سمي المشؤوم جاروداً والجارودُ العَبْدِيُّ رجلٌ من الصحابة واسمه بِشْرُ بنُ عمرو من عبد القيس وسمي الجارودَ لأَنه فَرَّ بِإِبِلِه إِلى أَخواله من بني شيبان وبإِبله داء ففشا ذلك الداء في إِبل أَخواله فأَهلكها وفيه يقول الشاعر لقد جَرَدَ الجارودُ بكرَ بنَ وائِلِ ومعناه شُئِمَ عليهم وقيل استأْصل ما عندهم وللجارود حديث وقد صحب النبي صلى الله عليه وسلم وقتل بفارس في عقبة الطين وأَرض جَرْداءُ فضاء واسعة مع قلة نبت ورجل أَجْرَدُ لا شعر على جسده وفي صفته صلى الله عليه وسلم أَنه أَجرَدُ ذو مَسْرَبةٍ قال ابن الأَثير الأَجرد الذي ليس على بدنه شعر ولم يكن صلى الله عليه وسلم كذلك وإِنما أَراد به أَن الشعر كان في أَماكن من بدنه كالمسربة والساعدين والساقين فإِن ضدَّ الأَجْرَد الأَشعرُ وهو الذي على جميع بدنه شعر وفي حديث صفة أَهل الجنة جُرْذ مُرْدٌ مُتَكَحِّلون وخَدٌّ أَجْرَدُ كذلك وفي حديث أَنس أَنه أَخرج نعلين جَرْداوَيْن فقال هاتان نعلا رسول الله صلى الله عليه وسلم أَي لا شعر عليهما والأَجْرَدُ من الخيلِ والدوابِّ كلِّها القصيرُ الشعرِ حتى يقال إِنه لأَجْرَدُ القوائم وفرس أَجْرَدُ قصير الشعر وقد جَرِدَ وانْجَرَدَ وكذلك غيره من الدواب وذلك من علامات العِتْق والكَرَم وقولهم أَجردُ القوائم إِنما يريدون أَجردُ شعر القوائم قال كأَنَّ قتودِي والقِيانُ هَوَتْ به من الحَقْبِ جَردَاءُ اليدين وثيقُ وقيل الأَجردُ الذي رقَّ شعره وقصر وهو مدح وتَجَرَّد من ثوبه وانجَرَدَ تَعرَّى سيبويه انجرد ليست للمطاوعة إِنما هي كَفَعَلْتُ كما أَنَّ افتَقَرَ كضَعُفَ وقد جَرَّده من ثوبه وحكى الفارسيُّ عن ثعلب جَرَّدهُ من ثوبه وجرَّده إِياه ويقال أَيضاً فلان حسنُ الجُرْدةِ والمجرَّدِ والمتجرَّدِ كقولك حَسَنُ العُريةِ والمعَرّى وهما بمعنى والتجريدُ التعرية من الثياب وتجريدُ السيف انتضاؤه والتجريدُ التشذيبُ والتجرُّدُ التعرِّي وفي صفته صلى الله عليه وسلم أَنه كان أَنورَ المتجرِّدِ أَي ما جُرِّدَ عنه الثياب من جسده وكُشِف يريد أَنه كان مشرق الجسد وامرأَة بَضَّةُ الجُرْدةِ والمتجرَّدِ والمتجرَّدِ والفتح أَكثر أَي بَضَّةٌ عند التجرُّدِ فالمتجرَّدِ على هذا مصدر ومثل هذا فلان رجلُ حرب أَي عند الحرب ومن قال بضة المتجرِّد بالكسر أَراد الجسمَ التهذيب امرأَةٌ بَضَّةُ المتجرَّدِ إِذا كانت بَضَّةَ البَشَرَةِ إِذا جُرِّدَتْ من ثوبها أَبو زيد يقال للرجل إِذا كان مُسْتَحْيياً ولم يكن بالمنبسِطِ في الظهور ما أَنتَ بمنجَرِدِ السِّلْكِ والمتجرِّدةُ اسم امرأَةِ النعمانِ بن المنذِر ملك الحَيرةِ وفي حديث الشُّراةِ فإِذا ظهروا بين النَّهْرَينِ لم يُطاقوا ثم يَقِلُّون حتى يكون آخرهُم لُصوصاً جرَّادين أَي يُعْرُون الناسَ ثيابهم ويَنْهَبونها ومنه حديث الحجاج قال الأَنس لأُجَرِّدَنَّك كما يُجَرِّدُ الضبُّ أَي لأَسْلُخَنَّك سلخَ الضبِّ لأَنه إِذا شوي جُرَّدَ من جلده ويروى لأَجْرُدَنَّك بتخفيف الراء والجَرْدُ أَخذ الشيء عن الشيء عَسْفاً وجَرْفاً ومنه سمي الجارودُ وهي السنة الشديدة المَحْل كأَنها تهلك الناس ومنه الحديث وبها سَرْحةٌ سُرَّ تحتَها سبعون نبيّاً لم تُقْتَلْ ولم تُجَرَّدْ أَي لم تصبها آفة تهلك ثَمرها ولا ورقها وقيل هو من قولهم جُرِدَتِ الأَرضُ فهي مجرودة إِذا أَكلها الجرادُ وجَرَّدَ السيفَ من غِمْدِهِ سَلَّهُ وتجرَّدَتِ السنبلة وانجَرَدَتْ خرجت من لفائفها وكذلك النَّورُ عن كِمامِهِ وانجردت الإِبِلُ من أَوبارها إِذا سقطت عنها وجَرَّدَ الكتابَ والمصحفَ عَرَّاه من الضبط والزيادات والفواتح ومنه قول عبدالله بن مسعود وقد قرأَ عنده رجل فقال أَستعيذ بالله من الشيطان الرجيم فقال جَرِّدوا القرآنَ لِيَرْبُوَ فيه صغيركم ولا يَنْأَى عنه كبيركم ولا تَلبِسوا به شيئاً ليس منه قال ابن عيينة معناه لا تقرنوا به شيئاً من الأَحاديث التي يرويها أَهل الكتاب ليكون وحده مفرداً كأَنه حثَّهم على أَن لا يتعلم أَحد منهم شيئاً من كتب الله غيره لأَن ما خلا القرآن من كتب الله تعالى إِنما يؤخذ عن اليهود والنصارى وهم غير مأْمونين عليها وكان إِبراهيم يقول أَراد بقوله جَرِّدوا القرآنَ من النَّقْط والإِعراب والتعجيم وما أَشبهها واللام في ليَرْبُوَ من صلة جَرِّدوا والمعنى اجعلوا القرآن لهذا وخُصُّوه به واقْصُروه عليه دون النسيان والإِعراض عنه لينشأَ على تعليمه صغاركم ولا يبعد عن تلاوته وتدبره كباركم وتجرَّدَ الحِمارُ تقدَّمَ الأُتُنَ فخرج عنها وتجَرَّدَ الفرسُ وانجرَدَ تقدَّم الحَلْبَةَ فخرج منها ولذلك قيل نَضَا الفرسُ الخيلَ إِذا تقدّمها كأَنه أَلقاها عن نفسه كما ينضو الإِنسانُ ثوبَه عنه والأَجْرَدُ الذي يسبق الخيلَ ويَنْجَرِدُ عنها لسرعته عن ابن جني ورجلٌ مُجْرَد بتخفيف الراء أُخْرِجَ من