كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 1)

ثمنُ البيعِ وثمَنُ كلّ شيء قيمتُه وشيء ثَمينٌ أَي مرتفعُ الثَّمَن قال الفراء في قوله عز وجل ولا تَشْتَروا بآياتي ثَمَناً قليلاً قال كل ما كان في القرآن من هذا الذي قد نُصِب فيه الثَّمَنُ وأُدخلت الباء في المَبِيع أَو المُشْتَرَى فإن ذلك أَكثر ما يأْتي في الشَّيئين لا يكونان ثَمَناً معلوماً مثل الدنانير والدراهم فمن ذلك اشتريت ثوباً بكساء أَيهما شئت تجعله ثمناً لصاحبه لأَنه ليس من الأَثمان وما كان ليس من الأَثمان مثل الرَّقِيق والدُّور وجميعِ العروض فهو على هذا فإذا جئت إلى الدراهم والدنانير وضعت الباء في الثَّمَن كما قال في سورة يوسف وشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دراهِم لأَن الدراهم ثمن أَبداً والباء إنما تدخل في الأَثْمانِ وكذلك قوله اشْتَرَوْا بآياتي ثمناً قليلاً واشترَوا الحياةَ الدنيا بالآخرة والعذاب بالمغفرة فأَدْخِل الباءَ في أَيِّ هذين شئت حتى تصير إلى الدراهم والدنانير فإنك تُدْخِل الباء فيهن مع العروض فإذا اشتريت أَحدَ هذين يعني الدنانيرَ والدراهم بصاحبه أَدخلت الباء في أَيّهما شئت لأَن كل واحد منهما في هذا الموضع مَبِيعٌ وثَمَنٌ فإذا أَحْبَبْت أَن تعرف فَرْقَ ما بين العُروض والدراهم فإنك تعلم أَنَّ مَنِ اشترى عبداً بأَلف دينار أَو أَلِفِ درهم معلومة ثم وجد به عيباً فردّه لم يكن على المشتري أَن يأْخذ أَلْفَه بعينها ولكن أَلْفاً ولو اشترى عبداً بجارية ثم وجد به عيباً لم يرجع بجارية أُخرى مثلها وذلك دليل على أَن العُروض ليست بأَثمان وفي حديث بناء المسجد ثامِنُوني بحائِطِكُم أَي قَرِّرُوا مَعي ثَمَنَه وبِيعُونِيهِ بالثَّمَنِ يقال ثامَنْتُ الرجلَ في المَبيع أُثامِنُه إذا قاوَلْتَه في ثَمَنِه وساوَمْتَه على بَيْعِه واْشتِرائِه وقولُه تعالى واشْتَرَوا به ثمناً قليلاً قيل معناه قبلوا على ذلك الرُّشى وقامت لهم رِياسةٌ والجمع أَثْمانٌ وأَثْمُنٌ لا يُتَجاوَزُ به أَدْنى العدد قال زهيرفي ذلك مَنْ لا يُذابُ له شَحْمُ السَّدِيفِ إذا زارَ الشِّتاءُ وعَزَّتْ أَثْمُنُ البُدُنِ ومن روى أَثْمَن البُدُنِ بالفتح أَراد أَكثَرها ثَمَناً وأَنَّث على المعنى ومن رواه بالضم فهو جمع ثَمَن مثل زَمَنٍ وأَزْمُنٍ ويروى شحمُ النَّصيبِ يريد نصيبه من اللحم لأَنه لا يَدَّخِرُ له منه نَصيباً وإنما يُطْعِمُه وقد أَثْمَنَ له سلعته وأَثْمَنَهُ قال الكسائي وأَثْمَنْتُ الرجلَ متاعَه وأَثْمَنْتُ له بمعنى واحدٍ والمِثْمَنَة المِخْلاةُ حكاها اللحياني عن ابن سنبل العُقَيْلي والثَّماني نَبْتٌ لم يَحْكِه غيرُ أَبي عبيد الجوهري ثمانية اسم موضع
