتَمة أَي أُعَجِّل ولا أُبْطِئ وقولها وأَكُبُّ الثُّمَال فوق الأَكَمَة تقول ثُمَال لَبَنِها كَثيرٌ وقيل أَراد بالثُّمَال جمع الثُّمَالة وهي الرغوة وزعم ثعلب أَن الثُّمَال رغوة اللبن فجعله واحداً لا جمعاً قال ابن سيده فالثُّمَال والثُّمَالة على هذا من باب كَوْكَبٍ وكَوْكَبَة فأَما أَبو عبيد فجعله جمعاً كما بيَّنَّا ابن بزرج ثَمَلت القومَ وأَنا أُثْمِلُهم قال أَبو منصور معناه أَن يكون ثِمَالاً لهم أَي غِيَاثاً وقِوَاماً يَفْزَعون إِليه والثَّمل المُقام والخَفْض يقال ثَمَل فلان فما يَبْرَح واختار فلان دار الثَّمل أَي دار الخَفْض والمُقَام والثِّمَال بالكسر الغِيَاث وفلان ثِمَال بني فلان أَي عِمَادُهم وغِيَاثٌ لهم يقوم بأَمرهم قال الحطيئة فِدًى لابن حِصْنٍ ما أريح فإِنه ثِمَالُ اليَتَامى عِصْمَةٌ في المَهَالِكِ وقال اللحياني ثِمَال اليتامى غِياثُهم وثَمَلهم ثَمْلاً أَطعمهم وسقاهم وقام بأَمرهم وقال أَبو طالب يمدح سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم