كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 1)
ابن دريد قال ترك الهمز أَعلى . و ثاجٌ : موضعٌ قال تميم بن مقبل : يا جارَتَيَّ على ثاجٍ سَبيلُكُما سَيْراً حَثيثاً فَلَمّا تَعْلَمَا خَبَرِي و ثاجٌ : قرية في أَعراض البَحْرَين فيها نخلٌ زَيْنٌ . أَبو تراب : الثَّوْجُ لغة في الفَوْج وأَنشد لجندل : من الدُّنى ذا طَبَقٍ أَثايجويروى أَفاوج أَي فَوْجاً فَوْجاً . ابن الأَعرابي : ثاجَ يَثُوجُ ثَوْجاً و ثَجا يَثْجُو ثَجْواً مثل جَاثَ يَجُوثُ جَوْثاً إِذا بَلْبَلَ مَتاعَه وفَرَّقَه( ثوخ ) ثاخَ الشيءُ ثَوْخاً ساخ وثاخَت قَدَمُه في الوَحَلِ تَثُوخُ وتَثِيخ خاضت وغابت فيه قال المتنخل الهذلي يصف سيفاً أَبيضُ كالرَّجْع رَسُوبٌ إِذا ما ثاخَ في مُحْتَفَلٍ يَخْتَلي أَراد بالأَبيض السيف والرَّجْع الغَدير شبه السيف به في بياضه والرَّسُوبُ الذي يَرْسُب في اللحم والمُحْتَفَل أَعظم موضع في الجسد ويختلي يَقْطَعُ وثاخَ وساخَ ذهب في الأَرض سُفْلاً وثاختِ الإِصْبَعُ في الشيء الوارم ساخت قال أَبو ذؤيب قَصَرَ الصَّبُوحَ لها فَشُرِّجَ لَحْمُها بالنِّيِّ فهي تَثُوخُ فيها الإِصْبَعُ وروي هذا البيت بالتاء وقد تقدم وهذه الكلمة يائية وواوية
( ثور ) ثارَ الشيءُ ثَوْراً وثُؤوراً وثَوَراناً وتَثَوَّرَ هاج قال أَبو كبير الهذلي يَأْوي إِلى عُظُمِ الغَرِيف ونَبْلُه كَسَوامِ دَبْرِ الخَشْرَمِ المُتَثَوِّرِ وأَثَرْتُه وهَثَرْتُهُ على البدل وثَوَّرْتهُ وثَورُ الغَضَب حِدَّته والثَّائر الغضبان ويقال للغضبان أَهْيَجَ ما يكونُ قد ثار ثائِرُه وفارَ فائِرُه إِذا غضب وهاج غضبه وثارَ إِليه ثَوْراً وثُؤوراً وثَوَراناً وثب والمُثاوَرَةُ المواثَبَةُ وثاوَرَه مُثاوَرَة وثِوَاراً عن اللحياني واثبَه وساوَرَه ويقال انْتَظِرْ حتى تسكن هذه الثَّوْرَةُ وهي الهَيْجُ وثار الدُّخَانُ والغُبار وغيرهما يَثُور ثَوْراً وثُؤوراً وثَوَراناً ظهر وسطع وأَثارَهُ هو قال يُثِرْنَ من أَكْدرِها بالدَّقْعَاءْ مُنْتَصِباً مِثْلَ حَرِيقِ القَصْبَاءِ الأَصمعي رأَيت فلاناً ثائِرَ الرأْس إِذا رأَيته قد اشْعانَّ شعره أَي انتشر وتفرق وفي الحديث جاءه رجلٌ من أَهل نَجْدٍ ثائرَ الرأْس يسأَله عن الإِيمان أَي منتشر شَعر الرأْس قائمَهُ فحذف المضاف ومنه الحديث الآخر يقوم إِلى أَخيه ثائراً فَرِيصَتُهُ أَي منتفخ الفريصة قائمها غَضَباً والفريصة اللحمة التي بين الجنب والكتف لا تزال تُرْعَدُ من الدابة وأَراد بها ههنا عَصَبَ الرقبة وعروقها لأَنها هي التي تثور عند الغضب وقيل أَراد شعر الفريصة على حذف المضاف ويقال ثارَتْ نفسه إِذا جَشَأَتْ وإِن شئتَ جاشَت قال أَبو منصور جَشَأَتْ أَي ارتَفعت وجاشت أَي فارت ويقال مررت بِأَرانِبَ فأَثَرْتُها ويقال كيف الدَّبى ؟ فيقال ثائِرٌ وناقِرٌ فالثَّائِرُ ساعَةَ ما يخرج من التراب والناقر حين ينقر أَي يثب من الأَرض وثارَ به الدَّمُ وثارَ بِه الناسُ أَي وَثَبُوا عليه وثَوَّرَ البَرْكَ واستثارها أَي أَزعجها وأَنهضها وفي الحديث فرأَيت الماء يَثُور من بين أَصابعه أَي يَنْبُعُ بقوّة وشدّة والحديث الآخر بل هي حُمَّى تَثُورُ أَو تَفُور وثارَ القَطَا من مَجْثَمِه وثارَ الجَرادُ ثَوْراً وانْثار ظَهَرَ والثَّوْرُ حُمْرَةُ الشَّفَقِ الثَّائِرَةُ فيه وفي الحديث صلاة العشاء الآخرة إِذا سَقَط ثَوْرُ الشَّفَقِ وهو انتشار الشفق وثَوَرانهُ حُمْرَته ومُعْظَمُه ويقال قد ثارَ يَثُورُ ثَوْراً وثَوَراناً إِذا انتشر في الأُفُقِ وارتفع فإِذا غاب حَلَّتْ صلاة العشاء الآخرة وقال في المغرب ما لم يَسْقُطْ ثَوْرُ الشَّفَقِ والثَّوْرُ ثَوَرَانُ الحَصْبَةِ وثارَتِ الحَصْبَةُ بفلان ثَوْراً وثُؤوراً وثُؤَاراً وثَوَراناً انتشرت وكذلك كل ما ظهر فقد ثارَ يَثُور ثَوْراً وثَوَراناً وحكى اللحياني ثارَ الرجل ثورَاناً ظهرت فيه الحَصْبَةُ ويقال ثَوَّرَ فلانٌ عليهم شرّاً إِذا هيجه وأَظهره والثَّوْرُ الطُّحْلُبُ وما أَشبهه على رأْس الماء ابن سيده والثَّوْرُ ما علا الماء من الطحلب والعِرْمِضِ والغَلْفَقِ ونحوه وقد ثارَ الطُّحْلُب ثَوْراً وثَوَراناً وثَوَّرْتُه وأَثَرْتُه وكل ما استخرجته أَو هِجْتَه فقد أَثَرْتَه إِثارَةً وإِثاراً كلاهما عن اللحياني وثَوَّرْتُه واسْتَثَرْتُه كما تستثير الأَسَدَ والصَّيْدَ وقول الأَعشى لَكَالثَّوْرِ والجنِّيُّ يَضْرِب ظَهْرَه وما ذَنْبُه أَنْ عافَتِ الماءَ مَشْربا ؟ أَراد بالجِنّي اسم راع وأَراد بالثور ههنا ما علا الماء من القِمَاسِ يضربه الراعي ليصفو الماء للبقر وقال أَبو منصور وغيره يقول ثور البقر أَجرأُ فيقدّم للشرب لتتبعه إِناث البقر وأَنشد أَبَصَّرْتَني بأَطِيرِ الرِّجال وكَلَّفْتَني ما يَقُول البَشَرْ كما الثورِ يَضْرِبُه الرَّاعيان وما ذَنْبُه أَنْ تَعافَ البَقَرْ ؟ والثَّوْرُ السَّيِّدُ وبه كني عمرو بن معد يكرب أَبا ثَوْرٍ وقول علي كرم الله وجهه إِنما أُكِلْتُ يومَ أُكِلَ الثَّوْرُ الأَبْيَضُ عنى به عثمان رضي الله عنه لأَنه كان سَيِّداً وجعله أَبيض لأَنه كان أَشيب وقد يجوز أَن يعني به الشهرة وأَنشد لأَنس ابن مدرك الخثعمي إِنِّي وقَتْلي سُلَيْكاً ثم أَعْقِلَهُ كالثورِ يُضْرَبُ لما عافَتِ البَقَرُ