( * قوله « ثمانية اسم موضع » في التكملة هي تصحيف والصواب ثمينة على فعيلة مثال دثينة )
( ثنت ) الثَّنِتُ المُنْتِنُ ثَنِتَ اللحمُ بالكسر ثَنَتاً تغَيَّرَ وأَنْتَنَ وكذلك الجُرْحُ ولِثَةٌ ثَنِتَةٌ مسْتَرخِية دامِيَة وكذلك الشَّفَةُ وقد ثَنِتَتْ ولَحْمٌ ثَنِتٌ مُسْترْخٍ ونَثِتَ مثلُه بتقديم النون
( ثنتل ) رجل ثِنْتِلٌ قَذِرٌ
( ثنجر ) قال أَبو حنيفة الثِّنْجارُ نُقْرَةٌ من الأَرض يدوم نَداها وتنبت والثِّنْجارَةُ إِلا أَنها تنبت العَضْرَس ابن الأَعرابي الثِّنْجارَةُ والثَّبْجارَةُ الحفرة التي يحفرها ماء المَرازِب
( ثند ) الثُّنْدُوَةُ لحم الثَّدْي وقيل أَصله وقال ابن السكيت هي الثَّنْدُوَة للحم الذي حول الثَّدْي غير مهموز ومن همزها ضم أَوّلها فقال ثُنْدُؤَة ومن لم يهمز فتحه وقال غيره الثُّنْدُوَةُ للرجل والثدي للمرأَة وفي صفة النبي صلى الله عليه وسلم عاري الثُّنْدُوَتَيْنِ أَراد أَنه لم يكن على ذلك الموضع لحم وفي حديث ابن عمرو بن العاص في الأَنف إِذا جُدعَ الدية كاملة وإِن جدعت ثُنْدُوَتُه فنصف العقل قال ابن الأَثير أَراد بالثندوة في هذا الموضع رَوْثَةَ الأَنف وهي طرفه ومقدمه
( ثنط ) الليث الثَّنْطُ خُروج الكمأَةِ من الأَرض والنباتُ إِذا صدَع الأَرضَ وظهر قال وفي الحديث كانت الأَرض تَمِيدُ فوقَ الماء فَثَنطها اللّهُ بالجبال فصارت لها أَوْتاداً ابن الأَعرابي الثنْطُ الشَّقُّ والنَّثْطُ التثقيل ومنه خبر كعب إِن اللّه تعالى لما مَدَّ الأَرضَ مادَتْ فثَنَطَها بالجبال أَي شقَّها فصارت كالأَوْتادِ لها ونَثَطها بالآكامِ فصارت كالمُثْقِلاتِ لها قال أَبو منصور فرق ابن الأَعرابي بين الثَّنْط والنَّثْط فجعل الثَّنْطَ شَقّاً وجعل النَّثْطَ إِثْقالاً قال وهما حَرفان غَريبان قال ولا أَدري أَعربيان أَم دخيلان قال ابن الأَثير وما جاء إِلا في حديث كعب قال ويروى بالباء بدل النون من التثبيط وهو التعويق
( ثنن ) الثِّنُّ بالكسر يَبِيسُ الحَلِيِّ والبُهْمَى والحَمْض إذا كثر ورَكِبَ بعضُه بعضاً وقيل هو ما اسْوَدَّ من جميع العِيدانِ ولا يكون من بَقْلٍ ولا عُشْبٍ وقال ابن دريد الثِّنُّ حُطامُ اليَبِيس وأَنشد فظَلْنَ يَخْبِطْنَ هَشِيم الثِّنِّ بَعْدَ عَمِيمِ الرَّوْضةِ المُغِنِّ الأَصمعي إذا تَكَسَّرَ اليَبِيسُ فهو حُطامٌ فإذا ارتكب بعضُه على بعضٍ فهو الثِّنُّ فإذا اسوَدَّ من القِدَمِ فهو الدِّنْدِنُ وقال ثعلب الثِّنُّ الكَلأُ وأَنشد الباهلي يا أَيُّها الفَصِيلُ ذَا المُعَنِّي إنَّكَ دَرْمانُ فصَمِّتْ عَنِّي تَكْفي اللَّقُوحَ أَكْلةٌ من ثِنِّ

الصفحة 510

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text