كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 1)
علينا سَقْيةٌ ثم يمنع من الماء يقال أَجَزْتُ الرجل إِذا سقيت إِبله وأَذَّنْتُ الرجلَ إِذا رَدَدْتَهُ وفي النوادر اجْتبَهْت ماء كذا اجْتِباهاً إِذا أَنكرته ولم تَسْتَمْرئْه ابن سيده جَبَهَ الماءَ وَرَدَه وليست عليه قامةٌ ولا أَداةٌ للاستقاء والجَبْهَةُ الخيل لا يفرد لها واحد وفي حديث الزكاة ليس في الجَبْهَةِ ولا في النُّخَّة صدقةٌ قال الليث الجَبْهة اسم يقع على الخيل لا يُفْرَدُ قال أَبو سعيد الجَبْهة الرجال الذين يَسْعَون في حَمالةٍ أَو مَغْرَم أَو جَبْر فقير فلا يأْتون أَحداً إِلا استحيا من رَدّهم وقيل لا يكاد أَحدٌ يَرُدُّهم فتقول العرب في الرجل الذي يُعْطِي في مثل هذه الحقوق رحم الله فلاناً فقد كان يُعْطي في الجَبْهة قال وتفسير قوله ليس في الجَبْهَة صدقة أَن المُصَدِّقَ إِن وَجَدَ في أَيْدي هذه الجَبْهةِ من الإِبل ما تجب فيه الصدقة لم يأْخذ منها الصدقة لأَنهم جمعوها لمَغْرم أَو حَمالة وقال سمعت أَبا عمرو الشَّيْباني يحكيها عن العرب قال وهي الجَمَّةُ والبُرْكة قال ابن الأَثير قال أَبو سعيد قولاً فيه بُعْدٌ وتَعَسُّفٌ والجَبْهةُ اسم منزلة من منازل القمر الأَزهري الجَبْهَةُ النجم الذي يقال له جَبْهة الأَسد وهي أَربعة أَنجم ينزلها القمر قال الشاعر إِذا رأَيتَ أَنْجُماً من الأَسَدْ جَبْهَتَه أَو الخَراتَ والكَتَدْ بالَ سُهَيْلٌ في الفَضِيخ ففَسَدْ ابن سيده الجَبْهة صنم كان يُعبد من دون الله عز وجل ورجل جُبَّهٌ كجُبَّإٍ جَبانٌ وجَبْهاء وجُبَيْهاءُ اسم رجل يقال جَبْهاء الأَشْجَعِيُّ وجُبَيْهاء الأَشجعيُّ وهكذا قال ابن دريد جَبْهاءُ الأَشْجعيُّ على لفظ التكبير( جبهل ) رجل جَبَهْلٌ إِذا كان جافياً وأَنشد لعبدالله بن الحجاج التغلَبي إِيّاكِ لا تَسْتَبْدِلي قَرِدَ القَفا حَزَابِيَةً وهَيَّبَاناً جَبَاجِبا أَلَفَّ كأَنَّ الغازِلاتِ مَنَحْنَه من الصُّوفِ نِكْثاً أَو لئِيماً دُبادِبا جَبَهْلاً تَرَى منه الجَبِينَ يَسُوءُها إِذا نَظَرت منه الجَمال وحاجبا الجَبَاجِب والدُّبادِب الكثير الشَّرِّ والجَلَبة
( جبي ) جَبَى الخراجَ والماء والحوضَ يَجْبَاهُ ويَجْبيه جَمَعَه وجَبَى يَجْبَى مما جاء نادراً مثل أَبى يَأْبى وذلك أَنهم شبهوا الأَلف في آخره بالهمزة في قَرَأَ يَقْرَأُ وهَدَأَ يَهْدَأُ قال وقد قالوا يَجْبَى والمصدر جِبْوَةً وجِبْيَة عن اللحياني وجِباً وجَباً وجِبَاوةٌ وجِبايةٌ نادر وفي حديث سعد يُبْطِئُ في جِبْوَتهِ الجِبْوَة والجِبْيَة الحالة من جَبْيِ الخراج واسْتِيفائه وجَبَيْتُ الخراجَ جِبَاية وجَبَوْته جِبَاوَة