كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 1)

وجَبْجَبَ إِذا تَجَرَ في الجَباجِبِ أَبو عبيدة الجُبْجُبةُ أَتانُ الضَّحْل وهي صَخْرةُ الماءِ وماءٌ جَبْجابٌ وجُباجِبٌ كثير قال وليس جُباجِبٌ بِثَبْتٍ وجُبْجُبٌ ماءٌ معروف وفي حديث بَيْعَةِ الأَنصارِ نادَى الشيطانُ يا أَصحابَ الجَباجِب قال هي جمع جُبْجُبٍ بالضم وهو المُسْتَوى من الأَرض ليس بحَزْنٍ وهي ههنا أَسماءُ مَنازِلَ بمنى سميت به لأَنَّ كُروشَ الأَضاحِي تُلْقَى فيها أَيامَ الحَجّ الأَزهري في أَثناءِ كلامه على حيَّهلَ وأَنشد لعبداللّه بن الحجاج التَّغْلَبي من أَبيات
إِيَّاكِ أَنْ تَستَبْدِلي قَرِدَ القَفا ... حَزابِيةً وهَيَّباناً جُباجِبا
أَلفَّ كأَنَّ الغازِلاتِ مَنَحْنَه ... من الصُّوفِ نِكْثاً أَو لَئِيماً دُبادِبا
وقال الجُباجِبُ والدُّبادِبُ الكثيرُ الشَّرِّ والجَلَبةِ
( جبت ) الجِبْتُ كلُّ ما عُبِدَ مِن دون اللَّه وقيل هي كلمة تَقَعُ على الصَّنَم والكاهن والساحر ونَحْوِ ذلك الشَّعبيُّ في قوله تعالى أَلم ترَ إِلى الذين أُوتُوا نَصِيباً من الكتاب يؤْمنون بالجِبْتِ والطَّاغُوت قال الجِبْتُ السحر
( * قوله « الجبت السحر إلخ » وعليه الشعبي وعطاء ومجاهد وأَبو العالية وعن ابن الاعرابي الجبت رئيس اليهود والطاغوت رئيس النصارى كذا في التهذيب ) والطَّاغُوتُ الشيطان وعن ابن عباس الطَّاغُوت كَعْبُ بن الأَشرف والجِبْتُ حُيَيُّ بن أَخْطَبَ وفي الحديث الطِّيَرةُ والعِيافَةُ والطَّرْقُ من الجِبْتِ قال الجوهري وهذا ليس من مَحْضِ العربية لاجتماع الجيم والتاء في كلمة من غير حرف ذَولَقِيّ
( جبج ) التهذيب قد جَبَجَ إِذا عظم جسمُه بعد ضَعْفٍ
( جبح ) جَبَحُوا بكعابهم وجَبَخُوا
( * قوله « جبحوا بكعابهم وجبخوا » ظاهر اطلاق القاموس انه من باب كتب ) بها رموا بها لينظروا أَيها يخرج فائزاً والجَبَحُ والجُبْحُ والجِبْحُ حيث تُعَسِّلُ النحلُ إِذا كان غير مصنوع والجمع أَجْبُحٌ وجُبُوحٌ وجِباحٌ وفي التهذيب وأَجْباحٌ كثيرة وقيل هي مواضع النحل في الجبل وفيها تُعَسِّلُ قال الطِّرِمَّاح يخاطب ابنه وإِن كنتَ عندي أَنتَ أَحْلَى من الجَنَى جَنَى النَّحلِ أَضْحَى واتِناً بينَ أَجْبُحِ واتِناً مقيماً وقيل هي حجارة الجبل والواحد كالواحد والخاء المعجمة لغة
( جبخ ) جَبَخَ جَبْخاً تكبر وجَبَخَ القِداحَ والكِعابَ جَبْخاً حركها وأَجالها والجَبْخُ صوت الكِعاب والقِداح إِذا أَجلتها والجَمْخُ مثل الجَبْخ في الكِعاب إِذا أُجيلت والجَبْخُ والجِبْخُ جميعاً حيث تَعْسِلُ النحلُ لغة في الجِبُحْ
( * زاد المجد والأجباخ أمكنة فيها نخيل وفي قول طرفة الحجارة )
