كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 1)

ولَمْ تَكُنْ آثَرَ عِندِي مِنِّي ولَمْ تَقُمْ في المَأْتَمِ المُرِنِّ يقول إذا شرب الأَضيافُ لَبَنَها عَلَفَها الثِّنِّ فعادَ لَبَنُها وصَمِّت أَي اصْمُتْ قال ابن بري الشعر للأَخوص بن عبد الله الرِّياحي والأَخوص بخاء معجمة واسمه زيد بنُ عمرو بن قيس بن عَتّاب بن هرمي ابن رياح ابن الأَعرابي الثِّنانُ النّباتُ الكثير المُلْتَفُّ وقال ثَنْثَنَ إذا رَعَى الثِّنَّ ونَثْنَثَ إذا عَرِقَ عَرَقاً كثيراً الجوهري الثُّنّة الشَّعَراتُ التي في مُؤَخَّرِ رُسْغِ الدَّابَّةِ التي أُسْبِلَتْ على أُمِّ القِرْدانِ تَكادُ تَبْلُغُ الأَرْضَ والجمع الثُّنَنُ وأَنشد ابن بري للأَغلب العجلي فبِتُّ أَمْريها وأَدنو للثُّنَنْ بِقاسِحِ الجلْدِ مَتينٍ كالرِّسَنْ والثُّنَّة من الفَرَس مُؤَخَّر الرُّسْغ وهي شعرات مُدَلاّةٌ مُشْرِفات من خَلْف قال وأَنشد الأَصمعي لربيعة بن جُشَم رجل من النَّمِر بن قاسِط قال وهو الذي يَخْلط بشعرِه شعرَ امرئ القيس وقيل هو لامرئ القيس لَها ثُنَنٌ كخَوافي العُقَا ب سُودٌ يَفِينَ إذا تَزْبَئِرّ قوله يَفِين غير مهموز أَي يَكْثُرن يقال وَفَى شَعرُه يقول لَيْست بمُنْجَردة لا شعر عليها وفي حديث فتح نُهاوَنْد وبلَغَ الدمُ ثُنَنَ الخَيْل قال الثُّنَنُ شعَرات في مُؤَخَّر الحافر من اليَدِ والرِّجْل وثَنَّن الفرسُ رَفَع ثُنَّتَه أَن يَمَسَّ الأَرض في جَرْيه من خِفَّتِه قال أَبو عبيد في وَظِيفَي الفرس ثُنَّتان وهو الشعر الذي يكون على مُؤخَّر الرُّسْغ فإن لم يكن ثَمَّ شعرٌ فهو أَمْرَدُ وأَمْرَطُ ابن الأَعرابي الثُّنَّة من الإنسان ما دون السرّة فوق العانة أَسفل البطن ومن الدوابِّ الشعر الذي على مؤخَّر الحافِر في الرُّسْغ قال وثَنَّنَ الفرسُ إذا رَكِبَه الثقيلُ حتى تُصِيبَ ثُنَّتُه الأَرض وقيل الثُّنَّةُ شعرُ العانة وفي الحديث أَن آمِنةَ قالت لمَّا حملت بالنبيّ صلى الله عليه وسلم واللهِ ما وَجَدْتُه في قَطَنٍ ولا ثُنَّة وما وَجَدته إلاّ على ظهر كَبِدي القَطَنُ أَسفل الظَّهر والثُّنَّة أَسفل البطن وفي مَقْتَل حمزة سيّد الشهداء رضي الله عنه أَن وَحْشياً قال سَدَّدْتُ حَرْبَتي يوم أُحُدٍ لثُنَّته فما أَخطأْتُها وهذان الحديثان
( * قوله « وهذان الحديثان إلخ » هكذا في الأصل بدون تقدم نسبة إلى الليث ) يُقَوِّيان قول الليث في الثُّنَّة وفي حديث فارِعَة أُخْت أُمَيَّة فشَقَّ ما بين صَدْره إلى ثُنَّتِه وثُنانُ بُقْعة عن ثعلب