الأَخير نادر قال ابن سيده قال سيبويه أَدخلوا الواو على الياء لكثرة دخول الياء عليها ولأَن للواو خاصة كما أَن للياء خاصة قال الجوهري يهمز ولا يهمز قال وأَصله الهمز قال ابن بري جَبَيْت الخراج وجَبَوْته لا أَصل له في الهمز سماعاً وقياساً أَما السماع فلكونه لم يسمع فيه الهمز وأَما القياس فلأَنه من جَبَيْت أَي جمعت وحَصَّلت ومنه جَبَيْت الماء في الحوض وجَبَوْته والجابي الذي يجمع المال للإبل والجَبَاوَةُ اسم الماء المجموع ابن سيده في جَبَيْت الخراج جَبَيْته من القوم وجَبَيْتُه الْقَوْمَ قال النابغة الجعدي دنانير نَجْبِيها العِبادَ وغَلَّة على الأَزْدِ مِن جاهِ امْرِئٍ قد تَمَهَّلا وفي حديث أَبي هريرة كيف أَنتم إذا لم تَجْتَبوا ديناراً ولا دِرْهَماً الاجْتِباءُ افتِعال من الجِباية وهو استخراج الأَموال من مَظانها والجِبْوة والجُبْوة والجِبا والجَبا والجِباوة ما جمعتَ في الحوض من الماء والجِبا والجَبا ما حول البئر والجَبا ما حول الحوض يكتب بالأَلف وفي حديث الحديبية فقعد رسول الله صلى الله عليه وسلم على جَباها فَسَقَيْنا واسْتَقَيْنا الجَبا بالفتح والقصر ما حول البئر والجِبَا بالكسر مقصور ما جمعت فيه من الماء الجوهري والجِبا بالكسر مقصور الماء المجموع للإبل وكذلك الجِبْوة والجِباوة الجوهري الجَبا بالفتح مقصور نَثِيلة البئر وهي ترابها الذي حولها تراها من بعيد ومنه امرأةٌ جَبْأَى على فَعْلى مثال وَحْمَى إذا كانت قائمة الثَّدْيَيْن قال ابن بري قوله جَبْأَى التي طَلَعَ ثديُها ليس من الجَبا المعتلّ اللام وإنما هو من جَبَأَ علينا فلان أَي طلع فحقه أَن يذكر في باب الهمز قال وكأَنّ الجوهري يرى الجَبَا الترابَ أَصله الهمز فتركت العرب همزة فلهذا ذكر جَبْأَى مع الجَبَا فيكون الجَبا ما حول البئر من التراب بمنزلة قولهم الجَبْأَة ما حول السرة من كل دابة وجَبَى الماءَ في الحوض يَجْبِيه جَبْياً وجَباً وجِباً جَمَعَه قال شمر جَبَيْت الماء في الحوض أَجْبي جَبْياً وجَبَوْت أَجْبُو جَبْواً وجِبايةً وجِباوةً أَي جمعته أَبو منصور الجِبا ما جُمع في الحوض من الماء الذي يستقى من البئر قال ابن الأَنباري هو جمع جِبْية والجَبا بالفتح الحوض الذي يُجْبَى فيه الماءُ وقيل مَقام الساقي على الطَّيِّ والجمع من كل ذلك أَجباءٌ وقال ابن الأَعرابي الجَبَا أَن يتقدم الساقي للإبل قبل ورودها بيوم فيَجْبِيَ لها الماءَ في الحوض ثم يوردَها من الغد وأَنشد بالرَّيْثِ ما أَرْوَيْتها لا بالعَجَلْ وبالجَبَا أرْوَيْتها لا بالقَبَلْ يقول إنها إبل كثيرة يُبطئون بسقيها فتُبْطئ فَيَبْطُؤُ ريُّها لكثرتها فتبقى عامّة نهارها تشرب