كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 1)
وأَبيَض يُستَسقَى الغَمامُ بوجهه ثِمَال اليتَامى عِصْمَة للأَرامل والثِّمَال بالكسر المَلْجأُ والغِيَاث والمُطْعِم في الشِّدَّة ويقال أَكَلَتِ الماشية من الكَلإِ ما يثمل ما في أَجوافها من الماء أَي يكون سواء لما شربت من الماء وقال الخليل المَثْمِل المَلْجأُ أَنشد ابن بري لأَبي كبير الهذلي وعَلَوْت مُرْتَقِباً على مَرْهُوبَةٍ حَصَّاءَ ليس رَقِيبُها في مَثْمِل وفي حديث عمر رضي الله عنه فإِنها ثِمال حاضرتهم أَي غِيَاثُهم وعِصْمَتُهم وثَمَلَت المَرْأَةُ الصِّبيانَ تَثْمُلهم كانت لهم أَصلاً يُقيم مَعَهم والمِثْمَلة خَريطة وَسَطٌ يَحْمِلها الراعي في مَنكِبه والثَّمَائل الضفائر التي تُبْنَى بالحجارة لِتُمسِكَ الماء على الحَرْث واحدتها ثَميلة وقيل الثَّميلة الجَدْر نَفْسُه وقيل الثَّمِيلة البناء الذي فيه الغِراس( * قوله الغراس هكذا في الأصل وفي القاموس الفراش ) والخَفْضُ والوقائد والثَّمِيلة طائر صغير يكون بالحجاز وبنو ثُمَالَة بطن من الأَزْدِ إِليهم يُنسب المُبَرَّد وثُمالة لَقَبٌ وثُمَالة حَيٌّ من العَرَب
( ثمم ) ابن الأَعرابي ثُمَّ إِذا حُشي وثُمَّ إِذا أُصلِحَ ابن سيده ثَمّ يَثُمُّ بالضم ثَمّاً أَصلَح وثمَمْت الشيء أَثُمُّه بالضم ثَمّاً إِذا أَصلَحته ورمَمْتَه بالثُّمام ومنه قيل ثَمَمْت أُموري إِذا أَصلَحتها ورمَمْتَها ورُوي عن عُرْوة بن الزبير أَنه ذكر أُحَيْحة بن الجُلاح وقَوْل أَخْوالِه فيه كنَّا أَهلَ ثُمِّهِ ورُمِّهِ حتى استَوى على عُمَمِه وعَمَمِه قال أَبوعبيد المحدّثون هكذا يَرْوُونه بالضم ووجْهه عندي بالفتح والثَّمُّ إِصلاحُ الشيء وإِحكامُه وهو والرَّمُّ بمعنى الإِصلاح وقيل هما بالضم مصدران كالشكر أَو بمعنى المفعول كالذُّخْر أَي كنَّا أَهل تَرْبِيَتِه والمُتَولِّين لإِصلاح شأْنه يقال منه ثَمَمْت أَثُمُّ ثَمّاً وقال هِمْيان بن قُحافة يذكر الإِبل وأَلْبانَها حتى إِذا ما قضَتِ الحوائجا ومَلأَتْ حُلاَّبُها الخَلانِجا منها وثَمُّوا الأَوْطُبَ النَّواشِجا قال أَراد أَنهم شدُّوها وأَحكَموها قال والنَّواشجُ الممتلئة قال أَبو منصور يعني بقوله ثَمُّوا الأَوْطُب النَّواشِجَ أَي فَرشوا لها الثُّمامَ وظَلَّلوها به قال وهكذا سمعت العرب تقول ثَمَمْت السِّقاء إذا فَرَشْت له الثُّمام وجعلتَه فوقه لئلا تُصيبه الشمسُ فَيَتَقطَّع لَبَنُه والثُّمامُ نَبْت معروف في البادية ولا تَجْهَدُه النَّعَم إِلاَّ في الجُدوبة قال وهو الثُّمَّةُ أَيضاً وربما خفِّف فقيل الثُّمَة والثُّمَةُ الثُّمامُ ورجلٌ مِعَمٌّ مِثَمٌّ مِلَمٌّ للذي يُصْلح الأَمْر ويقوم به ابن شميل المِثَمُّ الذي