( ثني ) ثَنَى الشيءَ ثَنْياً ردَّ بعضه على بعض وقد تَثَنَّى وانْثَنَى وأَثْناؤُه ومَثانِيه قُواه وطاقاته واحدها ثِنْي ومَثْناة ومِثْناة عن ثعلب وأَثْناء الحَيَّة مَطاوِيها إِذا تَحَوَّتْ وثِنْي الحيّة انْثناؤُها وهو أَيضاً ما تَعَوَّج منها إِذا تثنت والجمع أَثْناء واستعارة غيلان الرَّبَعِي لليل فقال حتى إِذا شَقَّ بَهِيمَ الظَّلْماءْ وساقَ لَيْلاً مُرْجَحِنَّ الأَثْناءْ وهو على القول الآخر اسم وفي صفة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ليسَ بالطويل المُتَثَنّي هو الذاهب طولاً وأَكثر ما يستعمل في طويل لا عَرْض له وأَثْناء الوادِي مَعاطِفُه وأَجْراعُه والثِّنْي من الوادي والجبل مُنْقَطَعُه ومَثاني الوادي ومَحانِيهِ مَعاطِفُه وتَثَنَّى في مِشيته والثِّنْي واحد أَثْناء الشيء أَي تضاعيفه تقول أَنفذت كذا ثِنْيَ كتابي أَي في طَيّه وفي حديث عائشة تصف أَباها رضي الله عنهما فأَخذ بطَرَفَيْه ورَبَّقَ لكُمْ أَثْناءَه أَي ما انْثَنَى منه واحدها ثِنْيٌ وهي معاطف الثوب وتضاعيفه وفي حديث أَبي هريرة كان يَثْنِيه عليه أَثْناءً من سَعَتِه يعني ثوبه وثَنَيْت الشيء ثَنْياً عطفته وثَناه أَي كَفَّه ويقال جاء ثانياً من عِنانه وثَنَيْته أَيضاً صَرَفته عن حاجته وكذلك إِذا صرت له ثانياً وثَنَّيْته تَثْنِية أَي جعلته اثنين وأَثْناءُ الوِشاح ما انْثنَى منه ومنه قوله تَعَرُّض أَثْناء الوِشاح المُفَصَّل
( * البيت لامرئ القيس من معلقته )
وقوله فإِن عُدَّ من مَجْدٍ قديمٍ لِمَعْشَر فَقَوْمي بهم تُثْنَى هُناك الأَصابع يعني أَنهم الخيار المعدودون عن ابن الأَعرابي لأَن الخيار لا يكثرون وشاة ثانِيَةٌ بَيِّنة الثِّنْي تَثْني عنقها لغير علة وثَنَى رجله عن دابته ضمها إِلى فخذه فنزل ويقال للرجل إِذا نزل عن دابته الليث إِذا أَراد الرجل وجهاً فصرفته عن وجهه قلت ثَنَيْته ثَنْياً ويقال فلان لا يُثْنى عن قِرْنِه ولا عن وجْهه قال وإِذا فعل الرجل أَمراً ثم ضم إِليه أَمراً آخر قيل ثَنَّى بالأَمر الثاني يُثَنِّي تَثْنِية وفي حديث الدعاء من قال عقيب الصلاة وهو ثانٍ رِجْلَه أَي عاطفٌ رجله في التشهد قبل أَن ينهَض وفي حديث آخر من قال قبل أَن يَثْنيَ رِجْلَه قال ابن الأَثير وهذا ضد الأَول في اللفظ ومثله في المعنى لأَنه أَراد قبل أَن يصرف رجله عن حالتها التي هي عليها في التشهد وفي التنزيل العزيز أَلا إِنهم يَثْنُون صُدورَهم قال الفراء نزلت في بعض من كان يلقى النبي صلى الله عليه وسلم بما يحب ويَنْطَوِي له على العداوة والبُغْض فذلك الثَّنْيُ الإِخْفاءُ وقال الزجاج يَثْنُون صدورهم أَي يسرّون عداوة النبي صلى الله عليه وسلم وقال غيره يَثْنُون صدورهم يُجِنُّون ويَطْوُون ما فيها ويسترونه استخفاء من الله بذلك وروي عن ابن

الصفحة 511

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text