كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 1)

ثَنَيْتَ وقال طرفة لَعَمْرُك إِنَّ الموتَ ما أَخْطَأَ الفَتَى لَكالطِّوَلِ المُرْخى وثِنْياه في اليد يعني الفتى لا بُدَّ له من الموت وإِن أُنْسِئ في أَجله كما أَن الدابة وإِن طُوّل له طِوَلُه وأُرْخِي له فيه حتى يَرُود في مَرتَعه ويجيء ويذهب فإِنه غير منفلت لإِحراز طرف الطِّوَل إِياه وأَراد بِثِنْييه الطرف المَثْنِيَّ في رُسْغه فلما انثنى جعله ثِنْيين لأَنه عقد بعقدتين وقيل في تفسير قول طرفة يقول إِن الموت وإِن أَخطأَ الفتى فإِن مصيره إِليه كما أَن الفرس وإِن أُرْخِي له طِوَلُه فإِن مصيره إِلى أَن يَثْنيه صاحبه إِذ طرفه بيده ويقال رَبَّق فلان أَثناء الحبل إِذا جعل وسطه أَرْباقاً أَي نُشَقاً للشاء يُنْشَق في أَعناق البَهْمِ والثِّنَى من الرجال بعد السَّيِّد وهو الثُّنْيان قال أَوس بن مَغْراء تَرَى ثِنانا إِذا ما جاء بَدْأَهُمُ وبَدْؤُهُمْ إِن أَتانا كان ثُنْيانا ورواه الترمذي ثُنْيانُنا إِن أَتاهم يقول الثاني منَّا في الرياسة يكون في غيرنا سابقاً في السُّودد والكامل في السُّودد من غيرنا ثِنىً في السودد عندنا لفضلنا على غيرنا والثُّنْيان بالضم الذي يكون دون السيد في المرتبة والجمع ثِنْيةٌ قال الأَعشى طَوِيلُ اليدَيْنِ رَهْطُه غيرُ ثِنْيةٍ أَشَمُّ كَرِيمٌ جارُه لا يُرَهَّقُ وفلان ثِنْية أَهل بيته أَي أَرذلهم أَبو عبيد يقال للذي يجيء ثانياً في السُّودد ولا يجيء أَولاً ثُنىً مقصور وثُنْيانٌ وثِنْيٌ كل ذلك يقال وفي حديث الحديبية يكون لهم بَدْءُ الفُجور وثِناه أَي أَوَّله وآخره والثَّنِيّة واحدة الثَّنايا من السِّن المحكم الثَّنِيّة من الأَضراس أولُ ما في الفم غيره وثَنايا الإنسان في فمه الأربعُ التي في مقدم فيه ثِنْتانِ من فوق وثِنْتانِ من أَسفل ابن سيده وللإنسان والخُفِّ والسَّبُع ثَنِيّتان من فوقُ وثَنِيّتان من أَسفلَ والثَّنِيُّ من الإبل الذي يُلْقي ثَنِيَّته وذلك في السادسة ومن الغنم الداخل في السنة الثالثة تَيْساً كان أَو كَبْشاً التهذيب البعير إذا استكمل الخامسة وطعن السادسة فهو ثَنِيّ وهو أَدنى ما يجوز من سنِّ الإبل في الأَضاحي وكذلك من البقر والمِعْزى
( * قوله « وكذلك من البقر والمعزى » كذا بالأصل وكتب عليه بالهامش كذا وجدت أ ه وهو مخالف لما في القاموس والمصباح والصحاح ولما سيأتي له عن النهاية ) فأما الضأن فيجوز منها الجَذَعُ في الأَضاحي وإنما سمي البعير ثَنِيّاً لأَنه أَلقى ثَنيَّته الجوهري الثَّنِيّ الذي يُلْقِي ثَنِيَّته ويكون ذلك في الظِّلْف والحافر في السنة الثالثة وفي الخُفّ في السنة السادسة وقيل لابْنةِ الخُسِّ هل يُلْقِحُ الثَّنِيُّ ؟ فقالت وإلْقاحُه أَنِيٌّ أَي بَطِيءٌ والأُنْثى ثَنِيَّةٌ والجمع ثَنِيّاتٌ والجمع من ذلك كله ثِناء وثُناء وثُنْيانٌ وحكى سيبويه ثُن قال ابن الأَعرابي ليس قبل الثَّنيّ اسم يسمى ولا بعد البازل اسم يسمى وأَثْنَى البعيرُ صار ثَنِيّاً وقيل كل ما سقطت ثَنِيّته من غير الإنسان ثَنيٌّ والظبي ثَنِيٌّ بعد الإجذاع ولا يزال كذلك حتى يموت وأَثْنى أَي أَلْقى ثَنِيّته وفي حديث الأضحية أَنه أمر بالثَّنِيَّة من المَعَز قال ابن الأَثير الثَّنِيّة من الغنم ما دخل في السنة الثالثة ومن البقر كذلك ومن الإبل في السادسة والذكر ثَنِيٌّ وعلى مذهب أَحمد بن حنبل ما دخل من المَعَز في الثانية ومن البقر في الثالثة ابن الأَعرابي في الفرس إذا استَتمَّ الثالثة ودخل في الرابعة ثَنِيٌّ فإذا أَثْنَى أَلقى رواضعه فيقال أَثْنَى وأدْرَم للإثناء قال وإذا أَثْنَى سقطت رواضعه ونبت مكانها سِنٌّ فنبات تلك السن هو الإثناء ثم يسقط الذي يليه عند إرباعه والثَّنِيُّ من الغنم الذي استكمل الثانية ودخل في الثالثة ثم ثَنِيٌّ في السنة الثالثة مثل الشاة سواءً والثَّنِيّة طريق العقبة ومنه قولهم فلان طَلاَّع الثَّنايا إذا كان سامياً لمعالمي الأُمور كما يقال طَلاَّ أَنْجُدٍ والثَّنِيّة الطريقة في الجبل كالنَّقْب وقيل هي العَقَبة وقيل هي الجبل نفسه ومَثاني الدابة ركبتاه ومَرْفقاه قال امرؤ القيس ويَخْدِي على صُمٍّ صِلابٍ مَلاطِسٍ شَديداتِ عَقْدٍ لَيِّناتِ مَثاني أَي ليست بجاسِيَة أَبو عمرو الثَّنايا العِقاب قال أَبو منصور والعِقاب جبال طِوالٌ بعَرْضِ الطريق فالطريق تأخذ فيها وكل عَقَبة مسلوكة ثَنِيَّةٌ وجمعها ثَنايا وهي المَدارِج أَيضاً ومنه قول عبد الله ذي البِجادَيْن المُزَني تَعَرَّضِي مَدارِجاً وَسُومِي تعَرُّضَ الجَوْزاء للنُّجوم يخاطب ناقة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان دليله بركوبه والتعرّض فيها أن يَتَيامَن الساندُ فيها مرَّة ويَتَياسَر أخرى ليكون أَيسر عليه وفي الحديث مَنْ يَصْعَدْ ثَنِيّة المُرارِ حُطَّ عنه ما حُطَّ عن بني إسرائيل الثَّنِيّة في الجبل كالعقبة فيه وقيل هي الطريق العالي فيه وقيل أَعلى المَسِيل في رأْسه والمُرار بالضم موضع بين مكة والمدينة من طريق الحُدَيْبية وبعضهم يقوله بالفتح وإنما حَثَّهم على صعودها لأَنها عَقَبة شاقَّة وصلوا إليها ليلاً حين أَرادوا مكة سنة الحديبية فرغَّبهم في صعودها والذي حُطَّ عن بني إسرائيل هو ذنوبهم من قوله تعالى وقولوا حِطَّةٌ نغفر لكم خطاياكم وفي خطبة الحجَّاج أَنا ابنُ جَلا وطَلاَّع الثَّنايا هي جمع ثَنِيّة أَراد أَنه جَلْدٌ يرتكب الأُمور العظام

الصفحة 516

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text