( جبذ ) جَبَذَ جَبْذاً لغة في جَذَبَ وفي الحديث فَجَبَذَني رجل من خلفي وظنه أَبو عبيد مقلوباً عنه قال ابن سيده وليس ذلك بشيء وقال قال ابن جني ليس أَحدهما مقلوباً عن صاحبه وذلك أَنهما جميعاً يتصرفان تصرفاً واحداً تقول جَذَبَ يَجْذِبُ جَذْباً فهو جاذب وجَبَذَ يَجبذُ جَبْذاً فهو جابذ فإِن جعلت مع هذا أَحدهما أَصلاً لصاحبه فسد ذلك لأَنك لو فعلته لم يكن أَحدُهما أَسعَدَ بهذه الحال من الآخر فإِذا وقَفْتَ الحالَ بهما ولم تُؤْثِِرْ بالمزية أَحدَهما عن تصرف صاحبه فلم يُساوه فيه كان أَوسعهُما تَصَرُّفاً أَصلاً لصاحبه وذلك نحو قولهم أَنى الشيءُ يأْني وآنَ يَئِينُ فآنَ مقلوب عن أَنَى والدليل على ذلك وجودك مصدَرَ أَنى يأْنِي أَنًى ولا تجد لآن مصدراً كذا قال الأَصمعي فأَما الأَيْن فليس من هذا في شيء إِنما الأَيْنُ الإِعْياءُ والتعبُ فلما عَدِمَ آن المصدرَ الذي هو أَصل الفعل علم أَنه مقلوب عن أَنَى يأْنى قال الله سبحانه وتعالى إِلا أَن يؤذن لكم إِلى طعام غير ناظرين أَناه أَي بلوغَه وإِداركَهُ غير أَن أَبا زيد قد حكى لآن مصدراً وهو الأَيْنُ فإِن كان الأَمر كذلك فهما إِذاً أَصلان متساويان متساوقان وجَبَذَ العنبُ يَجْبِذُ صَغُر وقَفَّ
( جبر ) الجَبَّارُ الله عز اسمه القاهر خلقه على ما أَراد من أَمر ونهي ابن الأَنباري الجبار في صفة الله عز وجل الذي لا يُنالُ ومنه جَبَّارُ النخل الفرّاء لم أَسمع فَعَّالاً من أَفعل إِلا في حرفين وهو جَبَّار من أَجْبَرْتُ ودَرَّاك من أَدركْتُ قال الأَزهري جعل جَبَّاراً في صفة الله تعالى أَو في صفة العباد من الإِجْبار وهو القهر والإِكراه لا من جَبَرَ ابن الأَثير ويقال جَبَرَ الخلقَ وأَجْبَرَهُمْ وأَجْبَرَ أَكْثَرُ وقيل الجَبَّار العالي فوق خلقه وفَعَّال من أَبنية المبالغة ومنه قولهم نخلة جَبَّارة وهي العظيمة التي تفوت يد المتناول وفي حديث أَبي هريرة يا أَمَةَ الجَبَّار إِنما أَضافها إِلى الجبار دون باقي أَسماء الله تعالى لاختصاص الحال التي كانت عليها من إِظهار العِطْرِ والبَخُورِ والتباهي والتبختر في المشي وفي الحديث في ذكر النار حتى يضع الجَبَّار فيها قَدَمَهُ قال ابن الأَثير المشهور في تأْويله أَن المراد بالجبار الله تعالى ويشهد له قوله في الحديث الآخر حتى يضع فيها رب العزة قدمه والمراد بالقدم أَهل النار الذين قدَّمهم الله لها من شرار خلقه كما أَن المؤمنين قَدَمُه الذين قدَّمهم إِلى الجنة وقيل أَراد بالجبار ههنا المتمرد العاتي ويشهد له قوله في الحديث الآخر إِن النار قالت وُكّلْتُ بثلاثة بمن جعل مع

الصفحة 534

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text