يَرْعَى على مَن لا راعِيَ له ويُفْقِرُ مَنْ لا ظهر له ويَثُمُّ ما عجز عنه الحيُّ من أَمرهم وإِذا كان الرجل شديداً يأْتي من وراء الصاغية ويحمل الزيادة ويردُّ الرِّكاب قيل له مِثَمٌّ وإِنه لَمِثَمٌّ لأَسافِل الأَشياء ومَثَمُّ الفَرس بالفتح منقطَع سُرَّتِه والمَثَمَّةُ مثله وثَمَّ الشيءَ يَثُمه ثَمّاً جمعه وأَكثرُ ما يُستعمَل في الحَشيش ويقال هو يَثُمُّه ويقمُّه أَي يَكْنُسُه ويَجمع الجيِّد والرَّديء ورجل مِثَمٌّ ومِقَمٌّ بكسر الميم إِذا كان كذلك ومِثَمَّةٌ ومِقَمَّةٌ أَيضاً الهاء للمبالغة وقال أَعرابي جَعْجَع بي الدهرُ عن ثُمِّه ورُمِّه أَي عن قليله وكثيره والثُّمَّةُ بالضم القَبْضة من الحشيش وثَمَّ يده بالحشيشِ أَو الأَرضِ مَسَحها وثَمَمْت يدي كذلك وانْثَمَّ عليه أَي انْثال عليه وانْثَمَّ جسمُ فلان أَي داب مثل انْهَمَّ عن ابن السكيت أَبو حنيفة الثُّمُّ لغة في الثُّمامِ الواحدة ثُمَّةٌ قال الشاعر فأَصبح فيه آلُ خَيْمٍ مُنَضَّدٍ وثُمٍّ على عَرْش الخيام غَسيِل وقالوا في المَثَلِ لنَجاحِ الحاجة هو على رأْس الثُّمَّة وقال لا تَحْسبي أَنَّ يَدي في غُمَّهْ في قَعْر نِحْيٍ أَسْتَثِيرُ جَمَّهْ أَمسحُها بتُرْبَةٍ أَو ثُمَّهْ وثَمَّتِ الشاةُ الشيءَ والنَّباتَ بفِيها تَثُمُّه ثَمّا وهي ثَمُومٌ قَلَعَتْه بفِيها وكلَّ ما مرَّت به وهي شاة ثَمُومٌ الأُموي الثَّمُومُ من الغنم التي تَقْلَع الشيء بفيها يقال منه ثَمَمْت أَثُمُّ والعرب تقول للشيء الذي لا يَعسُر تَناوُلُه هو على طَرَف الثُّمام وذلك أَن الثُّمامَ لا يَطول فيَشُقّ تناوُلُه أَبو الهيثم تقول العرب في التشبيه هو أَبوه على طَرَف الثُّمَّة إِذا كان يُشْبهه وبعضهم يقول الثَّمَّة مفتوحة قال والثُّمَّة الثُّمام إِذا نُزِع فجعل تحت الأَساقي يقال ثَمَمْتُ السِّقاء أَثُمُّه إِذا جعلت تحتَه الثُّمَّة ويقال ثُمَّ لها أَي اجْمع لها وثَمَّ الشيءَ يَثُمُّه وثَمَّمَهُ وطِئَه والاسم الثُّمُّ وكذلك ثَمَّ الوَطْأَة وثَمَّمَ الكثيرُ لغة في ثَمَّمَ
( * قوله « وكذلك ثم الوطأة وثمم الكثير لغة في ثمم » هكذا في الأصل ) ويقال ذلك على الثُّمَّة يضرَب مثلاً في النجاح وانْثَمَّ الشيخ انْثِماماً ولَّى وكَبِرَ وهَرِمَ وثَمَّ الطَّعامَ ثَمّاً أَكلَ جَيِّده وما له ثُمٌّ ولا رُمٌّ فالثُّمُّ قُماشُ الناسِ أَساقيهم وآنِيتَهُم والرُّمُّ مَرمَّةُ البيت وما يملك ثُمّاً ولا رُمّاً أَي قليلاً ولا كثيراً لا يُستعمل إِلاَّ في النفي قال أَبو منصور الثُّمُّ والرُّمُّ صحيح من كلام العرب قال أَبو عمرو الثُّمُّ الرُّمُّ وأَنشد لأَبي سلمة المحاربي ثَمَمْت حوائجي ووَذَأْتُ عَمْراً فبئس مُعَرَّسُ الرَّكْب السِّغاب